متابعات وتغطيات

«كنوز ببلاش» في مهرجان سور الأزبكية للكتاب

تحت شعار «كنوز ببلاش» يختتم غدا  مهرجان الكتب الرابع المقام بـ “سور الأزبكية” في القاهرة. المهرجان يعود من جديد لمحبي القراءة والمثقفين، بعد إلغاءه العام الماضي بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد.  ولكن شهد المهرجان الحالي إقبالا شديدا على بعض الكتب الممنوعة مثل كتاب «شمس المعارف الكبرى» المخطوط لأعمال السحر.

كنوز الكتب

كتب نادرة، مجلات قديمة، أوراق أصلية متهالكة، وغيرها من “كنوز الكتب” كما يُطلق عليها القراء تُباع بأقل من ربع ثمنها الحقيقي كالأسعار المعهودة في 133 مكتبة بسور الأزبكية خلال المهرجان المستمر حتى العاشر من 10 سبتمبر الجاري.

في محل مربع صغير الحجم بالأزبكية يجلس إسلام حكيم يمارس مهنته في بيع الكتب والأوراق التي اعتاد عليها على مدار 12 عاما، بعد الانتهاء من فترة عمله كمهندس جودة، ورث المهنة أبا عن جد “من زمن الزمن واحنا شغالين” كما قال لـ «باب مصر».

فور دخول المكتبة يملئ المكان رائحة الأوراق القديمة التي بعضها تحول لونها إلى الأصفر والأخرى المتهالكة، وعند البحث يجد العديد من الكتب الأصلية والنادرة مثل (بنت هلال في المغرب – قبل الشتات التاريخ المصور للشعب الفلسطيني – سيرة أعلام النبلاء – المغنى – التاريخ الجامع للأصول في أحاديث الرسول).

شمس المعارف

شهد مهرجان سور الأزبكية إقبالا على كتب ممنوعة ومنها كتاب “شمس المعارف” الممنوع، مما دفع الصفحة الرسمية لسور الأزبكية للتنويه عن عدم بيع هذه الكتب في بيان نشر على الصفحة الرسمية بموقع فيسبوك.

وبحسب البيان: “سور الازبكية لا يبيع هذه الكتب ولا يستطيع توفرها ولذلك يجب علينا تنبيه سيادتكم ونرجو من الآباء والأمهات الحفاظ علي أولادهم لكثرة الأسئلة على هذه الكتب من الشباب، حفظ الله أولادنا جميعا، وكتاب شمس المعارف الكبرى من كتب تعليم السحر، وعلى هذا، فلا يجوز النظر فيها ولا قراءتها ولا بيعها ولا شراؤها، لأن السحر حرام تعاطيه، وحرام طلبه وحرام تصديق أهله، بل هو من السبع الموبقات، ومنه ما هو كفر بالإجماع”.

حرص واجب

وبخلاف الكتب الممنوعة، تزينت المكتبات بالأعلام والصور المُعلقة للشخصيات البارزة والورود. ويقول مجدي: “سور الأزبكية يعد من معالم مصر التاريخية والصرح الثقافي الأقدم في الشرق الأوسط حيث تأسس قبل أكثر من مائة عام في عام 1907”.

وبالإضافة إلى اللافتات الخشبية التي تُزين المحال، أضاف الباعة زجاجة كحول ومناديل ورقية للتعقيم. يوضح محمد مجدي بائع بسور الأزبكية: “نتبع الإجراءات الاحترازية لتفادي العدوى للبائع أو القارئ خاصة مع تحذيرات انتشار الموجة الرابعة لفيروس كورونا، وعن الكتب الممنوعة فإنه يمتنع علينا بيعها بواجب أخلاقي شخصي”.

لاحظ الباعة في فترة المهرجان رواجا في عملية البيع كالفترة السابقة لأزمة كورونا، والتي أثرت على نسبة المبيعات بشكل كبير . خاصة فى ظل اتجاه  الغالبية العظمى للقراء للشراء عبر الإنترنت تفاديا للتواجد في أماكن مزدحمة، مما اضطر بعض الباعة خلال هذه الازمة لزيادة الاسعار كمحاولة لتفادي الخسائر.

أزمة ركود

الزحام المستمر وحجز القراء موعد مسبق لتصفح الكتب واختيارها بعناية قبل الشراء، كانت واحدة من أبرز ملامح سور الأزبكية قبلة عشاق القراءة بأسعار زهيدة. أما حاليا فلجأ العديد من الباعة للبحث عن عمل آخر نظرا لقلة لبيع وارتفاع أسعار إيجارات المكتبات والذي يتراوح من 3  إلى 4 آلاف جنيه شهريا.

ويقول قاضي: “أثرت أزمة الوباء على البيع ومر الباعة بفترات ركود طويلة، واتجهت بعض المكتبات للبيع عبر الإنترنت، والبعض الآخر لم يملك المال الكافي لتدشين المشروع بشكل إلكتروني”.

القطع المميزة والنادرة متاحة للقارئ طوال العام، وعادة ما كان يشهد سور الأزبكية تواجد وفود من جنسيات مختلفة كالصين وباكستان والهند وأمريكا وعادة ما يختاروا الكتب التراثية والأصلية القديمة في مجالات مختلفة. أما خلال المهرجان الحالي لم يشهد إلا وجود وفد روسي مكون من 3 أفراد فقط.

اقرأ ايضا:

عاصمة الثقافة المصرية.. جولة بـ معرض بورسعيد الدولي للكتاب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى