معلومات لا تعرفها عن كاتدرائية العذراء المعلقة

كاتدرائية العذراء  هي كنيسة معلقة في حصن بابليون الروماني القديم “قصر الشمع”، الذي كان يحتضن ما لا يقل عن ست كنائس للأقباط: كنيسة أبي سرجة وكنيسة العذراء المعلقة وكنيسة القديسة بربارة وكنيستا العذرا ومارجرجس.

مكان الكنيسة في منطقة مصر القديمة، حيث مجمع الأديان بالقاهرة، والكاتدرائية هي أقدم كنائس قصر الشمع، تقع بجوار المتحف القبطي، الذي تجده في مواجهة محطة مترو مارجرجس، مدخلها مميز منقوش عليه الزخارف القبطية ومكتوب أعلاه “سلوا تعطوا.. اطلبوا تجدوا.. اقرعوا يفتح لكم”.

يرجع تاريخ الكنيسة إلى نهاية القرن الرابع الميلادي، وسميت بالكنيسة المعلقة، لأنها معلقة بين اثنين من البروزات في الحصن الروماني، الذي بناه الإمبراطور تراجان سنة 98، حيث تم تغطية البرجين بجذوع النخيل وطبقة من الحجارة لتكون أرضية الكنيسة، ويتم الصعود إليها بواسطة سلم مبنى بين البروزين يقود الي مدخل الكنيسة الرئيسي، وهو البرواز الأوسط بالحائط الجنوبي للحصن، ومكتوب في مواجهة الصاعد في نهاية السلم “من أراد الغنى فالقناعة تكفيه”.

ثم تدخل ممر معلق به صور تاريخية لآباء الكنيسة مع الملوك والرؤساء علي مر العصور وصور الآباء والكهنة وأعضاء المجمع المقدس، ومنه لمكان به نافورة رخامية صغيرة قبل مداخل الكنيسة وأبوابها المتميزة بزخارفها مكتوب أعلى الباب الأيمن “افتحوا لي أبواب البرأدخل فيها وأحمد الرب”.

الكنيسة مبنية علي الطراز البازيليكي “علي شكل سفينة”، ويتميز بوجود ثلاثة محاريب ليست عميقة، بطريقة تجعل وتر القوس يقع في الاتجاه الغربي من المذبح، وهذا جاء لضرورة معمارية، فالكنيسة مبنية في الهواء وليس لها أساسات صلبة علي الأرض مباشرة ولا يوجد قباب تحتاج للارتكاز علي حوائط ودعائم، والأرضية بها فجوات مغطاة شفافة يُرى منها بوضوح ارتفاعها عن الأرض.

كما أنها كنيسة ثنائية الجناح وليس لها ذراعان يكملان شكل الصليب مثل كنيسة العذراء بحارة زويلة بالقاهرة، وجميع الأعمدة مصنوعة من الرخام الأبيض فيما عداواحدا من البازلت الأسود.

يوجد بالكنيسة 110 أيقونة أثرية يرجع تاريخها إلى قرون مختلفة، وتحمل هذه الأيقونات حوامل من خشب الأرز والأبنوس المُطعم بالعاج.

الأنبل يرجع تاريخه إلى القرن الحادي عشر الميلادي، ويرتكز على 15 عمودًا من الرخام، والأنبل هو بناء مثل المنبر، مرتفع في منتصف صحن الكنيسة يستخدم لقراءة فصول من الكتب المقدسة والوعظ، أما جرن المعمودية الأثري فيرجع إلى القرن الخامس الميلادي.

كانت الكنيسة مقر البطريرك لمئات السنين حتى القرن 14 الميلادي، وقد أجري بها الميرون المقدس عدة مرات، وبها مخزن قديم للميرون المقدس، والميرون هو أحد اسرار الكنيسة السبعة وهو دهان أو طيب أو رائحة عطرية ويستخدم في سر التثبيت، ومن الحكايات التي تحيط بالكنيسة ظهور العذراء في عهد البابا آبرام بن زرعة البطريق رقم 62.

علي يسار الداخل للكنيسة وبطول الحائط تعرض الكنيسة رفات الأباء الكهنة والقديسين محفوظة في اأدثرة داخل صناديق زجاجية بإطار خشبي، ويقيد الزائرون الشمع أمام رفات الأباء الأوائل، وبعضهم يكتب مطالبه وأدعيته وتوسلاته ويلقيها في الصناديق الزجاجية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مراجع:

ألفريد ج. بتلر: الكنائس القبطية القديمة في مصر، ترجمة ابراهيم سلامة، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 2012.

عصام ستاتى: مقدمة في الفولكلور القبطي، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 2014.

اللوحة التأسيسية للكنيسة المعلقة

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى