متابعات وتغطيات

جولة في متحف قسم علم الحيوان بقنا.. العلم في خدمة المجتمع

يقع متحف قسم علم الحيوان في الدور الرابع بكلية العلوم جامعة جنوب الوادي، إذ تم إنشاؤه بالتزامن مع إنشاء الكلية ذاتها. ويشتمل المتحف على عدد كبير من الحيوانات والحشرات والعينات من كل الأقسام الحيوانية.. «باب مصر» يتعرف على محتويات وأهمية المتحف.

متحف علم الحيوان

يقول الدكتور عبدالناصر أحمد حسين، أستاذ ورئيس قسم علم الحيوان والمسؤول عن المتحف: المتحف تم تأسيسه في عام 1993، وكنا حينها فرع يتبع جامعة أسيوط، في عهد الدكتور رضا محمد خليل، أستاذ ورئيس قسم علم الحيوان وقتها، ولكن توفاه الله قبل الانتهاء من إنشاء المتحف، واستكمله الدكتور محمد ذكى بعدها، والمتحف يقع في الدور الثالث بمبنى الكلية.

أما محتويات المتحف، فيقول حسين: به مجموعة من العينات المختلفة، التي تمثل معظم طوائف المملكة الحيوانية وتم تقسيمها إلى أجزاء، وأيضا به لوحات علمية مختلفة، ونماذج تعليمية لتشريح جسم الإنسان، وهياكل بعض الحيوانات، نماذج للتطور الجنيني لبعض الحيوانات.

أهمية المتحف

ويذكر رئيس قسم الحيوان، أن المتحف وسيلة لتعليم الطلاب، فهناك بعض المدارس تأتي زيارة كرحلة علمية للطلاب، وبعض طلاب الكليات الأخرى يستعينون به كمادة علمية، والبعض الآخر يأتي للترفيه والمعرفة.

ويضيف أنه تم تقسيم المتحف لأقسام، الفقاريات واللافقاريات، الفقاريات منها الثدييات، الزواحف، الطيور، البرمائيات، ومجموعات اللافقاريات منها مفصليات الأرجل، الرخويات، القشريات، الجلد شوكيات، والديدان بأنواعها.

وهناك عينات نحتفظ بها بالطرق العادية في بعض الأوعية الزجاج، وأخرى يتم تحنيطها، والصغيرة منها تحفظ بتيوبس على حسب العينة نفسها.

جمع العينات

أما عن طريقة الحصول على العينات فيذكر حسين، أنه يجلبها متخصصين من القاهرة يقومون بجمعها من كل محافظات مصر، وتتم الاستعانة بهذه العينات في الأبحاث العلمية وتحفظ في المتحف، أما عن العينات المنقرضة من 40 عام أو أكثر يتم الاحتفاظ بها في المتاحف الكبرى وليست التعليمية، والحكم بانقراضها يكون مبنى على نتائج أبحاث علمية.

ويوضح رئيس القسم، أن المتحف يستخدم للتعريف أو للدلالة على تعريف أنواع معينة، لأن كل كائن في المملكة الحيوانية له بطاقة تعريفية، وأجريت به بعض التجارب الحية على كثير من الديدان والحشرات، فعندما يجد أعضاء هيئة التدريس أو الطلاب كائن غريب لا يعرفونه، مثال صقر شاهين المنتشر، ويعتقدون أنه نوع من الصقور باهظة الثمن، ويأتي هنا لتحديد تصنيفه، هل هو بومة أم صقر، فيتم تصنيفه في المتحف ومقارنته بالعينات الموجودة هنا.

 كما أن المتحف له أهمية في الأبحاث الميدانية بالبيئة المحيطة، فالزملاء العاملين في علم البيئة عندما يدرسون منطقة معينة مثل الكائنات الموجودة بالتربة أو الكائنات الأكبر، يتم تجميع وتصنيف هذه المنطقة وتوضع لها بطاقة تعريفية، فهذه تكون عملية بحثية بحتة.

تجديد المتحف

يوضح الدكتور حسين أن الجامعة تتولى تمويل المتحف، كل فترة يتم استكمال الناقص أو عمليات التجديد والمحافظة على الموجود بطريقة علمية سلمية، وكذلك وضع البدائل للعينات التالفة، ومحاولة دعم وتطوير المتحف بشكل مستمر حتى يؤدي رسالته، مشيرا إلى أن المتحف مزار ترفيهي وأداة تعليمية لطلاب الجامعة والدراسات العليا، كما أنه ناحية استشارية لنماذج حية للتعرف على بعض الحيوانات أو الحشرات وأغلب المملكة الحيوانية.

وتابع: لا يوجد حصر دقيق بعينات المتحف، لأنها تزيد كل فترة، ولكن لدينا أكثر من 150 عينة تقريبا من اللافقاريات، و152 عينة من الشوكيات قسريات ورخويات، 45 عينة أسماك بحرية كبيرة، ونطالب بغرفة للاحتفاظ بالكائنات الكبيرة مثل الكلب البلدي والثعلب.

كلية الآثار

يذكر مسؤول المتحف أن كلية الآثار لها مقرر بدراسة شعبة الحشرات بالمتحف لدينا، فمن المفترض أن كل كلية تطلب ما يحتاجه طلابها للدراسة، فتاريخ المصريين القدماء وعلاقتهم الوطيدة بالحيوانات كبيرة، وما يواجهونه أثناء الحفريات لمعرفة الكائنات وتصنيفها والمحافظة عليها لحين إحالتها لمختصين، خاصة الحشرات وبعض الحيوانات.

وحول إمكانية الترويج للمتحف، يرى رئيس قسم علم حيوان، أنه لابد من الدعاية عن طريق الإنترنت، وإظهار المتحف لزائر الجامعة والطلاب والدارسين بالكليات الأخرى وكذلك المتخصصين، كما يجب إصدار كتيب تعريفي للمتحف يوزع على الكليات والهيئات لإظهار المتحف، وهذه هي خطتنا القادمة.

وكذلك يجب فتح جسر بين القسم وبين المجتمع لحل المشكلات التي تواجهه فيما يخص مجال دراسة القسم مثل مشكلة النمل الأبيض، أماكن تحتاج للدراسة، لأن الجامعة بالأساس تخدم المجتمع عموما.

ويختتم حديثه: نتمنى إنشاء مبنى متحف موحد يشمل كل مقتنيات كلية العلوم بجامعة جنوب الوادي، كأرشيف للكائنات الحية الموجودة في المنطقة على نهج الدول الأوروبية المتطورة، إذ لديها أرشفة مثل المتحف البريطاني، ليستمر ألف سنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى