متابعات وتغطيات

بدون مشاركات أجنبية.. ملتقى البرلس يبدأ فعالياته في نوفمبر

تفتتح مؤسسة عبدالوهاب عبدالمحسن للثقافة والفنون، فعاليات ملتقى البرلس هذا العام مطلع نوفمبر المقبل، بعد تأجيله ليواكب العيد القومي لمحافظة كفر الشيخ. تتضمن الفعاليات مشاركة العديد من الفنانين المصريين من خلال رسم الجداريات وتجميل جدران القرية. فضلا عن المعرض الخاص بالمراكب الملونة.. «باب مصر» يستعرض تفاصيل الملتقى.

ملتقى البرلس

ملتقى البرلس من الملتقيات الفنية الهامة، والذي يقام بشكل سنوي في قرية البرلس بمحافظة كفر الشيخ، وتنظمه مؤسسة الفنان عبدالوهاب عبدالمحسن للثقافة والفنون والتنمية، بالتعاون مع عدد من الجهات الأخرى.

يشارك في الملتقى كل عام 40 فنان وفنانة من مصر والدول الأجنبية، لكن دورة هذا العام تأتي دون مشاركة أي من فناني الدول الأجنبية. وقد اتخذ الملتقى مكانته الخاصة وتفرده من خلال الرسم على المراكب التي تشتهر بها منطقة البرلس. كما يتم تجميل حوائط القرية ومنازلها من خلال رسومات الفنانين، فضلا عن تنفيذ عدد من الورش الفنية وإقامة حفلات موسيقية.

الفنان التشكيلي عبدالوهاب عبدالمحسن
الفنان التشكيلي عبدالوهاب عبدالمحسن
مصريون وأجانب

يقول الفنان عبدالوهاب عبدالمحسن، رئيس المؤسسة لـ«باب مصر»: “على مدار الأعوام السابقة، كان الملتقى يضم كل عام عشرات الفنانين المصريين والأجانب، إلا أن هذا العام وبالرغم من أننا نتلقى بشكل يومي عشرات الطلبات من أشهر فناني الدول الأجنبية للمشاركة في الملتقى، لن يشارك أي من الفنانين الأجانب، وذلك لظروف خاصة بالمؤسسة.

لكن مهرجان ومعرض المراكب قائم ويشارك فيه 40 فنان مصري قاموا بالرسم على 40 مركب، إضافة إلى رسم جداريات على منازل بالقرية، وتم تأجيل الملتقى لمدة شهر لينطلق في الأول من نوفمبر بدلا من الأول من أكتوبر، ليتواكب مع احتفالات محافظة كفر الشيخ بعيدها القومي”.

وتابع: بدأت فكرة ملتقى البرلس عندما كنت أعمل بالهيئة العامة لقصور الثقافة وكيلًا لوزارة الثقافة قبل خروجي للمعاش. وكان من مهام عملي الإشراف على كافة الشؤون الفنية في مصر. وقد لاحظت من خلال خبرتي أن سكان الأقاليم يشعرون بعدم وجود عدالة ثقافية. حيث تتم كافة الفعاليات الثقافية الكبرى في محافظتي القاهرة والإسكندرية، لذلك فكرت في تقديم خدمة ثقافية يتحقق من خلالها نوعًا ما من العدالة في تقديم الخدمات الثقافية.

الرسم على المراكب
الرسم على المراكب
بحيرة البرلس

ويضيف، قمت بإنشاء مؤسسة ثقافية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، باسم “مؤسسة عبدالوهاب عبدالمحسن للثقافة والفنون والتنمية”، بمحافظة كفر الشيخ محل مولدي وإقامتي، ويديرها معي مجلس أمناء يتكون من أهم مثقفي المحافظة. وقمنا باختيار منطقة بحيرة البرلس لبدء تنظيم الفعاليات. وذلك لما تتميز به من خصوصية شديدة فهي شبه جزيرة تمتاز برمالها السوداء النادرة، ومراكبها المميزة. وقد بدأنا في تجميل جدران القرية بالاستعانة ببعض الفنانين المصريين وبعض الأصدقاء الداعمين للفكرة والشباب. ومن هنا كانت بداية التفكير في تنظيم الملتقى بعد أن لمسنا الفرحة في عيون الأهالي وخاصة الأطفال، عندما شاهدوا التغيير والجمال من حولهم.

مردفًا أنه في العام الثاني للملتقى بدأت فكرة الرسم على المراكب التي تشتهر بها منطقة البرلس كونها مجتمع للصيادين الذين ألهمتنا الرسوم البسيطة على مراكبهم لتنفيذ هذه الفعالية. حيث يرسم الفنانين على المراكب، ومن ثم يكون للمراكب التي تم الرسم عليها مهرجان وهي في الماء، وقد لاقت الفكرة استحسان من جميع الفنانين، وشارك معنا في دورات سابقة  فنانين أجانب من 12 دولة مختلفة.

من فعاليات الملتقى في دورته السابقة
من فعاليات الملتقى في دورته السابقة
معرض المراكب

وأشار عبدالمحسن إلى أن المؤسسة فكرت أن تنقل تلك المراكب في معرض بالقاهرة. حتى يمكن لأعداد كبيرة من محبي الفن مشاهدتها على نطاق أوسع. وبالفعل قمنا بنقل المراكب وتم عرضها في أكثر من معرض فني. وأصبح الرسم على المراكب والجداريات أهم سمات المعرض الأساسية في كل دوراته.

ويتم اختيار الفنانين المشاركين فيه من قبل لجنة فنية متخصصة. لاسيما الفنانين الذين يستطيعون التعامل والعمل في الشارع. ويستمر الملتقى لمدة 15 يومًا. وتتكفل المؤسسة بكافة التكاليف الخاصة بالملتقى وإقامة الفنانين.

تجربة رائدة

يوضح رئيس المؤسسة أن تجربة البرلس رائدة، فنحن نعمل على نشر الجمال والثقافة، وتتغير كل عام الرسومات الخاصة بالجداريات. فكل عام هناك جديد، لأن هدفنا تقديم رسالة ثقافية وفنية لأهالي المنطقة، وما يسعدنا تواجد الأطفال من حولنا. وهو ما جعل منظمات كبرى مثل اليونسكو واليونيسيف يعرضون الشراكة والعمل معنا. وذلك بعد أن رأوا ما نقدم من خدمات ثقافية حقيقية، دون أن يكون لدينا هدف ربحي.

الرسم على الجدران
الرسم على الجدران

كما أنه لدينا شراكات كثيرة مع العديد من المؤسسات الثقافية داخل وخارج مصر، حتى بات الملتقى كرنفالًا سنويا يحتفي به وينتظره أهل القرية. حيث إنه بجانب الرسم على الجدران والمراكب. يضم الملتقى العديد من الورش والحفلات الفنية الخاصة بالفرق الموسيقية، ومسرح للعرائس، وغيرها من الأنشطة، وهو ما تنتظره القرية كل عام.

وتابع: لم نتوقف بسبب فيروس كورونا حيث نفذنا الملتقى “أون لاين”. ووجدنا مساندة كبيرة من الفنانين في الخارج. وشارك معنا فنانين من 30 دولة أجنبية. وكانت المفاجأة أن هناك بعض الدول قامت بعمل ورش لتصنيع وتجميل المراكب تضامنًا معنا، مثل الهند وجورجيا والسعودية والصين، وشاركوا معنا صور مراكبهم بعد تنفيذها لعرضها.

عن المؤسسة

تقدم مؤسسة عبدالوهاب عبدالمحسن للثقافة والفنون والتنمية العديد من الخدمات الثقافية لأهالي المنطقة على مدار العام. حيث تنفذ الورش الفنية وتعليم الحرف اليدوية لتلاميذ المدارس. إضافة إلى تقديم خدمات ترفيهية للأطفال المرضى بالمستشفيات. كما أنه من خلال شراكة المؤسسة مع وزارة الشباب والرياضة شاركت في  برنامج “مدن ملونة” في العديد من المدن المصرية مثل النوبة ورشيد ودمياط وغيرها من المدن.

اقرأ أيضا

الفنان التشكيلي ياسين حراز: توثيق «البرلس» فنيا.. تجربتي الأهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى