كيف استخدم المصري القديم القمح والشعير في معرفة نوع الجنين؟

قبل آلاف السنين استطاع المصري القديم أن يعرف نوع الجنين، وهذا ما تذكره بردية “اللاهون”، التي تسرد طريقة معرفة ذلك من الشهر الأول للحمل.

ومعرفة نوع الجنين هو  أمر توصل إليه العلم الحديث في القرن العشرين، وتحديدا في السبعينيات، إذ استطاع العلماء التوصل إلى معرفة نوع الجنين عن طريق جهاز “السونار”، وذلك عندما يبلغ الحمل الشهر الرابع أو الخامس تقريبا.

يقول عبدالمنعم عبدالعظيم، رئيس مركز تراث الصعيد، باحث أثري، إن الفراعنة سبقوا علمنا الحديث بآلاف السنين بفضل المراقبة والتأمل، إذ إنهم أول من شخصوا نوع الجنين في أشهر الحمل الأولي، فكان يوضع إناء به حبات الشعير، وآخر به حبات قمح، ثم تبلل المرأه الحامل الأنائين ببولها ويترك لعدة أيام، فإذا نبت الشعير كان الجنين ذكرًا، و إذا نبت القمح كان الجنين أنثى، وإذا نبت الاثنين كان الحمل توأم، وإذا لم ينبت شيء كان الحمل كاذبًا.

ويتابع عبد العظيم أن لبردية تسرد قصة أخرى توضح كيفية معرفة إذا كانت الأنثى ستنجب أم لا عند زوجها، وذلك عن طريق وضع لبن سيدة أنجبت ذكرا، ثم يخلط بعصير البطيخ، بعدها تشربه من تريد أن تعرف هل ستنجب أم لا، فإن تقيأت فستلد، وإن انتفخ بطنها ولم تتقيأ فإنها لن تنجب.

ويضيف مدير مركز تراث الصعيد أن الفراعنه استخدموا أيضا “نوى البلح” كواق لمنع حدوث عمليات التبويض، وعرفت كوسيلة لمنع الحمل وتحديد النسل، لافتا إلى أن هناك بردية تسمى “هاريس” وتشمل جميع العمليات الخاصة بالطب.

ويقول أحمد عبد القادر، مرشد سياحي، باحث أثري، إنه لا وجود لأي رسومات داخل المقابر أو على جدران المعابد توضوح أن الفراعنة شخصوا الجنين داخل رحم المرأة الحامل في شهورها الأولى، لكن هناك كتاب موجود يسمى “الطب المصري القديم”، يحكي كل ما توصل إليه المصريون القدماء في مجال الطب، ويتضمن تلك الوصفة لمعرفة نوع الجنين التي كان يستخدمها المصري القديم منذ آلاف السنين.

 

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى