دليل الفعاليات الثقافية فى مصر

الدليل - تعالى نخرج

من وحي الهوية المصرية.. طلاب «فنون الأقصر» يعيدون تقديم التراث

تحت عنوان «الهوية البصرية لمحافظة الأقصر وصعيد مصر»، نظمت كلية الفنون الجميلة بالأقصر فعاليات مشروعات تخرج طلاب دفعة 2026، كما أقامت، في قاعات مجاورة، معارض لعدد من الفنانين التشكيليين من أعضاء هيئة التدريس، ضمت عشرات اللوحات التي تناولت موضوعات متنوعة، جمعت بين الواقع والخيال، والحضارة المصرية القديمة، والتراث الشعبي.

إبداعات من التراث

شاركت آية رشدي حسن، الطالبة بالفرقة الرابعة، شعبة التصوير الزيتي، بثلاث لوحات ضمن مشروع تخرجها الذي حمل عنوان “وجوه الميدان”، وجسدت فيه لعبة التحطيب التراثية. وقالت إنها اختارت التحطيب لأنه يمثل جزءًا أصيلًا من التراث الصعيدي، خاصة في جنوب مصر، مشيرة إلى أن نشأتها في منزل جدها، الذي كان يشغل منصب عمدة إحدى قرى إدفو بمحافظة أسوان، وكان يحرص على إقامة ليلة للتحطيب كل عام، كان لها أثر كبير في اختيار موضوع مشروعها.

ورسمت آية جزءًا من حلقة التحطيب المستديرة، وركزت على العمائم البيضاء وطريقة لفها، باعتبارها تختلف من قرية إلى أخرى، كما أبرزت شكل الجلابية الصعيدية التي يرتديها اللاعبون والجمهور، والعصي التي يستخدمها المشاركون في اللعبة.

وأضافت أنها حرصت على إظهار تعبيرات وجوه المشاهدين وتفاعلهم مع أحداث اللعبة، إلى جانب إبراز اختلاف الأعمار بين الحضور. كما استخدمت اللون الأزرق للتعبير عن الهدوء والانسجام، بينما وظفت اللونين البني والزيتي في رسم العصي والجلاليب.

اقرأ أيضا: «قنا» تختتم مهرجان المسرح الدولي لشباب الجنوب بمشاركة 6 دول

الزار في رؤية فنية

أما سارة محمود، الطالبة بالفرقة الرابعة، قسم الجرافيك، شعبة التصميمات المطبوعة، فقد اختارت “الزار” عنوانًا لمشروع تخرجها، بعد دراسة للتراث الشعبي، مؤكدة أن الزار من الموروثات الشعبية التي تراجع وجودها في الوقت الحالي.

وأوضحت أن مشروعها ضم مجموعة من اللوحات الصغيرة التي تناولت طقوس الزار ومكوناته، حيث جسدت حركة العروس أثناء الرقص، ولحظات السكون عقب انتهاء الطقوس، إلى جانب العناصر المستخدمة مثل الديك، والطبول، والبخور، وغيرها من الأدوات. كما تنوعت الأعمال بين الأبيض والأسود والألوان، واستخدمت تقنية الكولاج في تجربة فنية جديدة.

عروسة الماضي والحاضر

قدمت نيرة إيهاب، الطالبة بالفرقة الرابعة، قسم الجرافيك، مشروعًا يربط بين أزياء الفتيات والموروث الشعبي، مستخدمة العروسة كموتيفة فنية تجسد تطور الأزياء بين الماضي والحاضر.

وقالت إنها استعانت بعناصر التراث الشعبي تعبيرًا عن ارتباطها بالتراث، إلى جانب الموديلات الحديثة لمواكبة تطور الأزياء عبر الزمن، كما استخدمت تقنية الحفر البارز على الخشب، واعتمدت على اللونين الأسود والأبيض لإضفاء قيمة جمالية على اللوحات.

النباتات في الحضارة القديمة

استلهمت رؤى محمد عبد المنعم، الطالبة بالفرقة الرابعة، قسم التصوير الجداري، مشروعها من عالم النباتات في الحضارة المصرية القديمة، حيث استخدمت زهرة اللوتس كما ظهرت على جدران المعابد، واستوحت بعض العناصر من مقبرة توت عنخ آمون.

وأوضحت أنها نفذت الجدارية باستخدام تقنية الموزاييك على الخشب، وحولت الرسومات المنقوشة على جدران المعابد إلى تكوينات من قطع الموزاييك، مجسدة النباتات القديمة ورموز البعث والخلود، والنيل باعتباره رمزًا للحياة. كما أضافت رسومات لشجرة التفاح المستوحاة من إحدى لوحات مقبرة توت عنخ آمون، إلى جانب عناقيد العنب وزهرة اللوتس، ووزعت الألوان بطريقة تحقق التوازن البصري وتجذب المشاهد.

“خصال”.. جمال المرأة في رموز الطبيعة

عرضت هبة عادل، الطالبة بالفرقة الرابعة، قسم التصميم المطبوع، مجموعة من اللوحات بعنوان “خصال”، غلب عليها اللون الأسود، وتناولت جمال الفتيات، كما استخدمت نبات العنب رمزًا للنضج، في إشارة إلى ارتباط موسم قطف العنب قديمًا بمواسم الخطبة.

“خان الخليلي”.. الخمسينيات بريشة شاب

اصطحب سعيد أحمد، الطالب بالفرقة الرابعة، قسم الجرافيك، شعبة الرسوم، زوار المعرض إلى خمسينيات القرن الماضي من خلال مشروع حمل عنوان “خان الخليلي”، استلهمه من رواية نجيب محفوظ.

واستخدم الطربوش رمزًا للعصر الذي كُتبت فيه الرواية، مؤكدًا أنه سعى إلى تقديم تصور تشكيلي جديد لأحداثها وشخصياتها.

“دير النعمان”.. هنا الخيال والحضارة

استوحي محمود أحمد فرج الله، الطالب بالفرقة الرابعة، قسم الديكور، مشروعه من رواية “دير النعمان” للكاتب حسين السيد، حيث مزج بين الخيال والحضارة الرومانية القديمة.

وتتناول اللوحات قصة شاب يهرب من ماضيه إلى قرية قديمة تُدعى “دير النعمان”، ليكتشف أنها تخفي أسرارًا ومعالم غامضة. واستخدم اللون الأزرق للتعبير عن الهدوء، والبنفسجي للدلالة على السحر، والبني لإبراز الغموض، كما استعان برموز من الحضارتين المصرية والرومانية القديمة.

“حالات اللون”.. تجربة الحفر والطباعة

في قاعة العرض الرئيسية، نظم ثلاثة من أعضاء هيئة التدريس معرضًا للفنون التشكيلية، من بينهم الدكتور أكرم محمد صلاح، أستاذ مساعد بقسم الجرافيك بكلية الفنون الجميلة بالأقصر، الذي قدم معرضًا بعنوان “حالات اللون.. عرض مستمر”.

ونُفذت أعمال المعرض باستخدام تقنية الحفر والطباعة بالسطح البارز على الخشب، حيث قدم الفنان لكل تصميم نسختين، الأولى ملونة يغلب عليها الأحمر والبرتقالي والأسود، والثانية بالأبيض والأسود، بما يبرز تأثير اللون في تلقي العمل الفني.

“الجبل”.. قراءة في ذاكرة القرنة

كما قدم الدكتور عمرو عبد العاطي محمد، أستاذ مساعد السينوغرافيا والفنون التعبيرية بكلية الفنون الجميلة بالأقصر، معرضًا مستوحى من فيلم ورواية “الجبل”، تناول فيه قصة رفض أهالي القرنة ترك منازلهم المقامة فوق الجبل والجبانات الأثرية، والانتقال إلى المدينة التي صممها حسن فتحي. واعتمد الفنان في أعماله على معالجات لونية مختلفة.

اقرأ أيضًا:معرض الفنون الجميلة بالأقصر.. إبداعات طلابية تتقاطع مع «رحلة السندباد»

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

Please disable Ad blocker temporarily

Please disable Ad blocker temporarily. من فضلك اوقف مانع الاعلانات مؤقتا.