مشروع فني عن «الهالويين المصري»

نشرت مصممة جرافيك مصرية مشروع فني مبتكر يتضمن مجموعة من التصاميم تحمل اسم «الهالويين المصري» للاحتفال بعيد الرعب ولكن على الطريقة المصرية، اعتمدت فيها على تنفيذ جمل وكلمات شعبية دارجة في المجتمع المصري بمعناها الحرفي فأصبحت صور مرعبة تتلاءم مع أجواء عيد الرعب.

الهالويين بالبلدي

يقام الاحتفال بعيد الرعب «الهالويين» ليلة 31 أكتوبر سنويا، وهي عشية العيد المسيحي الغربي، لتذكر الموتى ومنهم الشهداء والقديسين، وتشمل الاحتفالات إتباع طقوس الخدع في أزياء مرعبة للحصول على الحلوى، مع إضاءة الشموع على قبور الموتى، وانطلقت عادات الاحتفال من الولايات المتحدة وأيرلندا إلى العالم.

صممت سلمى سامح 6 رسومات في مشروعها الفني الذي أطلقته بالتزامن مع الاحتفال بعيد الرعب، وأطلقت عليه «هالويين بالبلدي/ الهالويين المصري»، وتقول لـ«باب مصر»: «إن الفكرة عبارة عن تنفيذ تخيلي لعبارات أو كلمات مصرية بالمعنى الحرفي لها».

تصدرت هذه الصور موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مع إشادة بالفكرة المبتكرة للرعب المصري، خاصة أنها الصورة التي كانت عالقة في أذهان الأطفال، وتقول سلمى: «استعنت برأي عائلتي وأصدقائي أولا لجمع الكلمات والعبارات المصرية الغريبة».

المعنى الحرفي

ومن هذه الرسومات، اسم حلوى «صوابع زينب» ونفذتها سلمى بأن تكون أصابع بشرية في طبق حلوى، وكذلك «صباع روج» الكلمة المصرية الدارجة لأحمر الشفاه، صممتها سلمى في صورة إصبع بشري حقيقي ينتهي بالمادة الحمراء لتزيين الشفاه.

وجملة دارجة «الناس تاكل وشنا» التي تستخدم عند الانسحاب من تصرف قد يسبب جدلا مجتمعيا، نفذته سلمى في صورة طبق طعام مغطى بورق شفاف لوجه قابل للأكل، وكتبت عليه الجملة نفسها والوزن والسعر.

وتضمن التصميم أيضا بيانات منها «وجه أم العروسة لعدم شراء النيش»، نظرا لأن هذه العبارة كثيرا ما يتم استخدامها في الأفراح والفترة التي تسبقها من تجهيزات، «الأهالي يستنفدون طاقتهم وينفقون الكثير من المال لأدوات وأجهزة للعروس غير مستخدمة لهدف واحد وهو نيل رضا وإعجاب الآخرين في المجتمع» كما قالت سلمى لـ«باب مصر».

وتصميم آخر لحلوى «أم علي» جاء التصميم الخاص بها عبارة عن وعاء من الفخار يتضمن أجزاء بشرية يتضمن أعين وفم صالحة للأكل، ويرجع تاريخ اسم الحلوى إلى المماليك الذين ابتكروها، وتم تسميتها بهذا الاسم لأنه اسم السيدة التي صنعتها، وهي زوجة عز الدين أيبك أول سلاطين الممالك بعد الأيوبين وزوج «شجرة الدر» بعد ذلك، وفقا لكتاب «تاريخ المطبخ المصري».

ويطلق المصريون على الحلوى الصغيرة اسم «أرواح» وهو ما نفذته سلمى في إحدى الرسومات وكأن شبح يخرج من قطعة الحلوى، أما في المطبخ المصري يطلق على المكرونة الصغيرة اسم «لسان العصفور» نفذته في مشروعها بالمعنى الحقيقي أيضا وكأن عصفور يقطع لسانه.

كلمات مرعبة

وجاء التنفيذ بمثابة تحدي لـ”سلمى”: «الفكرة بدأت بتصميم واحد ولكن خضت تحدي بإيصال عددهم إلى مجموعة كاملة ذات أفكار متنوعة»، واستغرق تنفيذ المشروع وقتا أطول نظرا لرسمه أولا بشكل تقليدي، ثم تنفيذهم رسومات إلكترونية (ديجيتال)، عبر برنامج متخصص.

وتضمنت التعليقات لأكثر من 10 آلاف شخص من متابعيها، المزيد من الكلمات الشعبية في مصر العالقة في الأذهان بمعنى آخر حرفي مخيف، ومنها: «حلوى رموش الست، حلوى الشمعدان الأحمر الشبح، كف هدى»، وطالبها المتابعون باستكمال التصميمات بالمزيد من الكلمات والجمل وتطبيقها بالمعنى الحرفي لها في رسمه معبرة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر