مدخل لعالم الشاعر عبدالحفيظ طايل: شعرية الهذيان (3-1)

تبدو شعرية قصيدة النثر في مسارات تطور حركة الشعر العربي نقلة هامة، على مستوى فلسفة القصيدة، وما وراءها، وفي صورها، ومجازاتها غير المألوفة، وموسيقاها الحاملة للفجيعة، والقسوة، والألم، وفقدان اليقين، واللاشيئ.

شعرية الهذيان، وبحث الذات عن ذاتها، وإنشطاراتها في تاريخ الذات الجريحة والضائعة، في عالم ينفجر بالتفاصيل، واليومي والمشهدي، والمعاش، والمألوف ونقائضه في عصر التشظي، والتذري، وانهيار الحكايات الكبرى وسردياتها، وما ورائيات عديدة.

حيث بقى منها بعض الشظايا، وعالم مختلف يفرض سردياته الميتافيزيقية، واللاتاريخية بوصفها سلطة الإيمان، ومتنه، وكفر من يخرج عن ناموسه الوضعي وسننه، وهندساته على الإيمان باسم الجموع الغفيرة.

**

عالم بدا الأمل فيه قد غادر حياة الجموع، والشعراء، وتركهم لمصائر الفقد، والغياب والحب الضائع! وهلوسات جامحة، في ظل سياقات اللايقين، وسط عالم اليقين الديني الوضعي في المشاهد العربية. حيث الزجر، وإشاعة الإثم، والخطايا في قلب الضمير الجمعي، والفردي. حيث سطع اليومي، وتفاصيله، وفجيعته مركزا لبناء شعرية قصيدة النثر المصرية، الفاتنة، والتي تعانى الفقد، والعزلة، والبعد عن التلقي والنقد الخلاق إلا قليلا! في ظلال الغربة، والصور الشعرية المترعة بالعزلة، والفقد. والبحث عن المعنى في تذريات الواقع، وتدافعاته، وصراعاته، ولا يقينيته.

شعرية الضياع، والسفر شعرا إلى سرديات تاريخية، وشخصيات هامشية، أو لامعه وإعادة تحيينها، وتأويلها في القصيدة النثرية. شعرية ذهب بعضها إلى الحلمية الريفية، وحكاياتها، وأساطيرها. أو بعث بعض من واقعية سحرية داخلها لكن وا أسفاه. أو بعض من حكم العواجيز، وكبار السن. أو بعض من حياة الريفيين السرية، والحميمية، والمسكوت عنها، أو المنطوق بها. أو تلك التي تبدو سرية، لكنها عارية أمام بعض الآخرين، استدعاء للمخاتلة والازدواجية، والمراوغات، ومحاولة البحث عن معنى بين ثناياها.

قصيدة النثر، رغما عن كل شيء هي ابنة الحداثة القاسية، وما بعدياتها المؤلمة وأحلامها، وما بعدها. من ثم هي قصيدة المدينة أساسا، ووحشتها، وغربتها، وأمكنتها، وخرائبها الروحية، وشظياها القلبية المسحوقة والمتناثرة في الحواري، والهوامش، وتفاصيل التفاصيل في المقاهي، وأرصفة الشوارع، حانات الشراب المسكونة بالتعاسة، والعسر، وتعددية مهن الشاربين وأجوائهم الصاخبة. باحثين عن نقطة توازن داخلهم، في عالم قاس، وجبال من الهم التي تحملها الذات المثقلة والمجهضة بالألم، والكره، والحب، والصداقة، والخيانة، والعشق الذي ينطق باللا جدوى، والفراغ.

الغلاف
الغلاف

قصيدة النثر، وشعريتها، وهي شعرية فلسفة التفاصيل، وجوهرها الذي يبدو متكررا رغم تبددها اليومي. يمكن وضع دواوين الشاعر عبدالحفيظ طايل وعمله الروائي الوحيد حتى الآن ضمن هذا السياق لفهمه، وتحليله، وإبراز علاقاته، وعالمه الشعري.

**

يبدو عالم تفاصيل قصيدة النثر، وبعض شعرائها يمارسون انتهاك السلطات السائدة أيا كانت طبيعتها، وخاصة عالم المحرمات الوضعي وحراسه، وسردياتهم الوضعية، واللعب معها، ومع قصصها، وتبدو الحياة الواقعية كابوسية ومترعة بالهزيا، والأحلام المستحلية، وانفجار اللاوعي وصوره كأحد أشكال الاحتجاج على الحياة في الواقع.

الحياة، والإيمان، واللاتدين، والجنس، والكراهية، والعشق، وثورة الحواس المكبوتة، كلها وغيرها في القصيدة. غيرها في الحياة الفعلية. وإنما هي حياة في الحياة أو ما فوقها وما وراءها.

بداهات -تبا لها- تحتاج إلى إعادتها إلى ذاكرة التلقي للشعر والرواية والقصة والمسرح والسرد. في مواجهة تخليطات خارج النقد، والفكر، والتلقي. لأن التخلطيات باتت جزءا من أعطاب عمليات البحث والتحليل النقدي ومحاولة جذب النصوص، والقصائد إلى دائرة الثنائيات الضدية البسيطة، والساذجة في التحليل النقدي للقصائد والروايات، والقصص والمسرحيات.

**

عبدالحفيظ طايل شاعر تسعيني الانتماء الجيلي، من حيث إنتاجه الشعري الذي تمثل في دواوينه، وعمله الروائي الوحيد، والتي تمثلت في الأعمال التالية:

1 –  يحدث، هيئة قصور الثقافة إبريل 1999.

2 _  حكايات الشرفة، أرابيسك 2010.

3 _ عائلة يموت أفرادها فجأة ميريت 2020.

4 _  فقة الانتهاك، نص روائي ابن رشد للنشر 2015.

5_ مدمن الغناء ميريت 2022.

يبدو أن تحليل الصور الشعرية عند عبدالحفيظ طايل لابد أن تنطلق منذ ديوانه الأول، يحدث الخارج من صور الواقع إلى ما ورائه، صور ومجازات تخيلية ناطقة بالدهشة والصدمة، واللامعقول، والخيال الجامح الذي ينطوي على سخرية من الواقع اليومي المعيش. في أول الوقت.. أخر الوقت 1989/1992.

يقول:

بنت

ليس لها غير نافذة

من حريقة

كل يوم

تنظر منها إلى سحابة

أخرى

كل يوم إلى سحابة يهشها هو

ذكورية ريفية، في تخييلاته كما تبدو من صوره

تجمع المطرة

في كفيها

ثم تنفخ فيها

فتكون رجلا

يمنحها جسده

المقدس

في ملامحها كل شيء

في كوب الشاي

في دخان السيجارة

في رنين الهاتف

في رائحة النعناع التي تفاجئ

ليست نخلة في قصيدة

ليست بحيرة البجع

ولا

نشيد الإنشاء

هي أوزة القلب

التي تنشد السحاب

من زيل فستانه

استعادة التفاصيل الصغيرة اليومية، وتحويلها إلى تخييلات مختلفة، تفتح الخيال، فتتحول النافذة إلى نافذة من حريقة. ويحول السحابة إلى هشة من يده لكنها تجمع المطر في كفيها، وتنفخ فيها. وتتحول إلي رجل يمنحها جسده “المقدس”.

**

إنها محاولة للتحرر من قيود الذات المعاقة، لكي تكتسب صفات ما ورائية. من حيث القدرة على تغيير الطبيعة، وفي ذات الوقت، يرى أن هذا الفعل ليس أوبرا بحيرة البجع. ولا النص المقدس التوراتي – نشيد الإنشاد -، إلى روح أخرى لا إنسانية، ولا مقدسة.

الصور المحمولة على الغرابة، والتداخل بين الأشياء والكائنات والرموز الدينية، تبدو سمة قصائد عبدالحفيظ طايل في دواوينه الثلاثة.

ليست نخلة في قصيدة

ليست بحيرة البجع

ولا نشيد الإنشاد

هي إوزة القلب

التي تشد السحاب

من ذيل فستانه

إنها مجازات الغرابة، وانتهاك المقدس، والصور غير المألوفة ونبض من الحلمية الفلاحية، ومفرداتها وكائناتها، وأشياءها:

في وصف صوتها

لم تكن الآلهة ولا الشياطين بعد

تخرج الأرض هكذا بلا استئذان

لها تسع وتسعون آية لها نحلة ترسلها إلى السحاب

(ص8) ديوان.. يحدث

الماء

سنة البعث الحرام

النرجس الإسفلت والنارنج

هلوسة الجماميز واحتفال العشق باللوتس

تفعيل البداية والتواطئ ضد قلبين

استعادة بعض آيات المواجيد

ارتعاش اليد بالكوب

السقوط

الشهق

ترنيم البنفسج

هسهسات التوت

هذا العالم الأسمنت

والغزلان تخرج من مسام الجسم

آية الماء

محاولة لكسر الصور الشعرية، والمرويات، واللغة النمطية ومحمولاتها الدينية، والرمزية، والحواشية. وفرضها من خلال هذيانات  المخيلة، التي تريد أن تحقق ذاتها فوق ركام العالم الأسمنتي، الوحشي. تخرج الغزلان من مسام الجسم آية للماء، إعادة بناء الحياة فوق كينونة الصلابة والجمود الأسنمتي للعالم.

**

تبدو أيضا غرائبية، وأحزان عالم الشاعر في ديوانه عائلة يموت أفرادها فجأة. حيث تتحول الآلآت إلى بشر يتحدثون إلى بعضهم بعضا في قصيدة موسيقى.

الموسيقى ترى

ولها رد فعل

سمعت حالا سمفونية تقول لكمنجة

هذا العازف مسكين جدا

فساعديه بأغنية

ورأيته يرقص

رغم جنائزية اللحن

تبدو تناقضات الأفعال، وردودها تعبيرا عن عبثية اللحظة، ولا معقولية الوجود الإنساني وشرطة. حيث الرغبة العارمة لـ(الناس)  في الطيران، لأن المشي أرهقهم وأرقتهم رغبات الحكي وأرقهم يقين ألا أحد ينصت.

من ثم يرغبون فى التحول إلى طيور، تبحر في السحب

يتحرقون شوقا لإمتلاك مناقير يزقزقون بها أو ينقرون السحب

ويحبطهم إنها ربما تمطر

ناسا آخرين بوقع خفقان أجنحة

**

ثمة محاولة في القصيدة للبحث عن معنى للحياة بسيطا كما للموت، دونما تعقيد، عن منطق ما للتعايش مع قدريات الموت والحياة.

والحياة كذلك

تحدث براحتها

وبلا مقدمات

كل خلية تقوم لوحدها

لا يشترط أن تكون قد صلبت

فقط عليها أن تتجاهل التوقيت

قائلة دوما صباح الخير

من السعي نحو البحث عن المعنى يحرر الحياة من تعقيداتها وشرطها الحامل للعبثية، واللامنطق فى عديد وجوهها إلى بعض صناع العبث. واللاجدوى والقمع، واعتقال الذات. أو اعتقال الروح ضمن معتقلات الذات. وهي مساءلة السلطة /السلطات القامعة لتحرر الروح. والذات التي تحولت إلى ذات عاجزة في واقع الحياة التوتاليتارية سأمضي دونما ملاحظة (ص17 وما بعدها من عائلة يموت أفرادها فجأة).

**

تتحول الذات موضوع اعتقالها لذاتها إلى منتجة للقمع والرقابة بسبب سلطة قمعها في الواقع المحاصر في تفاصيله، من مبدعى الآلات القمع التوتاليتارية، في السياسة، والدين، والحياة. الذات هنا في الشعر، تتحول إلى ممارسة الأفعال التي تمارس فعل رقابتها، وسطوتها عليها.

لسبب ما

أصبحت أصحو مبكرا

مملوءا بالرغبة في التنصت والمراقبة

وأراقب

أرى كائنات تسعى كالنمل إلى أعمالها

بنفس الدقة ووحدة الهدف والمسعى

كل يوم

من “المجنونة” التي تسرق أغطية السيارات وتحاول أن تصنع منها خيمة دون أوتاد والتلميذ العاشق تحت شرفة حبيبته رغم تعطل الدارسة. والموظف الذي يحاول اللحاق بمقعده. وكل هولاء يرددون نفس المقاطع من خطب الرئيس كل يوم. كل هولاء يرددون، سعيا وراء تحقق آمالهم المجنونة التي تردد المقاطع آملة في بناء خيمة دون أوتاد في الهواء.

والتلميذ والموظف الذين يصحون مبكرا جدا ويراقبون، تحولوا من السعى للأمل الذاتي إلى فعل المراقبة مثل مراقبيهم/هن. حيث تبدو النظم الحاكمة مثل الطبيعة، وأشجار العالم التى فوق أغصانها تزقزق الطيور.

**

ورغم هذا الوضع القدري “لا يمكن أن تستمر الحال بهذا السوء” مع وقوع الذات المقموعة، وتطبيعها مع القمع وتمارس فعله في المراقبة تتحول “تتحول الكلمات لو كانت بشرا إلى جثث الكلمات والعبارات والجمل حيث نسينا ملامحها، وظلت داخلنا  هياكلها”. “ص21”

هنا الكلمات قبور. التعبيرات والكلمات ذهبت ملامحها إلى النسيان. في قصيدة عائلة يموت أفرادها فجاة، تحولت الصفحات أن علاقة مع العمود، والبركة، والصياد والمرت سواء كانت “ضحكة مكتومة”.

في قصيدة عائلة يموت أفرادها فجأة تحولت الضحكات إلى علامة على الصمود. والتبديد، والهباء، والموت. سواء أكانت ضحكة مكتومة. ضحكة للداخل تبدو كزغرودة ترن فقط في فضاء القلب. الضحك هنا مقموع في الذات وتحول الضحك إلى موت الجسد والذات.

هذا العالم القاسى، والعبث الذى يحتويه، ومعه شرطه الإنساني، وتفاصيله المميتة حيث الضحة المكتومة بشارة موت الإنسان المقموع. يبدو الشاعر والروائى مهموما بديكتاتورية التفاصيل. والأشياء البسيطة التي لايهتم بها العاديين الذين يعيشونها، ويموتون داخلها على الرغم من إشارة العظيم دوستويفسكي إلى اهتمامة بها قائلا: “إننى من أكثر الناس صعوبة، لأنني ممن يهتمون بالأشياء البسيطة. وتسعدهم التفاصيل الصغيرة، ولا أحد يهتم لمثل هذه الأشياء”.

**

إنها تعبير عن رؤية الروائي الفذ إلى التفاصيل الصغيرة، التي انتبه إليها شعراء قصيدة النثر، وشاعرنا في التسعينات في ديوان حكايات الشرفة – دار نشر أربيسك 2010 – تبدو الذات ليست كما تبدو في حياتها الظاهرة، وحركتها العادية، مثل الذوات الأخرى، وليست الفضاءات كما تبدو مألوفة في تصورات وأخيلة العاديين، أو هكذا يبدون، في إدراكاتهم، وحكاياتهم وموروثاتهم، ومروياتهم، لكنها “ليس كما يبدو ص9 من الديوان -تبدو ذات غرائبية”.

لا أحد يعرف ما حدث بالظبط

لكنه صباحا كان ينام في جوال على رصيف

كأنبياء الله اليتامى

المصابين بالطفح الجلدى

والروماتيزم

ثمة كسر للعادى، والمقدس، وشبه المقدس، وتحويله إلى الإنساني، والعادي، مثلهم كالبشر العاديين، مرضى بأمراض زماننا، الموشوم بتخلفنا الصحي. وكسر سياجات المقدس وهيبته، وثقله الماورائي الهائل الذي لا تستطيع ذاته – ولا ذوات المليارات عبر – التاريخ والزمن – أن تخرج من عالمه وسردياته الدينية الوضعية.

**

حيث يبدو مسيطرا على العقل والروح والذوات، والوجود والمصير الإنساني، بين حدي القبول والامتثال والخضوع، وبين حدي الإنكار، والرفض، ومحاولات الانخلاع عن عالم القداسة، وما ورائها وحكاياتها، ومعجزاتها في ميلاد الإنسانية على تعقدها وعذاباتها وطموحاتها، وإبداعاتها، وكراهيتها، وصداقاتها وحروبها، وصراعاتها.

ثمة نزعة للرفض، ومحاولة للتحرر من البشرى المأزوم وتصوراته عن الكون والمقدس، من فرط بؤس الشرط الإنساني، وقيوده، لأنها باتت محض شيئ وأحيانا لاشيئ تبدو وكأنها جزء من الفراغ، أو هي الفراغ.

“السماء ليست كما تبدو

هي في الحقيقة ثقب إبرة

ودعواتنا إبل

لكن الله لن يتخلى عنا

سوف يقف إلى جوارنا

فلنتحل بالصبر

ريثما ينهي أعماله الأكثر أهمية

ص11”

هنا يبدو الخيال مترع بالهذيان ومحاولة لأنسنة السماء التي تبدو كثقب إبرة أنسنة الآله تعالي وتنزه… وأعماله التي يبدو بعضها أكثر أهمية من بعضها الآخر. ومن ثم لابد من التحلي بالصبر حتى الانتهاء من المهم، وينظر إلى الذات وهمومها. ثمة جدل بين الذات اللاشيئ وبين الذات الواعية التي تحاول بناء العالم، والمقدس، وفق إدراكها الإنساني المحدود وتحويله إلى بعضا من الأنسنة.

**

تبدو الذات أيضا كدانات مدافع، لا تصلح سوى للتدمير، ورماد الأطلال بحيث تبدو مطيرا يهبط إلى سطح الأرض.. يلف الأزقة صارخا.. لا أشقاء للروح.. لا أشقاء للروح.. تطرق الذات دانة المدفع أبواب الناس ونتائجها.. فتنهدم السقوف.. ويبصر:

خرائب هائلة تصلح للمبيت

الذات/دانة المدفع، تمثل آداة لهدم العالم وتشكيل خرائبه

تبدو أيضا الذات كبوابة وحيدة لبيت منعزل -ص 13 – هناك في قلب الصحراء كوحش يقضم ذيله. إنها تحولات الذات من دانة مدفع إلى وحش يأكل ذيله، وذاته الضائعة. “من الوحش الذي يأكل بعض أعضائه بحثا عن نهايته إلى الشيء الذي يبدو في عالم الأشياء اليومية كإسطوانة غاز فارغة – ص 14 – حيث الذات/الشيئ مدركة كجزء من إدراكاتها الإنسانية لعالم الأشياء هذه الإسطوانة الفارغة.

وكأنه يجلس

كإله تخلى عنه عباده

فبدأ يتسلى بإحصاء أسمائهم

خيال الفراغ وما وراء واقع الأشياء حيث يبدو الإله، وقد تخلى عن ألوهيته

وبدى بشريا تخلى عنه عباده، ويصل إلى الحد الذي يجلس وحيدا ليتسلى بعد أسماء عباده الذين تخلوا عنه.

اقرأ أيضا

نبيل عبد الفتاح يكتب: السينما والناقد والتغير في رؤى العالم

مشاركة
زر الذهاب إلى الأعلى