25 عامًا.. رحلة جمع فيها “الخال” سيرة بني هلال

قضى الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي أكثر ربع قرن في جمع التراث المحكي والموروث الشفاهي للسيرة الهلالية، في رحلة طاف خلالها ربوع مصر وتونس والحجاز و اليمن وكل أرجاء الوطن العربي، ليجمع السيرة في مجلد واحد، و من أشهر رواة السيرة الذين أخذ منهم الشاعرهو الرواي جابر أبو حسين.

السيرة الهلالية هي واحدة من السير الشعبية العربية، وهي عبارة عن ملحمة طويلة تغطي مرحلة تاريخية كبيرة في حياة بني هلال المعروفة بهجرة بني هلال، وتبلغ نحو مليون بيت شعر، وأضاف الخيال الشعبي إليها الكثير في رحلتها التي توارثتها الأجيال، عبر أزمنة وتناقلها رواة السيرة حتى وصلت إلينا بشكلها الحالي.

وفي العام 2003 أنشأ صندوق التنمية الثقافية، متحف السيرة الهلالية، بجوار مكتبة أبنود، في القرية التي ولد فيها الشاعر عبدالرحمن الأبنودي، ثم أهدى صندوق التنمية الثقافية المتحف لقطاع الفنون التشكيلية التابع لوزارة الثقافة.

يضم متحف السيرة الهلالية نتاج هذه الرحلة الطويلة، إذ يضم 15 مجلدًا ضخمًا للسيرة، وشرائط كاسيت لليالي السيرة الهلالية في بيت السحيمي بالقاهرة الفاطمية وغيرها من التسجيلات الصوتية للسيرة الهلالية في حفلات الشاعر، و صورًا فوتوغرافية لرحلات جمع السيرة وحفلاتها في أماكن مختلفة، ولوحات فنية للسيرة، وأدوات رواية السيرة من آلات موسيقية مثل الدف و”الربابة”، وكما يخبرنا أحمد خليل، مدير المتحف ومكتبة أبنود، فإن المتحف بصدد الحصول على الحلقات الخاصة بتسجيلات الإذاعة والتليفزيون.

يضم المتحف مكتبة للأبحاث وصالات اطلاع للأطفال والشباب وصالة هوايات ومسرحًا مكشوفًا للأطفال، وقاعة محاضرات تستقبل ندوات متنوعة عن السيرة وأنشطة ثقافية متنوعة، وملحق بالمتحف غرفة استقبال لدارسّي ومريدي السيرة القادمين من خارج قنا والمقيمين لفترة في المتحف.

خليل يرى أن المتحف لا يقل أهمية عن جدران المعابد الفرعونية، التي دونت تاريخ مصر القديمة وأوصلتها إلينا، فالمتحف يضم كل ما يتعلق بأهم السير الشعبية في تاريخ العرب.. السيرة الهلالية.

 

 

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى