من المحلية للعالمية.. منتجات يدوية بأيدي فتيات قنا على «النول»

في منطقة المعنا بمحافظة قنا، تعمل الفتيات في مركز إنتاج النول الفرنسي، الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تحت مشروع التمكين الاقتصادي والاجتماعي. تبدع الفتيات في الرسم والتطريز على قطع الأقمشة المختلفة لإنتاج مفارش وفساتين يتم تصديرها وعرضها في المعارض الكبرى.. «باب مصر» التقى الفتيات للتعرف على عملهن.

حرفة جديدة

تقول الشيماء أبوالمجد، مشرفة الجودة بالمركز: “انضممت للتدريب منذ عام 2016، عندما حضرت أحد المعارض وأعجبت بالمنتجات ومنها قررت الانضمام لأتعلم حرفة جديدة مختلفة من نوعها في قنا”.

وتابعت: تعلمت فن التطريز على النول من مدرب سوري. واستخدمته على خامات مختلفة كالفساتين السوارية ومفارش النيش وغيرها. وبعد أن أتقنت عدة فتيات الصناعة والإنتاج على الأنوال تم افتتاح هذا المركز لإنتاج النول الفرنسي. وتشير أبوالمجد إلى أنها كانت تعمل كبعض الفتيات في التطريز، وأتقنت بعدها العمل في مراحل الإنتاج المختلفة، ومن ثم تمت ترقيتها إلى مشرفة جودة بمركز الإنتاج.

إبرة النول

وعن الأدوات المستخدمة تقول أبوالمجد إنها تستخدم إبرة النول التي يتم استيرادها من سوريا، والعمل بها شاق جدا. كما نجلب بعض أنواع الخيوط والتصاميم التي تتيح لنا مزيد من الإبداع أثناء العمل على هذه الأنوال.

وتضيف: “وليد بريقع، المدير التنفيذي لمؤسسة النداء، يوفر لنا أنواع من التصاميم والخيوط والخامات المتنوعة من الأقمشة مثل: الدك والستان والتل والشيفون والخرز. ويتم إنتاج الأعمال في قنا وتوريد بعضها للقاهرة لوضع اللمسات النهائية على أنواع الفساتين هناك. والبعض الآخر يتم توريده لورشة الجلد بالصعيد، ويتم عرضها في معارض كبرى داخل وخارج مصر”.

مراحل العمل

تحكي أبوالمجد عن مراحل العمل التي تبدأ بمرحلة قص القماش حسب نوعه. ثم يتم حياكته على ماكينة معينة وبعدها يتم شد الأنوال بطريقة معينة، ومنها لمرحلة الرسم على هذه الخامات، أو طباعتها على الخامات المستخدمة في التصنيع. وذلك لتسهيل العمل للفتيات في هذه المرحلة. وتأتي بعد ذلك مرحلة التطريز وتعبئة الخرز التي لها فتيات مخصصة يعملن بها.

“أشعر أنني أصمم لوحة فنية جميلة” هكذا تصف الشيماء شعورها أثناء عملها على النول. وتقول إنها تشعر بقيمة ما تعمل خاصة عندما يتم عرض منتجاتها في المعارض الدولية.

تذكر الشيماء أنها سافرت للقاهرة في مرة خلال عرض بعض منتجاتها في أحد المعارض الكبرى في الشيخ زايد. وقابلت أحد المصممين العالميين هناك، وكيف أعجب بهذه المنتجات التي خرج من قنا. فقررت العودة لتصميم وإبداع المنتجات على النول الفرنسي، لافتة إلى أنها تحب التشكيل على الأقمشة والتطريز بخامات معينة متنوعة تباع في الأسواق العالمية والمعارض الكبرى.

تقول: “تعاقد أحد الأجانب مع المركز عندما رأى تصميمات الفتيات المبدعة. ونقوم بالتوريد إليه عدة منتجات كل فترة، ونحن بصدد إنتاج أكبر عدد من القطع خلال الشهر. وتشير إلى أن الفتيات يعملن على تداخل الأشكال والتصميمات الهندسية بأنواع وألوان مختلفة من الخرز. يوضع بعضها على الجلد أو على التلي أو على الستان. فنستخدم مثلًا الكاسي الأسود مع المبروم النحاسي وغيره”.

 الخياطة والقص

أما فايزة محمد، تعمل في قسم الخياطة منذ عام 2021، وهي المرحلة الأولى داخل مركز إنتاج النول الفرنسي. فيتم تحديد القماش المستخدم على حسب المقاس، ثم تتم حياكته على القماش الأبيض ونضيف له قطع من القماش حتى يتم شده على النول. وتشير إلى أنها تستخدم أقمشة من الدك الأبيض والكحلي، وكذلك الستان والحرير والشيفون والتل عندما تنتج الفتيات شغل الفاشون من الملابس.

تذكر فايزة أنها تشعر بالسعادة عندنا تنتج أكبر عدد ممكن من القطع بأشكال مختلفة. وكذلك أثناء قص وحياكة أنواع مختلفة من الخامات داخل المصنع.

الطباعة والرسم

تدربت نظرة محمد سيد، من زميلاتها على مرحلة الطباعة والرسم على النول الفرنسي. فهي ترسم على الأنواع المختلفة من الأقمشة ومعظمها على الدك. أو تطبع التصميمات جاهزة على الخامات مع الضغط عليها حتى يتثني عمل الخرز عليها.

تقول نظرة: “قد تأخذ قطعة القماش الواحدة يوم ونصف أثناء العمل عليها. ويتداخل تطريز النول الفرنسي مع أي نوع من الأقمشة. ويعطي رونق مختلف وجميل للقماش الموضوع عليه”. وتشير إلى إبداعها في القطع التي يتم إنتاجها وتفرح كثيرا عند عرض إنتاجها في معارض كبيرة.

تضيف نظرة أنها تحاول تطوير ذاتها كل فترة لتنتج أشكالا أفضل وأجمل وأكثر إبداعا من قطع النول الفرنسي. حتى ترى عملها له قيمة في المجتمع.

اختيار الألوان

تقول خضرة محمود بهيج: “أعمل على النول الفرنسي منذ تدشين المركز. تعلمت جميع الخطوات بداية من مرحلة ش خشبة النول وحتى مرحلة التطريز على المفارش ومفارش النيش بالأخص والفساتين. ولدينا القدرة الآن على اختيار الألوان وعمل جميع التصميمات على النول”.

وتضيف أن النول يتكون من أخشاب متراصة بطريقة معينة تتداخل فيها بعض الخيوط لشد الأقمشة عليه. وبعدها تتم عمليات الرسم والتطريز والتقفيل النهائي للمنتج. ونتمنى تطوير أنفسنا في هذه الحرفة لنتماشي مع الأسواق العالمية.

أما خضره محمود بهيج، عملت فى النول الفرنسي منذ إنشاء المركز. تعلمت جميع الخطوات من مرحلة شد خشبة النول حتى مرحلة التطريز على المفارش ومفارش النيش والفساتين. وصار الآن لدينا القدرة على اختيار الألوان وصناعة جميع أنواع التصميمات من النول الفرنسي.

وتشير أن النول مكون من أخشاب متراصة بطريقة معينة وتتداخل فيها بعض الخيوط لشد الأقمشة عليه. ثم تأتي مراحل الرسم والتطريز والتقفيل النهائي للمنتج. ونتمني تطوير أنفسنا في الصناعة ليتماشي مع الأسواق العالمية.

اقرأ أيضا

تنافس خان الخليلي: فتيات المعنا ينتجن آلاف القطع سنويا من الألومنيوم والنحاس

مشاركة
زر الذهاب إلى الأعلى