دليل الفعاليات الثقافية فى مصر

الدليل - تعالى نخرج

«الأزبكية».. عن كازينو صفية حلمي وحفلات أم كلثوم ومهاويس الفن

الأزبكية.. منتزهات المماليك

منذ تأسيس مدينة القاهرة على مقربة من البر الشرقي لنهر النيل، لم يعرف العمران طريقه إلى المنطقة الواقعة غربي القاهرة التاريخية إلا ببطء شديد، حتى مع بناء الخليفة الحاكم بأمر الله جامعا في منطقة المَقس (ميدان رمسيس ومحيطه حاليا). ولا تزال المصادر التاريخية التقليدية تمدنا بمعلومات شحيحة حول تلك المنطقة الواقعة جنوب المقس بين الخليج والنيل. وإلى شمال بركة بطن البقر (بركة الأزبكية فيما بعد)، والتي عرفت بأرض الطبالة نسبة إلى مغنية وطبالة الخليفة المستنصر، الذي أقطعها إليها (حق الانتفاع) عام 1058م.

فبُني بها عددا من البيوت والدور، وكانت “من ملح القاهرة وبهجتها“، وفقا لوصف ابن عبد الظاهر، صاحب كتاب “الروضة البهية”. وتشرف تلك الدور على ما في غربي الخليج من البساتين التي وراءها بحر النيل. ويخرج الناس إلى هناك للنزهة، “فيجتمع هناك من أرباب الطَبالة واللهو ما لا يحصى عددهم، ويمر لهم هناك من اللذات والمسرات لا يسع وصفه“. كما يخبرنا المقريزي في خططه.

فلما أمر السلطان الناصر محمد بن قلاوون (1293-1340م)، بشق خليجه، اتسعت المنطقة الواقعة بين المقس والدكة إلى ساحل النيل. ومنذ ذلك الحين، بدأت القاهرة التاريخية تتوسع في اتجاه الغرب. خاصة في ظل الاستقرار الاقتصادي والسياسي النسبي الذي عرفته مصر مطلع القرن الرابع عشر. وكذلك نتيجة الحاجة الملحة لدى كبار أمراء المماليك إلى السكن خارج أسوار القاهرة وقلعة الجبل.

***

وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نعرف من كتاب “القاهرة: تاريخ حاضرة”، أن انحسار النيل تدريجيا نحو الغرب بعد شق الخليج الناصري عام 1325م، على بعد 1200 متر غربي الخليج المصري القديم، قد سمح بتعمير مساحات واسعة من الأراضي الفضاء الواقعة بين الخليجين، اشتملت على “عدة دور ومساكن جليلة، وتنافس الناس في السكنى هناك، وأنشأوا الحمامات والأسواق. حتى صارت موطن أفراح ومنازل لهو ومغنى صبابات وملعب أتراب“. كما يذكر المقريزي.

وعلى أثر ذلك، بدأ العمران يدب تدريجيا حول بركة “بطن البقر”، تلك البركة التي حملت منذ 1475م اسم الأزبكية، نسبة للأمير المملوكي أزبك بن ططخ (صاحب منصب أتابك العسكر “كبير الأمراء” زمن السلطان قايتباي)، بعد أن جدد حفرها ومهد الأرض من حولها. ومد لها مجرى من الخليج الناصري يغذيها بالماء الجاري. “ثم بنى عليها رصيفا محتاطا بها، وتعب في ذلك تعبا عظيما حتى تم له ما أراد. وشرعت الناس تبني على هذه البركة القصور الفاخرة والأماكن الجليلة. ولا زالت تتزايد في العمارة إلى أن صارت مدينة على انفرادها“. كما نعرف من ابن إياس.

***

وعلى الرغم مما يُبديه مؤرخو العصر المملوكي من حماسة للجهد العمراني الذي بُذل في غرب القاهرة، بالمنطقة الواقعة بين الخليجين (المصري والناصري)، إلا أن الأزبكية ظلت مساحات من البساتين والمتنزهات، تحوي بعضا من بيوت الطبقة البرجوازية المملوكية، التي كانت في أغلبها أماكن للإقامة الصيفية من جهة، ومن جهة أخرى فراغات عمرانية يتسلل إليها العامة ليلا لممارسة نشاطات التسلية والترفية بعيدا عن أنظار وبطش رجال السلطة.

فلا يمكننا أن نتخيل حي الأزبكية “مدينة على انفرادها” كما يدعي ابن إياس، إذ ظلت أقرب إلى المنتزهات العامة ومواطن للطرب وأرضا للهو، ومجمعا لأصحاب المعازف والمغاني، وملتقى البهلوانات والحواة حتى القرن الثامن عشر، كما نعرف من كتاب “القاهرة مدينة الفن والتجارة”. وقد بدأت الأزبكية، إلى جانب قصور المماليك البكوات، تشتمل على الحمامات ومطاحن الغلال (وكانت المطاحن والحمامات العامة من أبرز مظاهر النشاطات الاجتماعية لسكان المدينة التقليدية)، وأصبحت مكتفية بشكل أكثر وضوحا، يمنع أصحابها من التماس أي مؤن من داخل المدينة، وفقا لكتاب “ثقافة الطبقة المتوسطة في مصر العثمانية”.

نقلا عن كتاب القاهرة تاريخ حاضرة
نقلا عن كتاب القاهرة تاريخ حاضرة
الأزبكية.. مركز اتصال القاهرتين

إن كانت عموم القاهرة التاريخية في نهاية القرن الثامن عشر لم تسلم من التدخلات العمرانية العنيفة ومحاولات الفرنسيين المستميتة لفرض سيطرتهم عليها، فإن الأزبكية هي الأخرى شهدت تحسينات عمرانية اشتملت على مد الأرصفة وغرس الأشجار، وفقا للجبرتي. إلا أنها لم تنج من مدافع الفرنسيين؛ ما نتج عنه تضرر المحيط العمراني للأزبكية، “وانهدم كل ما هناك من الدور والمباني العظيمة والقصور المطلة على البركة. وصارت كلها خرائب كأنها لم تكن مغني  صبابات ولا مواطن أنس ونزاهات. حتى تبدلت محاسنها وأفُقرت مساكنها“.

إلا أننا نميل إلى قول المستشرق البريطاني “ستانلي لين بول”، أن القاهرة التي زارها. وكتب عنها الأوروبيون في النصف الأول من القرن التاسع عشر، لم تكن تحمل سوى فروق بسيطة عن قاهرة القرن الخامس عشر، ذلك أن القاهرة بشكل عام، والأزبكية على وجه الخصوص، كانت قد احتفظت بطابعها التاريخي لعدة قرون، سواء على مستوى التركيبة الاجتماعية أو على مستوى التكوين العمراني، وفقا لدراسة نيللي حنا “بيوت القاهرة”.

وهو ما جعل من عدم انتظام شوارع القاهرة التاريخية أحد العقبات العمرانية التي واجهت أسرة محمد علي. خاصة مع ظهور الحاجة لاستخدام عربات الآلاي والكارتة، كما نعرف من كتاب “القاهرة: تاريخ حاضرة”.

***

وعلى هذا النحو، تمثلت الخطوات الأولى نحو تهيئة القاهرة للسلطة الجديدة في مد شارعين (الأزهر – محمد علي)، يقطع كل منهما النسق العمراني للقاهرة التاريخية، وينتهيان إلى الأزبكية، وفقاً لكتاب “شوارع لها تاريخ”، وهو ما ساهم في تغيير المظهر العمراني للأزبكية. خاصة بعد تسوية التلال والأنقاض المحيطة بها وردم بركتها.

ومنذ عام 1868م، بدأت حالة واسعة من التغيرات العمرانية في الأزبكية ومحيطها، وفقا لكتاب “القاهرة: إقامة مدينة حديثة”. وأصبحت القاهرة مدينتين متجاورتين: قاهرة تاريخية بطرازها التقليدي وحاراتها، وأخرى خديوية مُستحدثة تصبو لأن تكون أوروبية. وباتت الأزبكية بتكوينها العمراني الجديد المرتكز العمراني بينهما، ومقرا للنخب الإفرنجية في عهد الخديو إسماعيل. والنطاق الجغرافي الأساسي للحراك الاجتماعي والثقافي والترفيهي. بعد أن ضمت مجموعة فريدة من المباني ذات الطراز الأوروبي (أوبرا – مسارح – كازينوهات). ويوميا تعزف في حديقتها الموسيقى المحلية والأوروبية. وفقا لكتاب القاهرة تاريخ حاضرة.

***

ثم فيما بعد، ومع مطلع القرن العشرين، وبحسب كتاب “ترام القاهرة” لسيد كيلاني، أصبحت الأزبكية ملتقى لخطوط الترام الذي تولى دور الرابط بين هذا النسيج العمراني الجديد وتلك الأحياء التاريخية التقليدية، وتيسرت عملية الانتقال الجماعي من أطراف المدينة وأحياءها المتباينة إلى مركزها العمراني والاجتماعي.

وباتت تمتزج خلالها مظاهر الشرق والغرب، وتتداخل فيها أصوات عربات الترام وعربات الحنطور مع نداءات المَكارية “أصحاب الحمير”، وتضج بحركة الموظفين والأفندية مُرتدين الطرابيش، والتجار، والمشايخ أصحاب العمم، والفلاحين الذين أتوا من الأقاليم وأطراف المدينة لقضاء مصالحهم، كما وصفها “ستانلي لين بول”. وقد أصبح كل هؤلاء رواد المسارح والكازينوهات وزبائن الملاهي الليلية التي امتلأت بها ربوع حي الأزبكية، وفقا لكتاب “التحفة الزكية في سياحتي مصر والأزبكية”.

الأزبكية
الأزبكية
الأزبكية.. بقايا من الذاكرة الفنية

لم تعرف القاهرة التاريخية مبان عامة للملاهي وأسباب التسلية الشعبية، مثل المسارح وقاعات الغناء، حيث كانت جميع أنواع التسلية من رقص ومعازف تقدم إما في قاعات خاصة داخل بيوت الأمراء والأعيان، أو في دور خاصة تستقبل كبار التجار. غير أن كل ذلك لم يكن ليقارن بمشهد وقوف المصريين، على اختلاف طبقاتهم في الأزبكية، مشدوهين أمام لاعبي الأراجوز والقرداتية والبهلوانات ممن يدربون الحمير والكلاب، والموسيقيين الذين يرافقون منشدي الأغاني، والراقصات والغوازي، وفقا لكتاب “القاهرة مدينة الفن والتجارة”.

وفي عيد وفاء النيل، عندما يبلغ النيل أعلى منسوبه، يتجمع أهالي القاهرة على شواطئ بركة الأزبكية وينصبون الخيام، “ولا يبقى مغن، ولا صاحب لهو، ولا رب ملعوب، ولا بغي، ولا مُخنث، ولا ماجن“، إلا ويخرج إليها في هذا العيد”. وتسمع بها من الضجة والموسيقى حتى تظن أن المدينة قد انقلبت رأسا على عقب، كما يخبرنا المقريزي.

ثم إن الأزبكية، التي عرفت ألوان الفنون وأصناف المعازف ومواطن الطرب والمغاني، وشهدت الاحتفالات الليلية التي امتلأت بوهج تمثيليات خيال الظل وصخب حلقات الغنائية على امتداد عدة قرون، قد باتت منذ القرن التاسع عشر صرة المدينة ومركز ثقلها الفني.

***

وامتلأت الأزبكية، وفقا لكتاب “الحياة الاجتماعية في مصر: وصف للبلد وأهلها”، بالمسارح الأوروبية والكازينوهات الشهيرة ذات الواجهات الفضية، التي تمتلئ بروادها من اليونانيين والإيطاليين ودول شرق البحر المتوسط، تصدح منها المغاني والمعازف التي لم تجذب في البداية إلا القليل من المصريين، الذين فضلوا الاستماع للموسيقى الشرقية طوال الليل في القهاوي ذات الطابع الشرقي المنتشرة هي الأخرى بالأزبكية، كما نعرف من كتاب “القاهرة: تاريخ حاضرة”، كما انتشرت الحانات والخمارات والمقهى البلدي الكبير في حديقة الأزبكية، إلى جانب أكشاك الموسيقى والتياترات، وفقا لكتاب “التحفة الزكية”.

لكن المصريين ما لبثوا أن عرفوا طريقهم إلى الكازينوهات، راغبين في التعرف إلى تلك العوالم الجديدة التي امتزج فيها الشرق والغرب، وبدأت تعرف ألوانا من الموسيقى ذات الطابع المحلي المصري. وفي نهاية القرن التاسع عشر، عرفت الراقصات والغوازي طريقهن إلى المقاهي والكازينوهات في الأزبكية، وفقا لكتاب “مجتمع القاهرة السري (1900-1951)”.

وعلى رأسهم كازينو بديعة مصابني، التي بدأت عملها الفني مع جورج أبيض في العقد الأول من القرن العشرين، ثمَّ التحقت بعدها بفرقة الشيخ أحمد الشامي عام 1913، قبل أن يتألَّق نجمها عام 1922 عندما انضمَّتْ إلى فرقة نجيب الريحاني، واشتهرت بلقب “عروس المسارح السورية”.

إعلان لصالة الراقصة بديعة مصابني
إعلان لصالة الراقصة بديعة مصابني
***

وفي 1926، بدأت بديعة العمل على تشكيل فرقتها الموسيقية التي تقدم من خلالها الطقاطيق والمنولوجات الغنائية، فكان هذا القرار بداية إنشاء صالة بديعة مصابني الشهيرة بموقعها في شارع عماد الدين بين مسرحي الماجستيك وسميراميس، والتي ضمت فيها أشهر المغنيين والراقصات في زمنها، كما نعرف من كتاب “مسيرة المسرح في مصر 1900-1935”.

وقد عاشت بديعة مصابني حياة فنية زاخرة خلال النصف الأول من القرن العشرين، وقدمت كما هائلا من العروض المسرحية والاسكتشات التمثيلية والاستعراضات الراقصة، متنقلة بين عدة صالات إلى جانب صالتها في شارع عماد الدين. فقد استأجرت مسرح “برنتانيا”، ثم مسرح الماجستيك في عماد الدين، الذي عرف باسمها في منتصف الثلاثينات، ثم كازينو “الكوبري الإنجليزي” بالجيزة (فندق شيراتون القاهرة حاليا) لتقديم العروض الصيفية.

وفي نهاية عام 1940، انتقلت إلى ميدان إبراهيم باشا (الأوبرا حاليا)، حيث افتتحت كازينو الأوبرا الذي حمل اسمها، وهو الكازينو الذي شهد النهاية الفنية لمصابني التي غادرت مصر في مطلع الخمسينات، لتنتقل ملكية كازينو الأوبرا إلى ببا عز الدين، التي لقيت مصرعها في حادث سيارة عام 1952.

***

وإن كنا نعرف أن صفية حلمي قد بدأت شهرتها مطلع الأربعينيات، حينما بدأت في الاشتراك في عروض  فرقة بديعة مصابني، إلا أنه من غير المعروف بشكل قاطع متى انتقل كازينو الأوبرا إلى ملكية صفية حلمي، لكنه بلا شك قد ذاع صيته على يدها وبات قبلة رواد الفن في خمسينات وستينات القرن العشرين، حتى أصبح يضرب به المثل كأهم الكازينوهات التي تقدم البهجة في الأزبكية، وباتت جملة “فاكر نفسك في كازينو صفية حلمي“، تجري على ألسنة أهالي القاهرة.

وفي كتابه “ملامح القاهرة في ألف سنة”، يصف جمال الغيطاني كازينو صفية حلمي، وهو مقهى يقدم المشروبات والنرجيلة، يعلوه طابقان، أولهما يحتله مقهى أنيق تعقد فيه لقاءات أديب نوبل نجيب محفوظ مع رواد المقهى، أما ثانيهما ملهى ليلي بمدخل جانبي خاص تقدم فيه الرقصات الاستعراضية.

بديعة مصابني مع فرقتها الاستعراضية.. مصدر مفتوح
بديعة مصابني مع فرقتها الاستعراضية.. مصدر مفتوح
***

وهو ما يتوافق مع وصف “عم علي”، أحد رواد كازينو صفية حلمي، الذي ينقل لنا شكل الحياة داخل الكازينو في سبعينات القرن العشرين: “المحل بتاع صفية 3 أدوار، الدور التالت بنسهر فيه، سهر وحريم وبتاع، كان لا مؤاخذة عاملين فيها أوض كدا وفيها ستارة وحاجة زي كدا، والزباين كانت قاعدة مع الحريم، وساعة ما يولع النور الأحمر يبقى الآداب جه، كله بقى يروح يستخبى أو يبعد عن الحريم، وكان بتاع السجاير يعدي وهما قاعدين مع الزباين، تقوله هات علبتين سجاير، والزبون يدفع، هي مش عايزة سجاير بس بتشغل نفسها وتشغل المحل.

تنزلها كام كاس ولا تفتح لها إزازة، هي مبتاخدش مرتب، بتاخد لها نسبة من الشيك، وممكن تدخلها واحدة تبعها تقولها يا أستاذة الفستان خلص تعالي قيسيه، أقيسه دلوقتي. تقولها آه عايز أمشي، عايز كام؟ عايز 200 جنيه، خدي من الأستاذ، معاك يا أخويا 200 جنيه؟ طبعًا الأستاذ يكوع اللي معاه، ولا في بتاع سجاير، ولا في بتاع فستان، ولا في حد، تعملها 500 ولا 600 جنيه وهي قاعدة، شغل يعني”.

وهو ما لا يختلف كثيرا عن صورة الحياة داخل كازينوهات الأزبكية في مطلع القرن العشرين، كما نعرف من كتاب “مجتمع القاهرة السري، 1900-1951”.

***

هكذا تحتفظ لنا ذاكرة “عم علي” بصورة حياة صاخبة امتلأ بها حي الأزبكية، واصفا: “في ميدان الأوبرا ماكنش الجراج، كانت لسة الأوبرا القديمة موجودة، وكازينو صفية حلمي موجود فوق الكهربائية، وأنت رايح على ناحية جامع كخيا، كان على الناصية كدة كازينو صافية، والناحية التانية كده التمثال اللي هو إبراهيم باشا، في ضهره كان محل الحلويات “هارون الرشيد”، وكان بتاع العربيات “مصر للطيران” لما تيجي من المطار تريح هناك وتنزل ركاب هناك.

وكان عبد الحليم حافظ استنى هناك البنت الهربانة من أهلها (فيلم يوم من عمري)، ده كان محل هارون بتاع الحلواني، واستوديو القاهرة، الباب بتاعه يفتح على البوسطة، والمحلات والقهاوي بواكي قدام البوسطة، محل منهم لا مؤاخذة خمارة اللي عملوا فيها الفيلم بتاع “إحنا التلامذة”، محلات، واخد بالك أنت، العرب كانوا بينزلوا على المنطقة (الأزبكية) ويسهروا، كل واحد من العرب بقى مأجر عربيات مع سواق يوديه يسهر ويشرب ويسكر وبتاع، وكان فيه فلوس، وبعد كده المحلات دخلت الهرم بقى، الهرم والمهندسين”.

ويضيف لنا “عم علي”: “والناحية التانية من ميدان الأوبرا كانت حديقة الأزبكية اللي بتغني فيها أم كلثوم جوا. أقولك ع حاجة، في آخر الستينات (1969)، كنا حاجزين حفلة الست أنا وأربع شباب صحابي، وجينا داخلين الساعة 9 قالك لا بدلة كاملة، وإحنا لابسين قمصان، رحنا على طول سوق الكانتو اللي في العتبة، كل واحد جاب جاكيت بجنيه وربع، جاكيت بدلة العراوي مقفولة، ودخلنا”.

اقرأ أيضا:

عوالم حسن الإمام: «بديعة الكاميليا» و«غادة مصابني»

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر
إغلاق

Please disable Ad blocker temporarily

Please disable Ad blocker temporarily. من فضلك اوقف مانع الاعلانات مؤقتا.