ادب وفنمتابعات وتغطيات

غياب الأفلام المصرية عن مهرجان القاهرة السينمائي

شهدت الدورة الـ39 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي بدأت فعالياته أول أمس، تحت شعار “سحر السينما على أرض الحضارة”، غياب مشاركة الأفلام المصرية الروائية الطويلة في المسابقة الرسمية، وندرة المشاركة المصرية في مسابقة سينما الغد للأفلام القصيرة، فجاءت عدد الأفلام المصرية المشاركة ثلاثة أفلام فقط من أصل 29 فيلمًا.
أزمة إنتاج
في المؤتمر الصحفي الذي عقدته إدارة المهرجان لإعلان تفاصيل الدورة الحالية من المهرجان، قال المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي، الناقد يوسف شريف رزق الله، إن لجنة اختيار الأفلام لم تجد فيلمًا واحدًا يرقى للمشاركة في المسابقة الرسمية؛ مرجعًا ذلك لظروف السينما المصرية.
اتفق الناقد الفني رامي العقاد مع ما أوضحه شريف رزق الله، موضحًا أن الأفلام المصرية لا ترتقي للمشاركة في المسابقة الرسمية سواء لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي أو غيره من المهرجانات، فتعاني سوء كبير من حيث؛ الصورة، السيناريو، الأفكار، مرجعًا السبب في ذلك إلى هدف صناع السينما والقائمين على الأعمال للربح المادي فقط دون غيره.
وقال العقاد لـ”ولاد البلد” إن المنتجين إذا أنفقوا قرشًا واحدًا يريدون إعادته ثلاثة وأربعة، غير عابئين بالمشاركة في المهرجانات الدولية، ولكنهم مهتمين بمعايير السوق والأفلام التجارية فقط.
ومن ناحية أخرى أوضح المنتج الفني مجدي نور أن القائمين على صناعة السينما يواجهون مشكلة كبيرة في عملية الإنتاج؛ الأمر الذي أسفر عن عدم وجود أفلام مناسبة للمشاركة في المهرجان من حيث أن تكون أفلام ذات قيمة فنية عالية.
للقانون رأي آخر
ألمح رزق الله – في تصريحات صحفية – إلى محاولاته لإدخال الفيلمين المصريين “الشيخ جاكسون” و”فوتي كوبي” إلى المسابقة الرسمية، إلا أن الأمر لم يتم بسبب لائحة المهرجان، إذ تنص المادة 6 من لائحة المهرجان على “يشترط لاشتراك الأفلام في المسابقة الدولية للأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة توافر ما يلي: ألا يكون الفيلم قد عرض في المسابقة الرسمية لأي مهرجان من المهرجانات الخمسة عشر الدولية المعتمدة من الاتحاد الدولي للمنتجين، ألا يكون الفيلم قد عرض في مصر، بالنسبة للفيلم المصري؛ يجب أن يكون عرضه العالمي الأول في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن يكون الفيلم قد تم إنتاجه بعد سبمتبر 2016، وتزيد مدة عرضه عن 60 دقيقة، وألا يكون الفيلم قد سبق عرضه على أي قناة تليفزيونية أو أرضية أو على أي موقع من مواقع الإنترنت”.
وعن لائحة المهرجان أوضح العقاد أنها قوانين موضوعة بالفعل، لذلك على صناع السينما أخذها في الاعتبار، فمهرجان القاهرة توقيته معروف للجميع، فعليهم السير وفق خطة موضوعة للمشاركة في المهرجان وليس بصورة عشوائية.
وأضاف العقاد في تصريحاته أنه لحل تلك المشكلة؛ يمكن أن تعدل هذه القوانين، واستثناء الأفلام الجيدة والتي لم تعرض تجاريًا حتى وقت مهرجان القاهرة السينمائي.
وأكد المخرج مهند دياب أن كل المهرجانات الدولية الكبيرة تنص لوائحها على أن يكون العرض العالمي الأول للفيلم في المهرجان، لافتًا إلى أن تلك الطريقة تضيف ثقل وأهمية للمهرجان، معتبرها حق هام لأي مهرجان.
وتابع لـ”ولاد البلد” قائلًا: “غياب الفيلم المصري عن المسابقة الرسمية يدل على عدم وجود تنوع في إنتاج الأفلام في مصر، مشيرًا إلى وجود أفلام جيدة ولكن نسبتها ضعيفة جدًا كفيلمي “الشيخ جاكسون” و”فوتي كوبي”، واللذان شاركا في مهرجان الجونة السينمائي، مما يعني ¾ الأفلام المصرية أفلام تجارية”.
وأضاف المنتج مجدي نور لـ”ولاد البلد” أن غياب الأفلام المصرية عن أفق مهرجان القاهرة؛ شروط المهرجان نفسه التي تنص على أن يكون العرض الأول للفيلم في المهرجان، بالإضافة إلى عدم مشاركته في أي مهرجانات دولية قبل القاهرة السينمائي، مشيرًا إلى أن أصحاب الأفلام أحيانًا يشاركوا في المهرجانات الدولية الأخرى كـ”دبي السينمائي”؛ لأن جوائزه أكبر من جوائز “القاهرة السينمائي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى