معلومات لا تعرفها عن “قنطرة فم الفؤادية” بنجع حمادي

بالقرب من “قناطر فؤاد الأول” المعروفة باسم قناطر نجع حمادي، والمسجلة ضمن المناطق الأثرية، بمنطقة الآثار الإسلامية والقبطية، شمالي محافظة قنا، يخطف بصرك “قنطرة فم الفؤادية” بعيونها الست، الواقعة جنوب القناطر الرئيسية، بالجهة الغربية لنهر النيل، وقنطرة “فم الفاروقية” بعيونها الثلاث، بالجهة الشرقية من النهر الخالد.

عاطف قناوي، مفتش آثار، مسؤول الوعي الأثري بمنطقة الآثار الإسلامية والقبطية بنجع حمادي، يقول إن الملك فؤاد الأول بن إسماعيل باشا بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا الكبير، الذي تولي حكم مصر في الفترة من 9 اكتوبر 1917م الي ان توفى في 28 أبريل 1936، هو من أنشأ “القنطرتين” بين عامي 1928 و1930، الموافق 1346 و1349 من الهجرة.

ويحكي قناوي أن الغرض من إنشاء “قنطرة فم الفؤادية” أمام قناطر نجع حمادي بالجهة الغربية من النيل، هو ري مساحة هائلة من الأراضي الزراعية قدرت بـ363 ألف فدان آنذاك، عبر ترعة الفؤادية، الواقعة علي ترعة الرشوانية، والكسرة، وأم الطبول، والزرزورية، والجرجاوية.

ويشير مسؤول الوعي الأثري بنجع حمادي، إلى أن الملك فؤاد الأول، أنشأ “قنطرة فم الفاروقية” جنوب قناطر نجع حمادي، بالجهة الشرقية لنهر النيل، في نفس وقت إنشاء “قنطرة فم الفؤادية”، لافتا إلى أن الغرض من إنشائها آنذاك، هو ري مساحة 115 ألف فدان من الأراضي الزراعية، بواسطة الترعة الفاروقية، الواقعة بحياض جرجا بمحافظة سوهاج، ومحافظة اسيوط، التي تمر في نفق “الأحايوه” البالغ طوله كيلو متر واحد.

وبلغت التكلفة الإجمالية لإنشاء “قنطرة فم الفؤادية” نحو 100 ألف جنيه، أما “قنطرة فم الفاروقية”  فقد تكلفت نحو 50 ألف جنيه، وهي مبالغ كبيرة وقتها، ما يدلل على أن المشروع الذي خصصت له هذه الميزانية الضخمة، له رؤية اقتصادية يعود نفعها ليس علي الزراعة في زمام المديرية، وإنما علي الزراعة الملكية في عموم الصعيد.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى