قصر “الخواجة طوبيا” إقطاعي قوص الأخير.. حوله لمدرسة ومات في “البدروم”

كان ذلك قبل عام 1945، عندما اجتمع أعيان مركز قوص بمديرية قنا، لإنشاء مدرسة ثانوية قريبة، بدلًا من ذهاب أبنائهم إلى مدينة قنا لإتمام تعليمهم الثانوي، والحصول على شهادة “البكالوريا”.

قبل أن يتفق الأعيان يقترح طوبيا بقطر بشارة، الإقطاعي الذي يمتلك أكثر من 500 فدان في حيازته بناحية قوص، أن تقام المدرسة الثانوية في قصره.

كان هذا القصر هو المكان الذي يعيش فيه طوبيا، وعندما سألوه: أين ستعيش؟ أجاب “في بَدروم القصر”، وبالفعل يظل “الخواجة طوبيا” في “بدروم” قصره، رافضًا الانتقال إلى القاهرة مع ابنه وابنته، إلى أن توفى في “البدروم” في سبعينيات القرن الماضي.

القصر شُيد عام 1904، ويقع اليوم في الجهة الغربية من مزلقان قوص أمام قسم شرطة قوص، الذي شيده طوبيا عام 1930 هو الآخر.

وبحسب الباحث حسين إبراهيم عبدالعال، والذي بصدد مناقشة رسالة ماجستير بعنوان “المنشآت التعليمية والصحية المتبقية بمحافظتي قنا وأسوان في الفترة من أواخر القرن 19 حتى نهاية حكم أحفاد محمد علي”، فإن عقد الإيجار بين مالك القصر والتربية والتعليم يبدأ منذ عام 1945.

يشغل القصر مساحة 14 قيراطًا، بقوام 1896.70 متر مربع غير منتظم الشكل، ويتكون من طابقين، كل طابق يحوي 6 غرف، 3 منها شرقية وأُخر غربية، بخلاف السطح المزين بـ”تيراز” أوربي يشبه العمارة السائدة وقت بناء القصر، والبدروم.

تحول القصر إلى مدرسة ثانوية مشتركة لأبناء قوص، وبعدها مدرسة إعدادية للبنات، ثم أُغلق القصر بسبب تهدم الجزء الغربي منه.

كما أن البدروم الذي مات فيه “الخواجة طوبيا” استغلته وزارة التربية والتعليم ليصبح مخزنًا للكتب الدراسية، حتى إغلاق المدرسة والقصر لأعمال الترميم.
وبحسب الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، فإن القصر قد تم إخلاؤه للترميم ولعمل مجسة للتربة، لكن منذ نقل مدرسة قوص الإعدادية بنات في مارس 2010، من مقرها بالقصر إلى مدرسة النيل الابتدائية المجاورة لها، وإغلاق القصر تمامًا، لم يشهد القصر أي أعمال ترميم.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى