نوادي الفن السابع بقنا: السينما في خدمة البيئة

ظهرت نوادي السينما في مدينة قوص منذ سنوات قليلة، كبديل لغياب دور عرض سينمائية بـ«قوص» ومحافظة قنا على وجه الخصوص، ولكن في السنوات الأخيرة ظهر شغف بعض الشباب بالسينما، ليبدأوا في تأسيس نوادي سينما تعرض عددا من الأفلام الهامة.

نوادي السينما

يقول أمين أسامة هلالي، مؤسس نادي سينما قوص بلدنا: انضممت لمجموعة “قوص بلدنا” في عام 2010، فكانت الأنشطة مختلفة ومتنوعة في ذلك الوقت، كنت أحب السينما وأعشق مشاهدة الأفلام السينمائية، ففكرت في إنشاء نادي سينما في المجموعة خلال فبراير 2016، الهدف منها عرض أفلام تنموية ثقافية بيئية تهدف لنشر رسالة مهمة لتوعية الجمهور.

ويحكي “هلالي” أن نادي السينما اهتم بعرض أفلام مؤثرة في الجمهور ومختلفة عن الأفلام التجارية التي تُعرض على شاشات التليفزيون، مشيرا إلى البدء في عمل دعاية للنادي على السوشيال ميديا لاستقطاب الجمهور الشباب، بلقدمنا المشروبات الساخنة أثناء عرض الأفلام بشكل مجاني للجمهور لجذبهم لمشاهدة الأفلام حتى النهاية.

وعرض نادي السينما بقوص أكثر من 80 فيلما من الأفلام العربية، والمصرية، واليابانية، والبرازيلية، والأوروبية غير المألوفة، في قصر الثقافة بقوص، كما عرض أفلام في أكثر من 15 مركز شباب في 15 قرية، وسط تفاعل جماهيري وحضور كثيف.

شراكات النادي

يذكر مؤسس نادي سينما قوص، أنه تحت مظلة قصر الثقافة ومجموعة “قوص بلدنا”، عقدنا شراكات عديدة مع عدة مهرجانات دولية، منها مهرجان السينما الإفريقية بالأقصر، ومهرجان بانوراما الفيلم الأوروبي، والمنظمة الدولية للهجرة فى مصر، ومؤسسة حوار المتوسط للحقوق والمساواة، لعرض أفلام بيئية سينمائية. وهذا آخر تعاون تم هذا العام في فترة أزمة كورونا بدعم من الاتحاد الأوروبي، واستمر لمدة عشرة أيام على برنامج “زووم”، حضر فيها مجموعة من الشباب، وهذه الأفلام هدفها إفادة الوعي البيئي لدي الشباب، تناولت الأفلام ترشيد المياه، وعدم إلقاء البلاستيك في المياه ومدى خطورة هذه المواد على البيئة، وعرضنا فيلم سينمائي عن استخدام الفتيات للنول، ونعرض الأفلام السينمائية غير التجارية التي لا تُعرض على قنوات التليفزيون أو على الإنترنت.

ويشير إلى أنه يتعاقد مع مخرجي تلك الأفلام أو شركات الإنتاج، وذلك للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية. منوها بسعادة المخرجين بعرض الأفلام في قصر ثقافة قوص لوجود جمهور لهذا النوع من الأفلام في الصعيد. ويذكر أننا مستمرين في عرض فيلم كل أسبوع في قصر الثقافة أو مقر مجموعة قوص بلدنا أو مراكز الشباب.

وعن أنشطة المرحلة الثانية، يقول الهلالي: نجهز للمرحلة الثانية من أيام «قوص البيئية» مع مؤسسة حوار المتوسط، سنقدم فيها أفلام سينمائية بيئية لتوعية الجمهور بالمشكلات البيئية الموجودة والممارسات الخاطئة لمدة عشر أيام، تتناول عروض أفلام وورش عمل ومحاضرات مهنية ومعرض فني.

السينما في قنا

يذكر بيمن سمير، مؤسس نادي السينما «مشروع أفلام الجنوب» بمؤسسة تنويرة بقنا: أنه أسس النادي في 2018، لعرض الأفلام الروائية القصيرة، والاجتماعية التي تتناول قضايا اجتماعية محلية متخصصة في المجتمع القنائي، وهذا يُعد أول نادي يعمل على الإنتاج المحلى للسينما، من بداية الفكرة حتى التصوير والعرض على الجمهور.

ويضيف سمير، أنه تم عرض فيلم عن مصنع الخزف بجراجوس، وسط حضور لفيف من القيادات في 2019، وتم عرض عدد من الأفلام في أزبكية دشنا، وعدد كبير من الأفلام حتى الآن داخل مؤسسة تنويرة بقنا. ولم نكتف بعرض الأفلام للشباب، بل أسسنا نادي الطفل السينمائي بالتعاون مع مبادرة القائد الصغير، لعرض مجموعة من الأفلام التعليمية الثقافية داخل المدارس.

أفلام مختلفة

ويحكي سمير: بدأ فريق أفلام الجنوب بنادي سينما قنا، في تقسيم الأفلام إلى عرض فيلم كل أسبوع من ثقافة مختلفة، كالثقافة الإيطالية والفرنسية، وذلك للاطلاع على ثقافات سينمائية جديدة وعالمية، كما نظم الفريق أسبوع للفيلم الدانماركي بالتعاون مع المركز الثقافي البريطاني في تنويرة الثقافية بقنا، وتم عرض الأفلام القصيرة والطويلة والرسوم المتحركة الدانماركية، وذلك للترويج للثقافة السينمائية بقنا.

ويقول: حصلنا على منحة إنتاج أفلام من جمعية الصعيد للتربية والتنمية بدعم من الاتحاد الأوروبي، تم خلالها إنتاج أفلام وعرضها في مهرجان بالأقصر، بينما الأفلام التي تم عرضها في نادي السينما بقنا شاركت في مهرجان «منيتور» لأفلام الشباب بلبنان، ثم المشاركة في مهرجان ألوانات السينمائي في القاهرة، ثم مهرجان “إبداع خمسة” بالشباب والرياضة، ثم مهرجان “ديفا” بالقاهرة.

ويوضح مؤسس نادي السينما: النادي حصل على المركز الثاني من مهرجان الكرازة المرقسية في سينما الموبايل بالقاهرة، ونأمل في أن يكون للنادي مقر في كل قرية في محافظة قنا، لعرض الأفلام المحلية التي ننتجها وتتناول القضايا الاجتماعية المحلية، لأن السينما جزء من ثقافتنا العامة في قنا، وأتمنى أن يكون لنا مجتمع سينمائي قنائي لنصدر الثقافة المحلية القنائية الأصلية.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر