حسن الجريتلي بمناسبة عرض فيلم «الورشة»: لا أتخلي عن المغامرة والتجديد

أقيمت أمس ضمن فعاليات معرض «الرحلة» الذي ينظمه موقع «باب مصر» التابع لـ”مؤسسة ولاد البلد” بمتحف الفن الجميل بالإسكندرية، ندوة لمناقشة الفيلم التسجيلي “الورشة” بعد عرضه الأول في إطار الفعالية.

يتناول الفيلم قصة الجريتلي مع فرقة الورشة المسرحية التي تأسست قبل أكثر من 33 عاما وذكرياته وأهدافه.

فيلم الورشة

في البداية تحدث تامر سامي، مخرج الفيلم، وقال: “قمنا بتنفيذ الفيلم وإخراجه بمناسبة مرور 33 سنة على تأسيس فرقة الورشة، والتي أسسها المخرج والممثل حسن الجريتلي. فهو يتكلم من خلاله عن رحلة فرقة الورشة. وعن رحلته أيضًا مع التمثيل والإخراج. وكذلك قصة تأسيسه لفرقة الورشة، والصعوبات والمراحل المختلفة التي مرّت بها الفرقة على مدار 33 سنة”.

وتابع: أجرينا لقاءات مع أجيال مختلفة تعلمت داخل الفرقة، على سبيل المثال الممثلة دنيا ماهر، والتي اشتهرت مؤخرًا بعدما قدمت مسلسل بـ100 وش. فهي تحكي تجربتها وكيف أن فرقة الورشة قد أضافت لها وعلمتها التمثيل. إلى جانب أننا التقينا بممثلين وممثلات ممن تدربوا داخل الفرقة. وكذلك حكوا المهارات الكثيرة التي اكتسبوها من الفرقة سواء كانت تمثيل أو غناء أو حكي، أو حتى عزف آلات موسيقية، إذ تحدثوا عن جميع تلك الأشياء والتي أفادتهم كثيرًا على المستوى الفني، وكيف أن وجودهم داخل “الورشة” قد أفادهم ليس فقط على المستوى الشخصي، ولكن على المستوى المستوى الإنساني بشكل عام.

نقاش الفنان حسن الجرتلي والمخرج تامر سامي حول فيلم الورشة
نقاش الفنان حسن الجرتلي والمخرج تامر سامي حول فيلم الورشة
حالة انتظار

المخرج حسن الجرتلي تحدث بدوره عقب عرض الفيلم. إذ أبدى إعجابه بما تم عرضه، وأوضح أنه تأثر كثيرا عندما شاهد الفيلم الذي يحكي تجربته. وقد أشار إلى أن الماضي بالنسبة له هو وقود للمستقبل “أنا في حالة انتظار مستمرة للمغامرات”.

ويحكي الجريتلي أول مشهد قام بتمثيله عندما مثل دور الخديوي إسماعيل، وهو في عمر التاسعة من عمره. لكنه بعدها قرر أن يصبح مخرجًا ثم تحول إلى التمثيل. “أنا بطبعي أحب المغامرات طوال حياتي والتجديد دائما فقد كنت محبًا للسينما، وعندما عشت في فرنسا لسنوات كنت أذهب إلى السينما تقريبا كل يوم. وعندما رجعت إلى مصر سنة 1982، أردت أن أعمل مع يوسف شاهين. فحين عملت في المسرح الفرنسي من سنة 1972 إلى سنة 1980 ووقتها كنت أحضر أدرس السينما والتلفزيون والراديو. لكني كنت أريد دائمًا أن أعمل مع يوسف شاهين. إذ كان ذلك “حلم” بالنسبة إليّ منذ فترة مبكرة جدا من حياتي.

فعندما قابلته في بيته وجدته يقول لي: “روح كمل تعليمك وتعالالي تاني”. لذلك عملت بنصيحته وأكملت تعليمي واشتغلت 10 سنوات في المسرح، ورجعت إليه مرة أخرى. وبالفعل عملت معه لكن ليس لأنني فنان؛ بل لأني كنت أعرف الفرنسية جيدا. وهو حينها كان يعمل على إحدى الأعمال وكان أغلب فريقه وقتها من الفرنسيين، وبالتالي كان يحتاج لمصريين ممن يتحدثون الفرنسية بطريقة جيدة. وبعدها اقتربت منه أكثر فأصبحت سيناريست معه، لكني وجدت الأمر مستحيل، فقلت له “اكتب أنت السيناريو وأنا هكون المساعد بتاعك”. وبالفعل عملت معه في فيلم “اليوم السادس” لذلك علاقتي دائمًا بالسينما كان يحكمها “الحب”. فلغة السينما مختلفة تماما عن لغة المسرح. وأنا بدوري لم أطيل كثيرًا في العمل بالسينما، لكني مازلت أحبها حتى الآن بالطبع.

تراث ثري

ويضيف الجرتلي: بمجرد أن عملنا على المسرحيات الغربية ومصرناها لعدة سنوات، بدأنا وقتها اختيار هذا النموذج الغربي، لكننا اخترنا فقط ما يناسبنا ويناسب ثقافتنا نحن، فأنا كنت استغرب أننا نملك تراث ثري، لكن هذا التراث لا يظهر أبدا في المسرح، إذ أن التراث يحوي دائمًا على الجمال والطاقة، لكنها للأسف أشياء غير مطروحة، فنحن حين نستخدم ونستدعي التراث في المسرحيات نستخدمه كحكايات فقط، وهذا أمر يجب تجاوزه، فنحن نملك علاقة قوية مع تراثنا الثري.

اقرأ أيضا

افتتاح معرض «الرحلة» بمتحف الفنون الجميلة بالإسكندرية

في اليوم الثاني لـ«الرحلة»: ورشة فنية عن التذوق الفني

في ندوة «التشكيل وفنون أخرى»: كيف يُقدّم الفن التشكيلي حاليًا؟

مشاركة
زر الذهاب إلى الأعلى