في الذكرى الثامنة لوفاته.. مختارات من قصائد محمود درويش

سأَصيرُ يومًا فكرةً لا سَيْفَ يحملُها

إلى الأرضِ اليبابِ، ولا كتاب…

كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من

تَفَتُّح عُشْبَةٍ،

لا القُوَّةُ انتصرتْ

ولا العَدْلُ الشريدْ

سأَصير يومًا ما أُريدُ


 

بين ريتا وعيوني بندقيهْ

والذي يعرف ريتا، ينحني ويصلي

لإلهٍ في العيون العسليّهْ!


 

أحنّ إلى خبز أمي

و قهوة أمي

ولمسة أمي

وتكبر في الطفولة  يوما على صدر يوم

وأعشق عمري لأني إذا متّ أخجل من دمع أمي!


 

القمحُ مُرُّ في حقول الآخرينْ

والماءُ مالحْ

والغيم فولاذٌ وهذا النجمُ جارحْ

وعليك أن تحيا وأن تحيا

وأن تعطي مقابلَ حبَّةِ الزيتون جِلْدَكْ

لاشيء يكسرنا، فلا تغرقْ تماما

في ما تبقى من دمٍ فينا…


 

نامي قليلًا، يا ابنتي، نامي قليلا

الطائراتُ تعضُّني. وتعضُّ ما في القلب من عَسَلٍ

فنامي في طريق النحل نامي

قبل أن أصحو قتيلا

الطائراتُ تطير من غُرَفٍ مجاورةٍ الى الحمَّام، فاضطجعي

على درجات هذا السُّلّم الحجريِّ، انتبهي إذا اقتربتْ

شظاياها كثيرًا منكِ وارتجفي قليلا…

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر