“سكة فن” تنسج قصص فتيات أسيوط في أفلام

فتاة تروي تفاصيل “سيناريو”، وفريق عمل ينتشر في كل ركن، يبرز بينهم مخرج فيلم قصير ضمن سلسلة “حكاويكي” بأسيوط.

سلسلة “حكاويكي” هي أول مشروع لمبادرة “سكة فن” بأسيوط، والتي تسعى إلى تقديم الواقع بنظرة فنية، لاقتناعها بقوة الأسلوب في المعالجة.

“سكة فن” تعتمد على مكونات بسيطة وأساسية أيضا، من خلال عرض تجارب مرت بها الفتيات، للتعبير عن أنفسهم دون المساس بأي معايير أخلاقية، وفى نفس الوقت تقديم قصتها كنموذج لغيرها من أقرانها، “ولاد البلد” في مشوار مع “سكة فن”.

تصوير وإنتاج     

يقول مينا ظريف، قائد فريق الإنتاج بالمبادرة، 24 عامًا، إن الفريق مكون من مصورين ومونتير وكتاب ومخرجين، فبعد كتابة السيناريو تبدأ مرحلة التجهيز قبل التصوير من خلال تجهيز أماكن التصوير الخاصة بطبيعة الفيلم “أماكن التصوير حسب القصة اتعملت لعدم تغير مجرى القصة والأحداث”، أما مرحلة التصوير فهي تجهيز معدات الإضاءة الكاميرات ومواعيد التصوير التي تستغرق وقت.

يشير إلى أن المبادرة عند بداية تكوينها أنتجت فيلم بعنوان “شغل سينما”، ويتحدث عن تأثير السينما على المراهقين أما أول فيلم في سلسلة “حكاويكي” كان بعنوان  “بطاطس محروقة” وهي قصة فتاة تسمى “مورا”.

عن المشاكل التي تعترض مرحلة الإنتاج يضيف ظريف أن الفريق ليس أكاديمي ولا تابع لشركة إنتاج، فبالتالي التصوير بأماكن يكون بدون تصريح “بنزل على مسئوليتنا وهو ما قد يعرضهم لمشاكل ولكن بتوضيح فكرة المبادرة وبالتعريف بأعضاء الفريق، لأن كل منهم لديه عمله الخاص والمرتبط بدوره في الفريق يتم استكمال التصوير، فضلا عن أن الإنتاج الجيد بحاجة إلى تأجير معدات مثل: كاميرات، استندات، وهي مكلفة للغاية، ونحن ندعم أنفسنا ذاتيا “بنلم فلوس مع بعض”.

معايير أخلاقية

“لأننا دارسين جيد اتعلمنا تنفيذ الأفلام بأقل الإمكانيات أيضا”.. يضيف رامي لمعي، “H.R” بالفريق، 24 عاما، موضحًا أن سكة فن تمتلك رؤية تتمثل في قدرة الفن على التأثير الإيجابي، وعكس الواقع من خلال التحدث بلسان حال المجتمع، وأن سلسلة “حكاويكي” تحكي 3 حكايات، مع مراعاة الأخلاق في الكتابة وعدم حدوث مشاكل لها.

ويرى أن هناك فتيات جريئة تكسر الحاجز وتتحدث، وهناك أخريات مقتنعات بأنه لابد أن تفيد غيرها بخبرتها حتى وإن كان هذا سيتسبب لها في مشاكل “ولكننا دائما نراعي نقطة عدم حدوث مشاكل”.

وعن طريق عرض الأفلام تتوقف على نوع المشروع يوضح لمعي أن طريقة عرض أفلام حكاويكي بعد تنفيذ الحكايات الثلاثة، عن طريق قناة “اليوتيوب” وعمل “جلسات حكي” عبارة عن تجميع 9 فتيات لعرض الأفلام مع وجود بطلة القصة لفتح باب النقاش بينها وبين الحاضرات، مضيفًا أن الفكرة لازال ينقصها التسويق الجيد، ولكن الفريق يبذل مجهودا كبيرا في حل هذه النقطة.

رعاة للفكرة

يسعى أحمد أشرف، مسؤول التسويق بالمبادرة، إلى جلب رعاة للمبادرة لنشر الفكرة والعمل على توسيعها الدائرة الاجتماعية لها.

حلم البداية

“حلم بمركز ميديا بمسرح ودور عرض سينما وستوديو تسجيل ومكان لتدريب الهواة ووحدة مونتاج”.. هكذا توضح كريستين حنا، مؤسسة مبادرة سكة فن، 22 عامًا، بداية فكرة المبادرة والتي انطلقت من أحلامها منذ أن كانت في المرحلة الثانوية قائلة “عندما أعلنت جمعية فكرة عن مشروع “دريم” والذي من خطط عمله أن أي فريق عمل يمتلك فكرة إلى الجمعية يتقدم بها، وقمت بتقديم فكرة المبادرة وبعد اجتياز عدد من المراحل والتدريبات حصلنا على مركز ثاني، تبنت الجمعية  الفكرة وأخذنا رعاية منها لتنفيذ خطط المبادرة”.

تكمل “كانت المبادرة في البداية تعمل على خطين أفلام وموسيقى، واشتغل الفريق بصورة جيدة في الخطين وتم إنتاج أول فيلم ومقطوعة موسيقية، ولكن نتج عن الخطين عدم التركيز لصعوبتهم أيضا فتوقف الفريق فترة طويلة وتفرق أعضاءه، ولكن مع بقاء عدد قليل لازال مقتنع بالفكرة ومع انضمام آخرين جدد أحبوا فكرة المبادرة ووجدوا فيهم متنفس لأحلامها بدأنا في استرجاع بنيان فريق سكن فن مرة أخرى”، مشيرة إلى أن المبادرة الآن مكونة من فريقين: الأول إداري يتكون من 5 أفراد والثاني إنتاج يتكون من مجموعة من المصورين والمونتير، و11 متطوعا.

فتيات أسيوط

“نركز على صناعة الأفلام من خلال مشروع له مدة محددة” هكذا توضح مؤسس المبادرة طريقة عمل المبادرة وهو صناعة أفلام داخل مشروع، وعليه كان “حكاويكي”.. أول مشروع فيلمي لـ”سكة فن”، من اسمه يستهدف إعطاء مساحة للفتيات في أسيوط بداية من 15 وحتى 35 عاما لحكي قصصهن، والتعبير عن أنفسهن بحرية، لتصنف حسب كريستين أفلام “مايلة للدراما”.

“حكاويكي” مدته 3 أشهر يستهدف إنتاج ثلاث حكايات لفتاة، من خلال عرض الفكرة على الجمهور، والتحدث مع ممن يمتلك قصة يرويها، والجلوس مع مسؤولي السيناريو، لوضع الخطوات العريضة للقصة، لبدء العمل على كتابتها، ومن ثم التنفيذ والإنتاج، بحيث تنقسم إلى مشاهد وأماكن تقنية وفنية، على أن يقوم بالأداء التمثيلي “صاحبة الحكاية”.

مشاركة
المقالات والآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة، بل تعبر عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى