حكاويصوت و صورة

تراث الصيادين في الإسكندرية 6| صيادو إسكندرية بسروال واسع.. لماذا؟

اشتهرت حرفة الصيد في الإسكندرية بملابس الصيادين، والتي انتشرت بقوة في أفلام العشرينيات مثل فيلم “ابن حميدو”، لإسماعيل ياسين وأحمد رمزي. في الحلقة السادسة من سلسلة تراث الصيادين في الإسكندرية، يوضح حسام فلاح، صياد ومهندس استزراع سمكي ومؤلف كتاب “حال الصيادين في مصر”، ما وراء هذا السروال الأسود الفضفاض، ويشاركه في الرأي وكشف بعض الأسرار عباس محمد الصياد بمنطقة ميناء الصيادين في جليم، في الفيديو التالي..
 

في مقالة لرانيا حفني تحت عنوان “الملابس والحلي الشعبية ثقافة تتحدى الزمن”، نشرت في الأهرام اليومي في 30 أكتوبر عام 2015، أوضحت إحدى فقراتها عن وصف تفصيلي للملابس الصيادين أن “في مناطق الصيد المطلة على البحر الأبيض المتوسط وبحيرات الدلتا يتشابه الزي الرجالي في محافظات الإسكندرية ورشيد ومرسى مطروح، والقرى المطلة على بحيرات المنزلة والبرلس ومريوط وإدكو”.
وتتكون أزياء الرجال من سروال من القطن أسود واسع به سيالتان، قد يزين عند حافتها ببعض الوحدات الزخرفية تشد حول الوسط بـ”تكة” ويضيق عند أسفل الساقين، وينتهي بأسوار تقفل بأزرار، ويرتدي الصيادون فانلة من القطن بأكمام طويلة ذات رقبة عالية غالبا، واللون إما أسود وإما أزرق، وعليها صديري فاتح، ويستخدم الصيادون في غير أوقات العمل البرانيط المصنوعة من القماش الأبيض كأغطية للرأس أو يستخدمون عمائم أو شيلان تلف حول الرأس.
أما المرأة فكانت ترتدي الملاية السوداء المضلعة على ثوب متوسط الطول بوسط ضيق وينزل باتساع أو كشكشة، بأكمام طويلة متوسطة الاتساع، وتستخدم النساء المسنات الألوان الداكنة، أما الشابات فيفضلن الألوان الزاهية وعلى الرأس المنديل المثلث الرأس أبو أوية”.
ويرتدي الصياد في غير أوقات العمل “البنيش”، وهو يشبه إلى حد كبير الجلباب البلدي من القطن أو الصوف بألوان داكنة، وهو رداء واسع فضفاض له أكمام مشقوقة عند نهايتها، ويغطي رأسه بعمامة أو شال أبيض يلف بطريقة العمامة.
وفي مجلة ثقافية تسمى “عود الند” نشر في 2015  مقالة لدكتور أشرف صالح محمد سيد، تحت عنوان “الصيادون في الموروث الثقافي الشعبي المصري”، جاء في إحدى فقراتها أنه “في بعض الأحيان يرتدي الصياد أعلى السروال من عند الصدر “الصديري”، وهو ثوب قصير لا يتعدى الخصر، بدون أكمام وله فتحة عنق مربعة ومشقوق من الأمام، ويقفل بأزرار وقيطان وله ثلاثة جيوب خارجية، ويحاك وجه الصديري من قماش الشاهي اللامع المخطط، أما الظهر والجيوب فمن قماش الدمور، وتتنوع أشكاله ويختلف من منطقة إلى أخرى، ويلبس من تحته فانلة من القطن بأكمام طويلة ورقبة عالية، كما يرتدي الصياد أيضًا ما يسمى بالفرملة “صدرية”، وهو مثل الصديري يتشابه معه في أنه بدون أكمام وقصير، إلا أن فتحة الرقبة مزينة أو مطرزة بإيطان، أما الشاملة التي يرتديها الصياد فهي عبارة عن قطعة قماش طولها من مترين إلى ثلاثة أمتار، وعرضها عشرون سنتمتر تُصنع من القطن، على أن تثنى طبقتين ويثبتها الصياد أعلى السروال”.
وفي دراسة تحليلية – رسالة ماجستير – لنشوى محمد حسن محمد، كلية التربية الفنية جامعة حلوان، نشرت عام 2005 تحت عنوان “الصياغات التصميمة للشخصية المصرية الشعبية في مختارات من الفن المعاصر”، جاء فيها “يتسم الصيادين بأنهم أقوياء ذوي عضلات لتحمل مشقة التجديف وحبال المراكب، كما يتصف الصياد بالصبر، وعلى الرغم من انتشار المراكب الآلية، واستخدام التكنولوجيا فيما يتعلق بحركة الملاحة والطقس، إلا أن القوارب اليدوية البسيطة مازالت منتشرة على طول ساحل مدينة الإسكندرية، حيث احتفظ بعض صيادي الأسماك بارتداء نفس الزي الخاص بالعمل في البحر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى