أقدم لوحات نصر أكتوبر في مصنع سكر دشنا

على أحد حوائط مبنى مدرسة مصنع السكر بدشنا، شمالي محافظة قنا، عُلقت لوحتان تجسدان حرب أكتوبر 1973، من أقدم اللوحات التي عبرت عن النصر، رسمهما فنان قنائي موهوب عاش في دشنا فترة كبيرة.. بمناسبة الذكرى الـ47 لانتصارات أكتوبر “باب مصر” يعرض تاريخ اللوحتين.

لوحتا حرب أكتوبر

يقول الفنان التشكيلي، أنس عبدالقادر لـ”باب مصر”: الفنان راشد إبراهيم هو مصمم اللوحتين، جمعتني به علاقة قوية، كان يسكن في مساكن العزاب بمصنع السكر، وسجل من خلال اللوحتين ملحمة حرب أكتوبر. رسمهما بعد الحرب مباشرة وهما من أقدم اللوحات التي رسمت في دشنا وربما على مستوى محافظة قنا كلها.

وتابع: تجسد اللوحة الأولى الجنود المصريين والمرأة الواقفة الشبيه من تمثال الحرية ممسكة في يديها حمامة، وتعبر الصورة عن الانتصار العظيم على أرض سيناء وتحقيق الأمن والسلام، واللوحة الثانية عبارة عن مجموعة من الجنود يرفعون العلم المصري والطائرات المصرية تضرب مواقع العدو.

وأضاف عبدالقادر: أن المصمم عبر من خلال لوحاته عن مدى اعتزازه بالنصر العظيم، فقد كان يرى أن الفن يعيش وقادر أن يصل إلى الناس في بساطة، لذا عاشت لوحات راشد وخطوطه في مدينة دشنا معلقة في أذهان الجميع لا ينكرها أحد بل الكل يثني عليها.

الفنان راشد إبراهيم

خطاط ورسام ولد بدندرة سنة 1940، وعاش في دشنا فترة طويلة من حياته في مصنع السكر حتى أحيل للتقاعد سنة 2000، ترك في دشنا الكثير اللوحات والخطوط القوية من الثلث والرقعة والنسخ والفارسي والديواني. وكان يتميز بقوة الخط وسلاسته مع دقة عالية في الكتابة باللون وسبب دقته الشديدة في العمل أنه كان يقوم بعمل زخارف دقيقة على الفازات في بداية حياته.

علاقة صداقة

يتحدث عبدالقادر عن علاقته بـ”راشد”، فيقول: “كانت أول مرة أزوره فيها مع والدي حين كنت في الصف الثاني الثانوي. حين بدأت الاهتمام بدراسة الخط العربي، جلسنا بمسكنه في مسكن العزاب بمصنع السكر جاء بعلبة من السجائر، ولكن رفضنا ذلك، فجاء بنوع آخر وآخر رغم أنه لا يدخن ولكنه كان يحب أن يكرم زواره دائما”.

ويشير إلى أن حجرته التي كانت بمسكن العزاب، بها الكثير من الكتب والمجلات، وقصاصات الجرائد المكتوبة بخط الخطاطين المشهورين الذين كان يكن لهم كل حب واحترام، فإذا ذكر أحدهم كان لابد أن يرفع يديه للسماء طالبا له الرحمة والمغفرة من الله.

مدرسة مصنع السكر

أنشئت المدرسة في بداية السبعينات على نفقة شركة السكر والصناعات التكاملية لخدمة أبناء العاملين المقيمين بالمدينة السكنية بمصانع سكر دشنا، وكانت عبارة عن أربعة فصول تابعة لمدرسة عمر بن الخطاب بدشنا، وانفصلت المدرسة عن مدرسة عمر بن الخطاب عام 1979. وأصبح عدد فصولها 6 فصول من الصف الأول حتى السادس، واستمرت الزيادة في أعداد التلاميذ الملتحقين بالمدرسة حتى أصبح عدد فصولها 13 فصلا.

اقرأ أيضا

ملف| معاش الإمبراطورة وأبناء الصعيدية.. هكذا شاركت المرأة في الحرب

الجنود الصغار.. هكذا كانت الدراسة وقت الحرب

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى