دليل الفعاليات الثقافية فى مصر

الدليل - تعالى نخرج

حين يتحول التاريخ إلى لوحات.. ختام «ملتقى جبل الطير» بمشاركة 40 فنانا في المنيا

اختتمت فعاليات «ملتقى جبل الطير الدولي للفنون» بمحافظة المنيا، في دورته الأولى لإحياء مسار العائلة المقدسة، والذي استمر عشرة أيام بمشاركة 40 فنانا من مصر والدول العربية والأجنبية. ويهدف الملتقى إلى تنشيط السياحة الدينية وتسليط الضوء على المعالم الأثرية بالمحافظة، من خلال ربط الفنون بالمواقع السياحية، حيث اجتمع الفنانون في منطقة جبل الطير، إحدى أبرز محطات مسار العائلة المقدسة.

زيارات ميدانية للوفود المشاركة

استمر الملتقى خلال الفترة من 4 إلى 14 إبريل الجاري. وتضمنت فعالياته تنظيم زيارات ميدانية للوفود المشاركة من الفنانين، شملت منطقة “تونا الجبل” الأثرية، وبيت “إيزادورا”. بالإضافة إلى رحلة نيلية لمنطقة “بني حسن”.

وأعرب الفنانون المشاركون في الملتقى عن سعادتهم البالغة. خاصة مع تواجدهم في منطقة “جبل الطير” بالمنيا، التي تتميز بطبيعة خلابة. وكونها محطة مهمة ضمن مسار رحلة العائلة المقدسة، مما جعل المكان مصدرا لإلهامهم.

اقرأ أيصا: أفراح البطاطس في «البرجاية».. موسم الحصاد وفرحة الفلاحين

طاقة أمل إيجابية

أعربت الفنانة وفاء النشاشيبي، أردنية الجنسية فلسطينية الأصل، عن سعادتها بالمشاركة في الملتقى. مشيرة إلى أنها استلهمت لوحاتها من منطقة جبل الطير. حيث رسمت السيدة مريم العذراء ورحلة العائلة المقدسة من فلسطين إلى مصر.

وأضافت لـ«باب مصر»: “لقد منحتنا  الطبيعة الساحرة لنهر النيل في المنيا والمشاهد الجمالية الخلابة طاقة أمل إيجابية. انعكست على جودة اللوحات والأعمال الفنية. خاصة اللون الأخضر الذي أضفى طابعا مميزا نفتقده في المدن”.

وتابعت أنها سعدت بالرحلات التي تضمنتها فعاليات الملتقى، من زيارات لمنطقة “تونا الجبل” وبيت “إيزادورا”. بالإضافة إلى الرحلة النيلية إلى “بني حسن”، والتي شاهدوا خلالها عظمة الحضارة المصرية القديمة والكنوز الأثرية بمحافظة المنيا.

تجربة  تعليمية وفنية ملهمة

قالت الفنانة الرومانية “ميريلا”: “أحب الرسم منذ صغري، حيث كان وسيلة للتعبير عن مشاعري. وأجد في كل لوحة أرسمها جزءا من روحي، وأعتبر فني انعكاسا لعالمي الداخلي. كما أشعر بارتباط عميق مع الطبيعة والمناظر الخلابة، وأتمنى أن يشعر الناس بالسلام ويروا الجمال في التفاصيل الصغيرة واليومية. وأحب الرسم في الهواء الطلق لالتقاط الألوان الحقيقية، خاصة في فصل الربيع، لأستلهم ألوان الزهور الجذابة”.

وأضافت: “سعدت جدا بمشاهدة الحضارة المصرية القديمة بالمنيا، والتي ألهمتني رسم العديد من اللوحات الفنية. كما أن هذه التجربة الفريدة حفزتني لتقديم عمل فني جديد يعتمد على استلهام درجات الألوان الطبيعية التي شاهدتها في المنيا. وأنا سعيدة بالمشاركة في إحياء مسار العائلة المقدسة، لأنها تجربة تعليمية وفنية ملهمة. وقد ولّد لدي حماسا لتقديم أعمال فنية مستوحاة من الطبيعية التي شاهدتها هناك”.

اقرأ أيضا: «الليلة الكبيرة».. مسرح العرائس يحيي التراث المصري في قرى المنيا

رسالة سلام للعالم

أكدت مي حشمت، إحدى الفنانات المشاركات في الملتقى، سعادتها بالمشاركة مع مجموعة مميزة من الفنانين من مصر ومختلف دول العالم. مشيرة إلى أن هذا الملتقى أرسل، عبر الفن، رسالة سلام إلى العالم بأن مصر بلد الأمن والسلام.

وأضافت: “ساهمنا من خلال لوحتنا في توثيق رحلة العائلة المقدسة التي جاءت إلى مصر كملاذ آمن وعاشت فيها في سلام وأمان. وأعتقد أن الفن ليس مجرد أعمال فنية، بل هو منبر للتعبير عن الثقافة والسلام”.

تجربة تعليمية وفنية ملهمة

كما أعربت الفنانة المصرية ماريا محب عن سعادتها بالمشاركة في سمبوزيوم “إحياء مسار العائلة المقدسة”. الذي نظمته “بيكاسو إيست” و”إيست آرت واي”. وكذلك بزيارة محافظة المنيا وما تضمه من ثراء حضاري كبير.

وأشادت بالرحلة النيلية إلى قرية بني حسن ومشاهدة الريف المصري الأصيل. متمنية أن تعيش وسط هذه المناظر الخلابة والبساطة التي يتميز بها الريف. معتبرة هذه الرحلة تجربة تعليمية وفنية ملهمة لأعمال قادمة.

وأضافت أن الرسم من الطبيعة تجربة حسية فريدة. إذ يشعر الفنان بكل تفاصيل الطبيعة من صوت الأشجار والرياح والعصافير وانعكاسات الضوء. وتنعكس هذه التفاصيل شعوريا على خياله واستخدام ألوانه وحركة فرشاته. وأوضحت أن اللوحة التي ترسم في حضن الطبيعة تنبض بالحياة وتحمل مشاعر دافئة. لأنها نتاج تفاعل مباشر بين الفنان ومكونات الطبيعة، التي تعد ملاذا يعيد إليه الشغف ويمنحه إلهاما متجددا.

الطبيعة هي المعلم الأول

أشارت الفنانة جيهان فايز، أستاذ ورئيس قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة جامعة المنيا، إلى أن هذه الملتقيات تمثل نقطة تلاق بين الفنانين. وتسهم في الربط بين الفنون والترويج السياحي. مؤكدة أن الملتقى حمل رسالة حب للحياة والسلام. وقد عبرت في لوحاتها عن المشاهد الجمالية في دير جبل الطير.

وأضافت أن الطبيعة هي المعلم الأول للفنان، فهي رحلة غوص في أعماق الخيال والجمال، والرسم منها يمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الفنان. كما تثري خياله وتمنحه إلهاما لا ينضب، كونها أعظم لوحة ألوان. وأوضحت أنها استطاعت في هذه المناظر الخلابة استخدم الألوان بأسلوب مختلف وفريد. مستفيدة من انعكاسات الضوء الطبيعي والتناغم بينه وبين سطح الماء  وأوراق الشجر.

وأوضح الدكتور ثروت الأزهري، مدير الإدارة العامة للسياحة بالمحافظة، أن ملتقى الفنانين بدير جبل الطير يهدف إلى ربط الفن بالسياحة والتراث. وتقديم مسار العائلة المقدسة برؤية فنية معاصرة تصل إلى العالمية. وتحويل المواقع التاريخية إلى مقاصد سياحية إبداعية نابضة بالحياة. مما يسلط الضوء على محافظة المنيا كوجهة للسياحة الثقافية والدينية.

اقرأ أيضا: كنائس المنيا الأثرية.. رحلة في قلب التاريخ على خطى العائلة المقدسة

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر
إغلاق

Please disable Ad blocker temporarily

Please disable Ad blocker temporarily. من فضلك اوقف مانع الاعلانات مؤقتا.