أثار وأماكن

«النواب» يرفض إقامة محطة صرف صحي على موقع تل البلامون بالدقهلية

رفضت لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، إقامة محطة معالجة لمياه الصرف الصحي ومصنعًا لتدوير القمامة، على منطقة تل البلامون الأثري بمحافظة الدقهلية، وذلك لمكانته الأثرية؛ إذ طالبت  اللجنة بضرورة وضع تصور لاستغلال منطقة التل بما يحقق قيمة مضافة للمنطقة.

طلب إحاطة

كان النائب أشرف الشبراوي، قد تقدم بطلب الإحاطة لرفض إقامة المشروع بتلك المنطقة، إذ طالب بالاستمرار في أعمال التنقيب مع تحويل المنطقة الأثرية لمزار سياحي.

وقالت النائبة ضحى عاصي عضو المجلس وعضو لجنة الثقافة والآثار والإعلام لـ«باب مصر»: “رفضت إقامة أي منشأة على موقع تل البلامون لأنه من المواقع الأثرية النادرة، إذ أن قيمة تل البلامون ليست فقط في الآثار الموجودة بداخله ولكن في موقعه والذي هو دليل على العواصم القديمة لمصر”.

وأضافت: للأسف هناك حالة من عدم الوعي عند البعض إذ يعتبرون أن التعدي على الأراضي الأثرية أمرًا مباحًا، ويرغبون في استغلال تلك الأراضي، لذلك نحن نرفض الأمر لأن تلك المواقع الأثرية ليست ملكنا وحدنا، بل هي ملك للأجيال القادمة، لذلك فالأولى أن نعد خطة لتطوير تلك المواقع الأثرية، وإذا لم نتمكن من تطويرها فيجب علينا أن نحافظ عليها -على الأقل- كي تتسلمها الأجيال القادمة، لا أن نشطب تلك المواقع الأثرية التي هي عبارة عن سلسلة من الحلقات تعبر عن الحقب التاريخية المتتابعة على تاريخ مصر الأثري.

أوضحت عاصي أنه خلال المناقشة تم التطرق لعدة نقاط أخرى منها: أن وزارة الآثار كان من المفترض هي التي ترفض رفع تلك المناطق من قوائم الآثار أو إقامة مشاريع عليها، لكن الذي يحدث مؤخرًا هو العكس، إذ أن الوزارة تقوم بشطب المباني الأثرية بدلًا من ترميمها رغم أن اللجان المختصة التابعة للوزارة ترفض تلك العملية بالكامل داخل تقاريرها؛ وعلى سبيل المثال شطب منزل عبد الواحد الفاسي بحارة السبع قاعات القبلية بمنطقة الموسكي، بعد أن صرف على عملية ترميمه أكثر من ٢٠ مليون جنيه، وكذلك الحمام العثماني بقنا الذي تم شطبه أيضًا رغم أن اللجان المتخصصة أوصت بترميمه، وكذلك قصر ميخائيل لوقا الزق بأسيوط وكذلك العديد من المباني الأثرية الأخرى التي رفضت اللجان شطبها من عداد الآثار، بالإضافة لواقعة هدم طابية فتح الفاطمية بأسوان، وقناطر ابن طولون وغيرها من الأماكن والآن تل البلامون.

توصيات اللجنة

في النهاية خرجت توصيات اللجنة بعد أن استمعت لرد وزارتي الآثار والتنمية المحلية ومحافظة الدقهلية حول استخدام منطقة تل البلامون لإقامة مشروع محطة معالجة الصرف الصحي ومصنع لتدوير القمامة، وانتهت اللجنة برفض مشروع الصرف الصحي بالتل الأثري المذكور، وكذلك أوصت بقيام وزارة السياحة والآثار بوضع تصور لاستغلال منطقة تل البلامون الأثري بما يحقق قيمة مضافة للمنطقة على أن يتم عرضه على اللجنة مرة أخرى.

الجدير بالذكر أن محافظة الدقهلية من المحافظات الهامة في الوجه البحري، حيث تحوي ثلاث عواصم هامة من عواصم أقاليم مصر السفلى، متمثلة في تل المقدام، وتل الربع (منديس)، وتل البلامون، بالإضافة إلى أنها تحوي العديد من التلال والمواقع الأثرية الهامة، والتي قُسمت إلى تلال شمال، وتلال جنوب، وتلال شرق.

تل البلامون

ويعد تل البلامون من أهم التلال الموجودة بالوجه البحري، إذ كان عاصمة للإقليم السابع عشر من إقليم الوجه البحري وسمى في اليونانية باسم “ديوسبوليس بارفا” أي مدينة الإله زيوس وكان إله هذه العاصمة أنوبيس ثم حورس ثم آمون رع، من الحفائر التي أجريت بتل البلامون حفائر كلية الآداب، جامعة المنصورة عام 1979م تحت إشراف د. فرانسيس عبدالملك غطاس، وحفائر المتحف البريطاني برئاسة د. جيفري سبنسر منذ عام 1991م وحتى عام 2009م.

وقد ذكر التل لأول مرة في عهد الملك “تحتمس الثالث”، حيث عثر على آثار هامة تحمل اسمه، وكذلك “رمسيس الثاني”، بالإضافة إلى أنه عثر على أساسات معبد يرجع لعهد الملك “نختانبو الأول” من الأسرة الثلاثون، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الفخار، والذي يؤرخ إلى العصرين اليوناني والروماني، كما عثر على عملات معدنية ترجع للعصر الروماني.

اقرأ أيضا

مياه الصرف الصحي تضرب جامع «الأقمر» بشارع المعز

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى