«ابنتي الغالية» و«دوي»: مشروعات تنموية تستهدف تمكين الفتاة في قوص

مشروعات تنموية وثقافية انطلقت مؤخرا في محافظة قنا وبالتحديد مدينة قوص، من أجل رفع وعي وثقافة الفتاة في الأماكن المهمشة. من بين هذه المشروعات جاء مشروع «ابنتي الغالية» الذي أطلقته جمعية السلام الخيري المسيحي بهدف التعايش السلمي بين الفتيات. فضلا عن مبادرة «دوي» التي تستهدف تكمين الفتيات وتشجيعهن على التعبير عن آرائهن.. «باب مصر» يستعرض عمل المشروع والمبادرة.

ابنتي الغالية

قال الأنبا بيمن أسقف قوص ونقادة: “مشروع ابنتي الغالية بدأ في صعيد مصر من أجل خدمة الإنسان المصري والفتاة المصرية. وحضر اللقاء التعريفي له العديد من القيادات المجتمعية والدينية من المسلمين والمسيحيين بقوص”. وأشار إلى أن الفتيات يحتجن للمساعدة ممن هن فتيات مثلهن من أجل تحسين علاقتهن وتآلفهن وتعارفهن ونشر السلام بينهن.

وأكد عبدالستار محمد سليمان، مدير إدارة أوقاف قوص، أهمية التعايش السلمي بين الفتيات المسلمات والمسيحيات، لافتا إلى أن المشروع سيخدم الفتيات في مدينة قوص ويساعدهن بشكل كبير.

ونوه عبدالستار بأن التقدم لا يأتي إلا بالتعايش السلمي. فتمكين الفتيات أمر مهم للغاية، لأنهن سيصبحن أمهات المستقبل تربين الأجيال المقبلة التي ستشارك في بناء الأمة والمجتمع.

من اللقاء التعريفي للمشروع
من اللقاء التعريفي للمشروع
توفير الفرص

وذكرت سلوى يوسف، ممثل هيئة كوبتك أورفانز ومديرة المنطقة بقنا، أن مشروع ابنتي الغالية يعمل على توفير الفرصة للفتيات المشاركات من مختلف الفئات المجتمعية لمعايشة تجربة العمل معا في سلام ومحبة.

وأشارت يوسف إلى أن المشروع يعمل على مشاركة الأخت الكبرى وهي فتاة المرحلة الجامعية والثانوية مع الأخت الصغرى وهي فتاة المرحلة الابتدائية عندما تكون الأكثر عرضة للتسرب من التعليم، لتشارك في العديد من الأنشطة الحياتية المختلفة. وذلك لتوسيع مداركها من خلال الأنشطة الثقافية والفنية المختلفة.

وأوضحت أن المشروع يستهدف تحسين مستوى التعليم والثقافة لدى الفتيات. كما يهدف لبناء قدرات الفتيات الملتحقات بالتعليم الفني من خلال ورش العمل طوال مدة المشروع بهدف التكوين النفسي والوجداني. فضلا عن أن المشروع يمكنهن اقتصاديا من أجل إعدادهن لسوق العمل.

عبدالستار محمد سليمان مدير إدارة أوقاف قوص
عبدالستار محمد سليمان مدير إدارة أوقاف قوص
جميع الفئات

ويستفيد من المشروع 350 فتاة جامعية تساعدها على تمكينها ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، من خلال توفير نفقات لتعليمها الجامعي أيضًا. فيما يستهدف المشروع 500 تلميذة وتلميذ، لتنمية وتطوير مهاراتهم من خلال توفير ورش العمل والتدريبات المختلفة المقدمة لهم على شكل مسرح وأنشطة تربوية، من أجل غرس قيم مجتمعية وحياتية مفيدة لهم.

كما يستهدف المشروع أيضا 250 فتاة من التعليم الثانوي، لتدريبهن على المشروعات الصغيرة، والحرف اليدوية المختلفة.

وقالت مديرة المنطقة: “المشروع يركز أيضًا على التعايش السلمي، ورفع قدرة الفتيات، للحفاظ على سلامها الداخلي، ومعايشة القيم الايجابية الخاصة ببناء السلام وقبول الآخر واحترام الاختلاف، وبناء كوادر من الفتيات في مهارات القيادة والمبادرة”. وكذلك يعمل المشروع على تحسين صورة الفتيات عن أنفسهن وقيمتهن الذاتية، ورفع وعيهن بقيمة دورهن في المجتمع، ورفع وعيهن بما يمارس عليهن، بسبب النوع الاجتماعي في المجتمع.

من لقاء تدشين المشروع
من لقاء تدشين المشروع
مبادرة دوي

أما مبادرة «دوي» فهي مبادرة شبابية وطنية تعمل على تمكين الفتيات بتمويل من هيئة اليونيسيف. حيث توجد 19 مليون فتاة في مصر تحتاج لمجتمع آمن في أسرتها وعملها من أجل الحصول على حقها في الحياة – حسب رؤية المبادرة- كما تشجع المبادرة الفتيات على التعبير عن آرائهم وتقدم لهم تجارب ناجحة من خلال الفتيات في المجتمعات المختلفة لدعمهن على النجاح والتعلم من التجارب الناجحة.

قال محمد محجوب، مدرب بالمبادرة: “إنها صوت له أثر وصدي، ودوي تعني الصوت العالي الذي يعبر عن صيحة الانتصار للفتيات”. ويضيف أن المبادرة تعمل على حزمة تسمى بحزمة دوي. بهدف تمكين الفتيات من خلال استخدام المسرح التفاعلي المجتمعي وحوار الأجيال ودوائر الحكي.

ويشير محجوب إلى أن تلك الحزمة، تطبق عمليًا مع الفتيات والأطفال، لغرس القيم وتوعيتهم بأهمية تكافؤ الفرص بالنسبة للفتيات، خاصة قضية زواج الأطفال تحت سن الـ18 سنة. فضلا عن تشويه الأجزاء التناسلية للأطفال.

أول مرة في قوص

وذكر محجوب أن المبادرة تعمل لأول مرة في محافظة قنا مع الفتيات، ولكنها تعمل من قبل في محافظات أسوان وأسيوط وسوهاج، لذلك قامت بتدريب 35 ميسرة من الفتيات الكبار ليقمن بعد ذلك دوائر حكي مع الأطفال وخاصة الفتيات في المجتمع، بهدف خلق مجتمع آمن للفتيات.

وتابع: دربنا الفتيات خلال ثلاثة أيام من خلال تنفيذ دوائر الحكي وكيفية عملها مع الأطفال، وسياسات حماية الطفل، والقوانين الخاصة به، وحوار الأجيال، ونظرية الأعراف الاجتماعية، والمسرح التفاعلي.

كانت المبادرة بالشراكة مع جمعية التنمية والطفولة بأسيوط، وجمعية اللواء الإسلامي بقنا، ووزارة التخطيط وعدد من الوزارات.

اقرأ أيضا

واجهات المنازل العثمانية في إسنا: جمال تحت التهديد 

مشاركة
زر الذهاب إلى الأعلى