دليل الفعاليات الثقافية فى مصر

الدليل - تعالى نخرج

من كل بلد حكاية.. جامعة المنيا تجمع ثقافات الشعوب في معرض مفتوح

على هامش فعاليات ملتقى حضارات المنيا، أقيم الأسبوع الماضي معرض مفتوح تحت عنوان «ثقافات الشعوب»، بمشاركة طلاب وافدين من مختلف الدول، في تجربة ثقافية وإنسانية تهدف إلى إبراز التنوع الحضاري وتوثيق التراث الشعبي للأمم المشاركة.

وجاء المعرض ليكون منصة تفاعلية لتعريف الزائرين بالعادات والطقوس والأزياء الفلكلورية والأكلات التراثية التي تعكس هوية كل دولة، من خلال عروض حية قدمها الطلاب بأنفسهم، بما يعزز مفهوم التبادل الثقافي ويبرز قيمة الموروث الإنساني المشترك.

الركن السعودي

عبر طلاب المملكة العربية السعودية عن فرحتهم بالزائرين، وتميزوا بحفاوة الاستقبال. حيث قدموا القهوة العربية السعودية والتمور، إلى جانب أكلات معروفة مثل الكبسة والجريش والبرقوق. بما يعكس التراث السعودي الأصيل. وأشار عمر حسين، أحد الطلاب الوافدين من المملكة، إلى أن معرض ثقافات الشعوب يمثل مساحة تفاعلية لعرض ثقافات كل دولة وطابعها الشعبي المميز. من الأزياء والأطعمة الشعبية والمشغولات اليدوية والطقوس المجتمعية والثقافات العالمية.

وقدم عمر “طبق الجريش السعودي”، الذي يتم تحضيره من القمح المجروش مع اللبن أو الزبادي والدجاج أو اللحم. ويتم طهيه على نار هادئة حتى يصبح قوامه يشبه الهريسة. ويزين بـ”الكشنة” وهي بصل مقلي بالسمن، ويعد طبقا رئيسيا في المناسبات.

وعن طريقة تحضيره، أوضح أن البصل يشوح أولا، ثم يضاف إليه الدجاج والماء، وبعد النضج يضاف الجريش والأرز. ويترك على نار هادئة عدة ساعات مع التحريك المستمر حتى يذوب القمح. ثم يضاف اللبن والزبادي والبهارات والكمون، ويقلب جيدا حتى يثقل قوامه ويهرس بمعلقة خشبية. وتوزع الكنشة على الوجه ويقدم ساخنا.

طلاب سعوديون في ملتقى ثقافات الشعوب.. تصوير: أسماء منتصر
طلاب سعوديون في ملتقى ثقافات الشعوب.. تصوير: أسماء منتصر
طبق المرقوق 

تذوق الحضور طبق “المرقوق السعودي”، وهو طبق نجدي شعبي يتكون من قطع عجين رقيقة مطهوة في مرق غني بلحم الغنم مع خضراوات متنوعة مثل القرع والبطاطس. ويتميز بقوامه المتماسك ومذاقه الدافئ.

ويتكون المرقوق من اللحم والبصل والطماطم ومعجون الطماطم والبهارات. بالإضافة إلى الخضراوات مثل الجزر والكوسة والقرع والباذنجان والفلفل. وله عدة أنواع منها، منها مرقوق باللحم وهو الأكثر شيوعا، ومرقوق بالدجاج، ومرقوق الخضار المشكل. ويقدم ساخنا.

اقرأ أيصا: أفراح البطاطس في «البرجاية».. موسم الحصاد وفرحة الفلاحين

القرصان والقهوة

كما عرض الطلاب السعوديون طبق “الكبسة” برائحته المميزة. وهو الطبق السعودي التراثي الأشهر، ويتكون من الأرز طويل الحبة المطهو مع اللحم أو الدجاج. ويتميز بتوابل مثل الهيل والقرفة والقرنفل، ويزين بالمكسرات والزبيب، ويأخذ لونا أصفر أو بنيا محمرا.

أما المخبوزات، فقد قدموا خبز “القرصان”، وهو من المخبوزات الشعبية النجدية. ويحضر من دقيق القمح مع الماء والملح، ثم يعجن جيدا ويترك ليرتاح، ويخبز على صاج ساخن حتى ينضج.

كما قدم الطلاب القهوة السعودية، باعتبارها رمزا للكرم والضيافة، بلونها الأشقر أو البني الفاتح ورائحتها المميزة. وتحضر من البن المحمص مع الهيل والزعفران والقرنفل. وتقدم سادة في فناجين صغيرة مع التمر، وتعد من أبرز مظاهر الضيافة في المناسبات.

القهوة السوداني من معرض الثقافات والأكلات الشعبية بملتقى الحضارات بالمنيا.. تصوير: أسماء منتصر
القهوة السوداني من معرض الثقافات والأكلات الشعبية بملتقى الحضارات بالمنيا.. تصوير: أسماء منتصر
الركن السوداني

تميز الركن السوداني بأجواء من البهجة. حيث تعالت الزغاريد السودانية، وارتدت الطالبات الزي السوداني، وقدمن مجموعة من الصناعات اليدوية من الحلي والأدوات المنزلية. إلى جانب الأكلات الشعبية السودانية. وقدمت الطالبة السودانية “روعة” طبق “القراصة السودانية”، المكون من الدقيق والماء والملح والخميرة. حتى تتكون عجينة متوسطة الكثافة، ثم تخبز على صاج ساخن مدهون بقليل من الزيت. وتقدم مع ملاح التقلية والسمن والعسل.

وعرضت الطالبات “العصيدة السودانية”، المصنوعة من دقيق الذرة والماء، وتطهى وتشكل على هيئة كرات. وتقدم مع “ملاح النعيمية”، الذي يشبه التقلية لكنه يعتمد على الزبادي مع البهارات. ويؤكل مع العصيدة أو القرصان.

وقدمت الطالبة آلاء عثمان القهوة السودانية في “الجبنة”. موضحة أنها تحمص على نار هادئة أو جمر حتى يصبح لونها بنيا غامقا، ثم تطحن خشنا مع الزنجبيل والهيل. وتغلى في الجبنة المعدنية لتمنح نكهة ورائحة مميزة.

المطبخ العراقي

قدم الطالب علي عبد الباقي طبق “الدولمة البغدادية” (ورق العنب المحشي)، والتي لاقت استحسان الحضور. وهي من الأطباق الشهيرة في العزائم والولائم. وتتكون من ورق العنب المحشو بالأرز واللحم والتوابل. مع إضافات خاصة في المناسبات.

كما عرض “علي” طبق “كبة الرز العراقية “، التي تعتبر من أشهر أنواع الكبة في المطبخ العراقي. وتقدم في مختلف المناسبات والاحتفالات. وهي عجينة مقرمشة تحضر من الأرز والبطاطا المسلوقة والكركم. وتحشى باللحم المفروم مع البصل والبهارات، ثم تقلى في الزيت حتى تكتسب لونا ذهبيا. ويمكن تقديمها مع مجموعة من المقبلات مثل الباذنجان والبطاطس المقلية والسلطات.

من أكلات المعرض.. تصوير: أسماء منتصر
من أكلات المعرض.. تصوير: أسماء منتصر
الكسكسي الليبي

في الجزء الخاص بدولة ليبيا، قدم الطالب ريان حسن طبق “الكسكسي الليبي”. مشيرًا إلى أنه من أشهر أطباق التراث الليبي، ويتكون من سميد القمح الذي يُطهى على البخار. ويسكب عليه مرق حار يحضر من لحم الخروف والبصل والحمص والبهارات. ويعد هذا الطبق أساسيا في المناسبات وحفلات الزفاف وحتى المناسبات الدينية. ورغم التطور ودخول أكلات جديدة، يظل الكسكسي على رأس المائدة الليبية.

وقال ريان: “الكسكسي ليس مجرد أكلة عادية، هو تراث ليبي أصيل تتوارثه الأجيال. ويكون حاضرا دائما في تجمعات العائلات والمناسبات. وهو رمز للبركة والكرم في البيوت الليبية. وكل منطقة تتميز بلمستها الخاصة في إعداده، لكن يبقى طعم الأصالة هو السمة المميزة له”.

اقرأ أيضا: «الليلة الكبيرة».. مسرح العرائس يحيي التراث المصري في قرى المنيا

الفول والطعمية والكشري المصري

عكس الركن المصري بطابعه الفريد الثقافة المصرية العريقة. حيث تنوعت المعروضات بين التراث الصعيدي والبورسعيدي والإسكندراني. كما ارتدى الطلاب المصريون المشاركون الملابس الفرعونية وملابس تعبر عن الهوية المصرية مثل الطربوش وزي الصيادين في المحافظات الساحلية. إلى جانب تقديم أكلات شعبية من المطبخ المصري تتميز بشهرتها العالمية.

وقال الطالب محمد عماد، أحد المشاركين في الملتقى الثقافي، إن هذا الملتقى يمثل فرصة لتعريف الوفود المشاركة بالحضارة والثقافة المصرية الأصيلة. كما يتيح لشباب الجامعات الاطلاع على التنوع الثقافي للدول المختلفة ويضع الثقافة المصرية على خريطة السياحة العالمية.

وضمت المائدة المصرية في المعرض العديد من الأطباق الشعبية مثل الفول والطعمية والكشري والمحشي. إلى جانب لحوم الشواء والمأكولات البحرية التي تتميز بها المحافظات المصرية.

طلاب يقدمون الأكلات المصرية في الملتقى.. تصوير: أسماء منتصر
طلاب يقدمون الأكلات المصرية في الملتقى.. تصوير: أسماء منتصر
صيادية السمك البورسعيدي

أشار علاء عبدالقادر، أحد الطلاب المشاركين، إلى أن طبق الكشري لاقى إقبالا كبيرا من الوفود المشاركة، باعتباره طبقا مصريا أصيلا يعبر عن الثقافة المصرية، ويعد الأكلة الشعبية الأولى في مصر، إذ يجمع بين العدس والأرز والمكرونة والحمص والبصل المقلي المقرمش، ويغطى بصلصة الطماطم الغنية المتبلة، وهو طبق اقتصادي ومتميز المذاق، كما حظي المحشي المصري أيضا بإقبال كبير من الزائرين.

كما عرض الطالب مازن رجب، من محافظة بورسعيد طبق “صيادية السمك”، الذي تتميز به محافظتا بورسعيد ودمياط، موضحا أنه من الأطباق المميزة المميزة التي تتكون من السمك المقلي أو المشوي المتبل، ويتم تقديمه مع أرز بني يتم إعداده  بمرق السمك والبصل المكرمل، ما يمنحه لونا مميزا ونكهة فاخرة، ويقدم مع الخبز الطازج وسلطة الطحينة والسلطة الخضراء.

اقرأ أيضا: حين يتحول التاريخ إلى لوحات.. ختام «ملتقى جبل الطير» بمشاركة 40 فنانا في المنيا

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر
إغلاق

Please disable Ad blocker temporarily

Please disable Ad blocker temporarily. من فضلك اوقف مانع الاعلانات مؤقتا.