سلسلة عاشت الأسامي| يُفتتح مسجده بدشنا اليوم.. عن الشيخ فخرالدين أستاذ العقاد

كتب- أنس عبدالقادر

اليوم يُعاد افتتاح مسجد فخر الدين الدشناوي بعد تجديده وهو أستاذ الكاتب الكبير عباس محمود العقاد ومعلمه اللغة العربية والوطنية أيضا.

وكان من تلامذة الدشتاوي الكاتب الكبير عباس محمود العقاد، الذي ذكره الأخير بكل احترام وتقدير فى كتابه “أنا” الصادر عام 1949

والشيخ فخر الدين الدشناوي ولد بحي الخولي بدشنا واسمه كاملًا: فخر الدين محمد سليمان أبوزيد، كان يعمل في وزارة المعارف، وعمل معلمًا بمدارس أسوان ثم بوزارة المعارف، ووصل لدرجة كبير مفتشين بالوزارة وأقام بالقاهرة.

يقول العقادفي كتابه “أنا”: كانت المفاضلة بين شيئين هي المحور الغالب في موضوعات الإنشاء أيامي بمدرسة أسوان الابتدائية أيهما أفضل العلم أم المال؟ وكان لنا أستاذ فاضل هو الشيخ فخر الدين محمد الدشناوي، يحمد هذا الاختيار، ويعرض كراساتي على كبار الزوار بين ما كان يعرضه من كراسات التلاميذ، فلما زارنا الشيخ محمد عبده ذات شتاء أراه الكراسة فتصفحها باسمًا وناقشني في بعض مفضلاتها ثم التفت للأستاذ وقال ما أذكره بالحرف: ما أجدر أن يكون كاتبًا بعد.

أساتذتي

يعود العقاد للدشناوي في الفصل الثاني المعنون بـ”أساتذتي”، يقول: استفدت في مرحلة التعليم الابتدائي من أستاذين اثتين على اختلاف بينهما في طريقة الإفادة، فإن أحدهما أفادني وهو قاصد والآخر أفادني على غير قصد منه، فحمدت العاقبة في الحالتين.

1470398091_386_307788_

يتابع: كان أحدهما الأستاذ الفاضل مدرس اللغة العربية والتاريخ الشيخ فخر الدين، وكان الإنشاء صيغًا محفوظة في ذلك الحين كخطب المنابر وكتب الدواوين، لكنه كان يبغض الصيغ المحفوظة، وينحى بالسخرية والتقريع على التلميذ الذي يعتمد عليها ويمنح أحسن الدرجات لصاحب الموضوع المبتكر، وأقل الدرجات لصاحب الموضوع المقتبس من نماذج الكتب وإن كان هذا أبلغ من ذلك في لفظه ومعناه، وكان درسه في التاريخ درسًا عن الوطنية فعرفنا تاريخ مصر ونحن أحوج ما نكون إلى شعور الغيرة على الوطن والاعتزاز بتاريخه لأن سلطان الاحتلال قد بلغ يومئذ مداه.

أشياء جعلتني كاتبًا

1470398319_981_301345_

ويعود العقاد لذكر الدشناوي مرة أخرى في ذات الكتاب بالفصل الثالث المعنون “أشياء جعلتني كاتبًا يقول:  كان أستاذنا في اللغة العربية والتاريخ الشيخ فخر الدين محمد الدشناوي يعرض كراساتي التي أكتب فيها موضوعاتي في الإنشاء على كبار الزوار لمدرسة أسوان وكان كبار الزوار لهذه المدرسة أكثر عددًا وأعظم شأنًا من كبار الزوار لمدارس القطر كله، لأن أسوان كانت قبلة العظماء والكبراء من جميع الأرجاء في موسم الشتاء.

لقد كان العقاد يعتز بمعلمه الدشناوي، وكان الأخير يعتز بذلك ويحتفظ بكراساته التي تحدث العقاد فيها عنه

وأنشاء الشيخ فخر الدين مسجده بمنطقة الخولي مسقط رأسه، المسمى باسمه، وجدده ابنه عبدالعظيم سنة 1974 وافتتح بعد التجديد سنة 1975.

وللشيخ ابنان هما عبدالصمد الذي كان يعمل طبيًا بالقاهرة ولم يتزوج وكان من الطلبة الذين تظاهروا ضد الإنجليز وأصيب في حادث كوبري عباس الشهير.

والابن الثاني عبدالعظيم الذي كان كثير الزيارات لدشنا، ويمتلك عمارة تقع بالقرب من المسجد، وكان يعمل صيدلانيًا في شركة أدوية بالقاهرة، بعد أن اكمل دراسته في بريطانيا، وتزوج ولم ينجب وتوفي في الثمانينيات من القرن الماضي، وأقيم له عـزاء بدشنا حضره من القراء الشيخ عبدا لعزيز حصان والشيخ محمد عمران .

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى