زينة رمضان الورقية بين المدينة والقرية في نجع حمادي

اختفاء الزينة الورقية من شوارع المدينة وبقاؤها في القرى

مواطنون: “الناس ملهية بسبب غلاء الأسعار”

 

اعتادت مدينة نجع حمادي على استقبال شهر رمضان الكريم بتعليق الزينة الورقية في الشوارع، وتزيين الشرفات بالفوانيس المضيئة، لكن على مدار الأعوام الأخيرة، بدأت هذه المظاهر في الخفوت، حتى كادت أن تختفي، وهو ما أرجعه مواطنون إلى الحالة الاقتصادية وظروف المعيشة الصعبة التي يعيشونها.

“لم نعد نشعر بحلول رمضان بسبب غلاء الأسعار” هكذا بدأ محمود طلحة، 55 عاما، حديثه، مؤكدا أن الغلاء وصل أيضا إلى الزينة والورق الملون.

ويتذكر طلحة أنه أيام طفولته كان، ومعه أقرانه، ينتظرون قدوم شهر رمضان من منتصف شهر شعبان، حيث يبدأون في ممارسة طقوس استقباله، ومن أهمها تعليق الزينة المصنوعة من الورق الملون، والفانوس الكبير المضاء، والأنوار.

ويوضح طلحة أن الزينة وأشكالها اختلفت عما كانت عليه في أيام طفولته، مشيرًا إلى أنه وأصدقاءه من أطفال الشارع الذي كان يقطن فيه كانوا هم من يصنعون الزينة بأوراق الكتب الدراسية للأعوام السابقة، مستخدمين الدقيق “العجين” كمادة لاصقة.

ويتفق معه ناجح العريان، معلم، لافتًا إلى أن طريقة صناعة الزينة اختلفت هذه الأيام، فالأطفال يشترون الورق ذي الألوان والأشكال المختلفة من المحال.

ويؤكد العريان أن الزينة القديمة ما زالت موجودة، لكن بشكل أكبر في القرى، أما المدينة فحتى المناطق الشعبية فيها اختفت منها الزينة والفانوس الكبير، معللا ذلك بأن “الناس ملهية هاتجيب حاجات رمضان في الأسعار دي ولا تجيب للعيال الفوانيس والزينة”.

رمضان في القرى

ويختلف الوضع قليلًا في القرى، فبالرغم من قلة مظاهر استقبال الشهر عامًا بعد عام، لا يزال عدد من أبنائها، خاصة الأطفال، متمسكين بصناعة الزينة، وتعليق الفوانيس.

تقول حبيبة أيمن، من قرية الرحمانية، إنها اعتادت هي وأخواتها، بعد انتهاء امتحانات الفصل الدراسي الثاني من كل عام، على الاحتفاظ بالكتب المدرسية القديمة لاستخدامها في صناعة الزينة استعدادًا لاستقبال شهر رمضان.

وتتابع أنهم يصنعون الفانوس الورق، وأشكال العروسة والدوائر بطول الشارع، متعاونين مع أبناء الشارع في تعليقها.

أما عبدالرحمن محمود، بالصف الخامس الابتدائي، من أطفال القرية، فيقول إنهم يجمعون الأموال من بعضهم لشراء الورق الملون وصناعة فانوس رمضان، وأحيانًا يستخدمون الكرتون في صناعته أحيانا.

ويستطرد محمود الوكيل، الصف الأول الابتدائي، أنهم يستخدمون الورق، والدقيق بالمياه للصق الورق ببعضه ثم تعليقه مرة أخرى.

 

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى