ياسر منجي يكتب: «قاهرة فاروق».. مشروعات لم ترَ النور وأخرى حُجِبَت (3-3)
المنظومة النحتيّة والتذكارية التي كان من المفترض أن تتضمنها القاهرة خلال عهد «فاروق» لم تقتصر فقط على ما سلفَ ذكرُه من تماثيل، أزيلَ بعضُها ولم يُقَدَّر الاكتمال لبعضِها، بل إنها اتسعت لتشمل مشروعات لتماثيل ونصب تذكارية لم ترَ النور؛ لأسبابٍ أغلبها سياسي، يتعلق بأفول العهد بأكمله مع زوال الملكية عام 1953.
مِن ذلك ما نشِرَ في جريدة “المقطم” منتصف عام 1950، عن مشروع تمثال لـ«محمد علي» كان مزمَعًا إنشاؤه في القاهرة خلال تلك الفترة(46). ويؤكد ذلك ما ساقته مجلة «آخر ساعة» في العام التالي، بما يفهَم منه نشوب نزاع بين كلٍّ من «محمد محمود خليل» (1877 – 1953)، رئيس «جمعية محبي الفنون الجميلة»، و«عثمان محرم» (1881 – 1958) وزير الأشغال؛ حول تفاصيل كيفيات الإعداد لهذا المشروع(47).
كذلك كان حال مشروع إنشاء نُصْب تذكاري لتخليد ذكرى الجندي المجهول في حرب فلسطين، والذي رشِّحَت له حديقة “الأزبكيّة” فضاءً مكانيًّا؛ حيث بدأ الترويج له من خلال إعلانه موضوعًا للتسابُق عام 1949، في “مسابقة مختار للنحت” التي أسستها “هدى شعراوي” عام 1935. وفاز بجائزة هذه المسابقة كلٌّ من “فتحي محمود” و”مصطفى نجيب”(48). وكما أن مراجعة ما نشِرَ في الأرشيف الصحفي المواكب للسنوات القلائل الأخيرة في عهد “فاروق”، يكشف عن تواتر الإعلان عن نيّة الشروع في إنشاء نصب تذكارية، ترمز لأفكار مجردة تتعلق بشخصية “مصر” ذاتها، لا بشخوص أفراد.
***
ويتضح من تأمل الأسماء التي أُطلِقَت على هذه المشارع آنذاك، ومن الصور الفنية القليلة التي نُشِرَت لنماذجها المصغرة، أنها تُحيل كلُّها إلى وقائع تاريخية وظروف سياسية ذات صلة ببعض التحولات المهمة التي شهدها عهد “فاروق”. كما يتضح من ذلك أن كلًّا منها كان يتضمن هاجس إنشاء عملٍ صرحي يضارع تمثال “نهضة مصر”؛ وهو ما يتجلى في الأسماء التالية:“مصر الظافرة”، و”مصر المستقلة”، و”مصر المتحدة بوادي النيل”، وهي أسماء أهم ثلاثة مشاريع نحتية وتذكارية جرى التنويه عنها حينذاك(49).
وفي المقابل، شهدت الفترة نفسها إنجاز بعض المشروعات التذكارية، التي برغم إتمامها لم تحظَ بما يناسب أهميتها التاريخية والفنية من شهرة ودراسة جادة؛ بسبب حجبها عن الأنظار داخل فضاءات مغلقة، يقتصر التواجُد فيها على فئة نوعية من فئات الشعب، وهو ما نراه لونًا من ألوان التخصيص المكاني، الذي ينتُج عنه انحسار الاهتمام شيئًا فشيئًا عن هذه التذكاريات المهمة.
***
ومن أبرز هذه المشروعات التي حجِبَت عن النور، برغم أهميتها الكبيرة: النُّصْب التذكاري لشهداء الجامعة، الذين سقطوا في أواخر عهد “فؤاد”، خلال مظاهرات 13 نوفمبر 1935 (ذكرى عيد الجهاد الوطني)، ثم خلال أيام 14 و16 و17 من الشهر نفسه؛ اعتراضًا على تصريحات “صمويل هور” على إلغاء دستور 23 ودستور 30.
وقد أعلِن عن البدء في تنفيذ هذا النُّصْب في نهاية عام 1951، على يد النحات “فتحي محمود” والمعماري “فهمي مؤمن”- وهو لا يزال قائمًا داخل جامعة القاهرة إلى الآن – والذي كان تدشينًا لقرار اتخذه “النحّاس” عند زيارته للجامعة عام 1950، بإنشاء نصْب تذكاري يليق بالشهداء؛ حين وجد أن النصْب التذكاري البسيط الأصلي الذي أقيم عام 1935 لتخليد ذكرى هؤلاء الطلاب قد انهار، ولم يبقَ منه سوى عمود حديدي.
***
فقد كان النصْب الأصلي محاولة عفوية(50) جرت في أعقاب (مذبحة كوبري عباس الأولى)، وأقيم خلالها عمود حجري مجَلَّل بعَلَم مصر، فكان احتفاءً وجدانيًّا مباشرًا بذكرى شهداء الطلاب، استغنى بحرارة الموقف واشتعال الوجدان الشعبي عن تنميق الفن ومهارة النحت، ليُحتَفَل بإزاحة الستار عنه يوم 7 ديسمبر 1935.

وكأن “النحّاس”- بما شاب علاقته حينها مع “فاروق”- قد رمى من وراء قراره ذاك إلى التذكير بالوقائع المماثلة التي جرت في يوم 9 فبراير من عام 1946 (حادثة كوبري عباس الثانية)، والتي سقط فيها شهداء من طلاب الجامعة خلال صدامات مع الشرطة؛ احتجاجًا على أداء “النقراشي” في مفاوضاته مع الإنجليز حول الجلاء، ثم ما تبع ذلك خلال واقعة 21 فبراير 1946، التي سقط خلالها الكثيرون تحت وطأة بطش “صدقي” بعد استقالة “النقراشي”. فكان قرار تجديد ذلك النُّصْب – أو بالأحرى إقامة بديلٍ أكثر منه إتقانًا – تجسيدًا رمزيًّا لهذه الوقائع الدامية القريبة، التي كادت أن تكون نسخة مما جرى سابقًا في عهد “فؤاد” لطلاب الجامعة نفسها.
***
ومما يدل على ذلك، أن “عثمان محرم” وزير الأشغال – المعروف بولائه للملك – أمر بإلغاء المسابقة التي كان قد فاز فيها بالفعل المشروع المقدم من كلٍّ من “فتحي محمود”و”فهمي مؤمن”؛ بحجة أنه “يُظهر مصر بصورة الحزينة على شهدائها”(51). لكن الفائزَين أقاما قضية على وزارة الأشغال أمام مجلس الدولة، انتهت لصالحهما، وقبول وزارة الأشغال بالمشروع كما هو.
هكذا كان قرار “النحاس” مُناوَأة تذكارية لمحاولات “فاروق” أن يعيد رمزيًّا استحضار فضل أبيه على مشروع تأسيس الجامعة المصرية، بوضع تمثال له في ميدان الجامعة، بخلاف تمثال “عابدين”. لكن وجود النُّصْب داخل الجامعة، وليس خارجها، أتاح أن يظل الفضاء العام مُفعَمًا برمزية “فؤاد”- ولو لحين – وأن تقتصر رمزية استشهاد الطلاب على الانحصار في فضاء محدود داخل الجامعة.
إعادة التخصيص: من “قاهرة إسماعيل/ فاروق” إلى “قاهرة البغدادي”
مع أُفول العهد الملكي بقيام ثورة 23 يوليو 1952، وما تبعها من إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953، لم تقتصر وقائع إعادة التخصيص للتماثيل الميدانية والنُصْب التذكارية على ما ذُكِرَ آنفًا بالتفصيل، من إزالة لبعض التماثيل، أو نقلها وإقامة أخرى في موضعها، أو إيقاف مشروعات لما كان بسبيله للاكتمال منها، بل شملت تنويعات مختلفة من إعادة تخصيص بعض ما كان قائمًا منها؛ إما عن طريق إعادة نِسبَتِه إلى العهد الجمهوري، أو بإعادة تكييفه، بصريًّا وإنشائيًّا، وتأويله رمزيًّا بما يناسب خطاب المرحلة الجديدة.
ويتضح الأسلوب الأول – إعادة النسبة – من خلال ما تم بشأن مشروع لتطوير القاهرة خلال العهد الملكي، كان قد طُرِح عام 1946، ورُوِّجَ له صحفيًّا تحت اسم “القاهرة الجديدة”(52)؛ وكان يهدف لإعادة تخطيط القاهرة تخطيطًا شاملًا، وبناء “كورنيش النيل”، وإحاطة القاهرة بغابة من الأشجار من جانبها الشرقي.
فبعد إلغاء الملكية بقرابة ثلاث سنوات، جرت إعادة الترويج لهذا المشروع بنفس الاسم، وشُرِعَ في تنفيذه على اعتبار أنه (هدية) من أحد أعضاء “مجلس قيادة الثورة”، وهو “عبد اللطيف البغدادي”(1917 – 1999)، الذي كان يشغل حينذاك منصب وزير الشؤون البلدية والقروية.
***
وكانت مجلة “المصور” في صدارة المجلات التي روجت لهذا المشروع تحت عنوان: “البغدادي يقدم القاهرة الجديدة”، وبُسِطَت تفاصيل الموضوع في تحقيق صحفي ضخم نُشِرَ في 16 صفحة، تضمن تفاصيل المشروعات الرامية إلى إعادة تخطيط القاهرة وتجديدها، والتي كانت تتضمن تفاصيل المشروع الملكي السابق، مع إضافات إنشائية جديدة. واستُهِلّ التحقيق بمجموعة من العبارات المذكورة على لسان “البغدادي”، تحت عنوان:“القاهرة التي أريد أن أهديها لمصر”، من بينها قوله عن “القاهرة الجديدة”:
“أريدها وقد زُيِّنَت ميادينها بآثار أجدادنا وفن أبنائنا، كما زُيِّنَت بالنافورات الجميلة التي تلطف جوها”(53).
وبصرف النظر عن النبرة الأبويّة التي شابت إشارة “البغدادي” إلى الأعمال الفنية الميدانية بقولِه (فن أبنائنا) – بالنظر لكونه في التاسعة والثلاثين من عُمره آنذاك، وبالنظر إلى أن أغلب النحاتين المصريين المضطلعين بأعمال النحت الميداني كانوا أكبر منه سِنًّا – فإن إشارته الأخرى إلى (آثار أجدادنا) كانت في واقع أمرها تكرار لبعض الاقتراحات التي طُرِحَت في أواخر العهد الملكي، بشأن إمكانية توزيع بعض التماثيل المصرية القديمة في مواقع وميادين مصرية مهمة(54).
***
في سياق هذا المشروع، كان الحديث عن “نُصْب الجندي المجهول”، باعتباره سيكون أحد أهم معالم “القاهرة الجديدة”، والذي يتبين من تفاصيل الحديث أنه سيقام “فوق القاعدة التي أنشِئَت ليعتليها تمثال إسماعيل”، بعد أن تغير اسم الميدان من “ميدان الإسماعيلية” إلى “ميدان التحرير”. كما يتبين أن “البغدادي” اختار تصميمًا بِعَينِه لإنشاء هذا النصب، من بين عدة نماذج صممها أساتذة كلية الفنون الجميلة.
وكان هذا النموذج بشكل مسلة بثلاثة أضلاع – قيل إن قمتها الحادة ترمز للجمهورية، وإن أضلاعها الثلاثة ترمز لقوات الجيش البرية والبحرية والجوية – ونُقِشَت على الأضلاع أسماء مديريات مصر “التي تغذي الجيش بالرجال”، وأسفل كل ضلع تمثال لجندي يحمل السلاح، وعلى القاعدة الدائرية إطار منقوش بصور “طوائف الشعب العاملة”. وكان من المفترض أن تُدفَن أسفل النصب رفات الجندي المجهول وتوقَد أمام باب القبر شعلة لا تنطفئ(55).
***
وفي الواقع، كانت مسألة إعادة تخصيص قاعدة تمثال “إسماعيل” بالقاهرة بعد انتهاء العهد الملكي مسألة متعددة الأطوار، مهد لها أشخاص كان بعضهم مِمَّن اضطلعوا بأدوار متفاوتة الأهمية في العهد الملكي. ومن هؤلاء: المهندس “مراد فهمي”، الذي كان قد تولى وزارة الأشغال خلال مرحلة حرجة، بين قيام الثورة وإلغاء الملكية؛ حيث شغل المنصب من 6 سبتمبر 1952 إلى 18 يونيو 1953.
فبعد أسبوعين تقريبًا من تركه المنصب، وبالتزامن مع العيد الأول لقيام الثورة، نشر “فهمي” مقالًا في مجلة “الهلال” بعنوان:“تمثال التحرير كما أريده”، تحدث فيه عن أهمية أن يرمز التمثال “إلى عهد الثورة والنهضة القومية”(56).
على سبيل الخاتمة
على هذا النحو، كان إنشاءُ التماثيل والنُصُب التذكارية، وإعادة تخصيص أماكنها، ومراسم الاحتفال بإزاحة السُّتُر عنه، تأتَلِفُ كلها رمزيًّا، لتعبر عن مُجمَل السياق السياسي المعقد للعهد المَلَكي، الذي تتشابك فيه منعطَفات علاقة مصر بإنجلترا – المحتلة/ الحليفة – بالتحولات الإقليمية والدولية الناجمة عن مستجدات الحرب العالمية الثانية، وتتقَلَّبُ في كَنَفِه مظاهر الصراعات الحزبية، والتغييرات الوزارية، إلى أن طُوِيَت صفحتُه في 23 يوليو 1952، لتستمرّ – برغم ذلك – آثارُ هذه المنظومة الرمزية واضحةً جَلِيّة في معترك الدعاية السياسية للعهد الجديد.
لقد ظهر جَلِيًّا أن المَلَكِيّة – باعتبارها صيغة الحُكم المهيمن في تلك الفترة – لم تكن هي المنفردة بمقاليد القوة الحاسمة، كي تتمكن من فرض صيغة رمزية حاكمة على الفضاء البصري والحَضَري العام في مصر؛ إذ كانت واحدة من عدة قوى، حزبية، وشعبية، وثقافية، واقتصادية، يعبر كلٌّ منها عن مصالح فئة محددة، وإن كان ينتظمها خطاب وطني عام، يطمح للحاق بمستجدات الحداثة.
***
ويحاول في الوقت نفسه تلوين هذه القفزة الحداثية بسِماتٍ رمزية مستمدة من مرجعيات قومية متعددة (إسلامية – مصرية قديمة – عثمانية – شرقية – أوربية)، أفضَت إلى مزيج من العلاقات الجمالية والرمزية، التي كانت تطَوَّع بحسب السياق لصالح خطابات بعينها، وهي خطابات في أغلبها سياسية بالدرجة الأولى. وفي خِضَمّ هذا التنافُس، كانت محاولة كل فصيل (سياسي بالدرجة الأولى، أو أيديولوجي، أو اقتصادي) تكريس وجوده الرمزي في الفضاء العام.
ومما يجدُر الانتباه إليه في إطار ما سبق، أن تخليق القاهرة الحداثية/ الأوروبية من رحم القاهرة التراثية/ العربية الإسلامية كان نتيجة المواءَمة بين إرادة فوقية (اشتركت في تبَنّيها للمفارقة كل القوى المتصارعة على السُّلطة آنئذٍ)، وبين رغبة الموهوبين من أبناء الطبقات الأدني في الانسلاخ من السَّمت الفلاحي/ الشعبي/ الشرقي، والتماهي في السمت الغربي -“سعد زغلول”، و”مختار”، على سبيل المثال لا الحصر – حتى وإن ظلت خطاباتهم – على اختلافها – تتخذ من الفلاح رمزًا ومن المصرية خطابًا.
***
ويتضح من تَتَبُّع ظروف إنشاء التماثيل والنُّصُب التذكارية القاهرية التي مَرّ ذكرُها، ارتباطها بالمرجعية الفرنسية بالدرجة الأولى – سواء من حيث منفذيها أو من حيث تأثرها بالأساليب الفرنسية – ثم بعد ذلك بالإيطالية، وحتى في التماثيل والنُّصُب التي نفذها لاحقًا فنانون مصريون، اتضح أثر المرجعية الفرنسية بقوة.
وهو ما يؤكد حضور الثقافة الفرنسية في نواحي الفنون والإنشاءات التذكارية الميدانية، بدءًا من عهد “محمد علي”، واستمرارًا لنهاية الفترة الملكية. وفي المقابل لم يتضح على الإطلاق أثر يعتد به للثقافة الإنجليزية في هذا الجانب، على رغم سيطرة الاحتلال الإنجليزي على الأصعدة السياسية والعسكرية والإدارية في مصر بدرجة كبيرة؛ وهو ما يدل على أن أثر المرجعية الثقافية كان أشد حضورًا في هذا السياق من أثر النفوذ الاستعماري.
***
وتقطع الوقائع السابق عرضُها بأن جميع القوى المتنافسة خلال العهد الملكي – برغم التناحُر السياسي/ الاقتصادي/ الاجتماعي الدائر بينها – اشتركت في نفس المسلَك الذي دفع بكلٍّ منهما إلى الاستعانة، في البداية، بنحاتين أجانب لتشييد تماثيل رموز كلٍّ منها، قبل استتباب عوامل الجدارة للنحاتين المصريين بدءًا من “مختار”.
بالتالي فالقوى المحسوبة على الفريق الوطني لم ترَ غضاضة في الاستعانة بالفنانين الأجانب لتكريس رموزها المُتَخَيَّلة في الفضاء العام، والقوى المحسوبة على الفريق المَلَكي لم ترَ لاحقًا غضاضة في الاستعانة بالفنانين المحليين لتكريس رموزها في الفضاء ذاتِه.
وفي كل الأحوال، لم يكن كلا الفريقين يَصدُران عن مرجعية فنية نقية مائة بالمائة، بل عن مرجعية غربية تحكمها قواعد الإنشاء والإبداع النحتي والتذكاري كما أرساها خطاب الحداثة الغربي في مَحاضِنِه الأصلية. فما حدث في الواقع لم يكن سوى محض (استيراد) لكلٍّ من الخطاب والأداة، ثم إلباسهما لَبوس المحليّة، على اختلافٍ بين الفُرَقاء في اختيار طابع تلك المحلية: إسلامي؟ فرعوني؟ فلّاحي؟ أوروبي مُمَصَّر؟
***
ويتضح بذلك أن تلك المبالغة الوطنية التي نضحت بها كتابات نقاد الفن المصري ومؤرخيه عقب ثورة يوليو، ولا سيّما منهم أنصار الخطاب القومي؛ والرامية إلى تصوير المشهد النحتي والتذكاري كما لو كان مقسّمًا بين فريقين متناحرَين؛ مَلَكي يمثل السراي وحاشيتها وحلفائها من المتوطنين والمستعمرين، ووطني يشمل زعماء الاستقلال ومناصريهم وعموم المدنيين والفلاحين البسطاء؛ كانت في جوهرها مبالغة قائمة على مزاعم لا تؤيدها الشواهد التاريخية.
هوامش ومراجع الفصل الخامس
- الجبرتي، ص52.
- جريدة المقطم، العدد 718، 15 /7 / 1891، ص3.
- ياسر منجي، 2023.
- أحمد شفيق، 2012، ص303.
- “المصور”، 5 ديسمبر 1924.
- آخر ساعة، 8 سبتمبر 1948.
- آخر ساعة، 9 أغسطس 1950.
- عبد الرحمن الرافعي، 1957، ص78.
- المصور، 1 مارس 1940.
- المصور، 9 سبتمبر 1938.
- إبراهيم عبد الله المسلمي، 1989، ص205، 206.
- المرجع السابق.
- مقال “لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة”، 1940.
- عبد الرحمن الرافعي، 1947، ص79.
- صبري أبو المجد، 1987، ص152.
- عبد الرحمن الرافعي، 1947، ص79، 80، 82
- علي فهمي كامل، 1908، ص122.
- المسئلة الشرقية، ص20، وص45.
- ياسر منجي، 2023.
- بدر الدين أبو غازي، 1964، ص69، 72، 74.
- المصور، العدد 183، 13 أبريل، 1928، ص4.
- المصور، العدد 189، 25 مايو، 1928، ص9، 10.
- ياسر منجي، 2023
- المصور، 4 يونيو 1954.
- بدر الدين أبو غازي، 1964، ص23.
- بدر الدين أبو غازي، 1 مايو 1967، ص84.
- المصور، 30 أبريل 1954.
- بدر الدين أبو غازي، 1 مايو 1967، ص86، 87.
- بدر الدين أبو غازي، 1964، ص64.
- المرجع السابق، ص59 – 61.
- للتفاصيل، راجع: لطيفة محمد سالم، 2005، ص495، 496.
- المصور، 14 أكتوبر 1938.
- يونان لبيب رزق، 9 مارس 2006.
- “الفاروق فوق عرش الفراعنة”، ص15.
- “مصطفى كامل، كيف أفرج عن التمثال”، مرجع سابق.
- ياسر منجي، 21 أغسطس 2016، ص14.
- زكي مبارك، 14 يونيو 1943، ص469.
- راجع: ياسر منجي، 2019، ص59 – 65.
- راجع: د. يونان لبيب رزق، العدد 43676.
- ياسر منجي، 2022.
- لمعي المطيعي، 2001.
- أحمد حسين، 2007، ص156، 157.
- راجع: جابر عصفور، 5/29/ 2011.
- يُنظَر: ياسر منجي، 2/9/ 2019.
- المصور، 4/10/ 1953.
- المقطم، 22 يونيو 1950.
- “آخر ساعة”، 14 فبراير 1951.
- رشدي إسكندر وكمال الملاخ وصبحي الشاروني، 1991، ص25
- يُنظَر: مجلة “الهلال”، عدد يناير 1947، وعدد أبريل 1947.
- وَرَد وصف للنُّصْب الأصلي لدى: لويس عوض، 1989، ص611.
- “المصور”، 21 ديسمبر 1951.
- انظر على سبيل المثال:“آخر ساعة”، 21 أغسطس 1946، ص12.
- “المصور”، 20 أبريل 1956، ص33.
- “تماثيل الفراعنة تزين الميادين”، المصور، 12 مايو 1950.
- “المصور”، العدد 1645، مرجع سابق.
- “الهلال”، عدد يوليو 1953، 26 – 28.
المراجع العربية
- “الفاروق فوق عرش الفراعنة”، المصور، 2 سبتمبر 1938.
- “القاهرة التي أريد أن أهديها لمصر”، ضِمن تحقيق “القاهرة الجديدة”، منشور بمجلة المصور، العدد 1645، 20 أبريل 1956.
- “القاهرة الجديدة”، تحقيق منشور في آخر ساعة، العدد 617، 21 أغسطس 1946.
- أحمد حسين: مذكرات أحمد حسين رئيس مصر الفتاة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2007.
- أحمد شفيق، حوليات مصر السياسية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2012، ص303.
- إبراهيم عبد الله المسلمي، عليالغاياتي من وطنيتي إلى منبر الشرق، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1989.
- الجبرتي: عجايب الآثار في التراجم والأخبار، 1880، طبعة مؤسسة هنداوي، 2013.
- “تمثال محمد علي باشا ومباني جامعة فاروق”، خبر منشور بجريدة المقطم، 22 يونيو 1950.
- “جرحى الحادث الأليم يتحدثون إلى المصور”، تحقيق صحفي منشور في مجلة المصور، 14 أكتوبر 1938.
- جابر عصفور:“استعادة أمل دنقل”، مقال منشور بجريدة الأهرام، 2011/5/29.
- “د. ياسر منجي يكتب: ملامح عهد أسرة محمد علي في مرايا شخوصه”، جريدة الشروق، 2019/2/9، في: https://bit.ly/33A73dB
- “نصب جديد يسجل بطولة الجامعيين، الدماء التي أعادت دستور 1923”، منشور في مجلة المصور، 21 ديسمبر 1951.
- “هذه التماثيل: هل نبقي عليها أم نزيلها؟”، استطلاع رأي منشور في مجلة المصور، العدد 1487، 1953/4/10.
- بدر الدين أبو غازي:“الرموز القومية في فن مختار”، مقال منشور بمجلة المجلة، العدد 125، 1 مايو 1967، ص84.
- بدر الدين أبو غازي:المثال مختار، الدار القومية للطباعة والنشر، 1964.
- رشدي إسكندر وكمال الملاخ وصبحي الشاروني: 80 سنة من الفن، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1991.
- زكي مبارك: “تمثال سعد”، مقال منشور في مجلة الرسالة، العدد رقم 519، 14 يونيو 1943.
- صبري أبو المجد، سنوات ما قبل الثورة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1987.
- عبد الرحمن الرافعي، بطل الكفاح الشهيد محمد فريد، كتاب الهلال، 1957.
- عبد الرحمن الرافعي، في أعقاب الثورة المصرية، مطبعة النهضة المصرية، 1947.
- علي فهمي كامل: مصطفى كامل باشا في 34 ربيعًا، الجزء الثاني، مطبعة اللواء، ط1، 1908، ص122.
- لطيفة محمد سالم: فاروق من الميلاد إلى الرحيل، دار الشروق، 2005.
- لمعي المطيعي: موسوعة نساء ورجال من مصر، القاهرة، دار الشروق، 2001.
- لويس عوض: أوراق العُمر، سنوات التكوين، مكتبة مدبولي، 1989.
- م. م. خليل بقلم عثمان محرم، “الفرق بين التمثال والخزان”، منشور في مجلة آخر ساعة، العدد 851، 14 فبراير 1951.
- مجلة الهلال، عدد يناير 1947، وعدد أبريل 1947.
- مراد فهمي: “تمثال التحرير كما أريده”، مقال منشور في مجلة الهلال، عدد يوليو 1953.
- مصطفى كامل: المسألة الشرقية، مطبعة اللواء، الطبعة الثانية، الجزء الأول.
- مقال “تمثال نهضة مصر، الملك فؤاد يأمر بوضعه في حدائق الحيوان”، موضوع منشور في مجلة المصور، عدد 4 يونيو 1954.
- مقال “لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة”، نُشِرَ في مجلة المصور،1 مارس 1940.
- مقال “مصطفى كامل، كيف أفرج عن التمثال”، مجلة المصور،9 سبتمبر 1938.
- ياسر منجي: “خطاب ثورة 1919 وإعادة تشكيل هوية مصر البصرية”، فصل في كتاب هوية مصر الأبعاد والتحولات، مجموعة مؤلفين، تحرير ناصر إبراهيم، “المجلس الأعلى للثقافة”، وزارة الثقافة، القاهرة، 2023.
- ياسر منجي: “زكي مبارك” ينتَقِد “محمود مختار” بسبب “سعد زغلول”، مقال منشور بجريدة روزاليوسف، العدد 3447، 21 أغسطس 2016، ص14.
- ياسر منجي: “مجهولٌ، منسيٌّ، مهملٌ: إشكاليات وملاحظات متعلقة بتأريخ الفن المصري الحديث في القرن العشرين”، العدد الخامس عشر من دورية أسطور المُحَكَّمة التي تصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، يناير 2022.
- ياسر منجي: ملامح عهد على مرايا شخوصه، الدراسة التوثيقية والتأريخية لكتاب معرض “كنوز متاحفنا 3”، الصادر عن “قطاع الفنون التشكيلية” بوزارة الثقافة المصرية، 2019.
- يونان لبيب رزق: حرب التماثيل!!، ديوان الحياة المعاصرة، الحلقة 635، ملفات الأهرام، العدد 43557، 9 مارس 2006.
- يونان لبيب رزق: ديوان الحياة المعاصرة، الحلقة 652، الاحتفال الفاشستي بالخديوي!!، الجالية الإيطالية في الإسكندرية تجمع 13 ألف جنيه لإقامة تمثال لإسماعيل، الأهرام، العدد 43676.
- يونان لبيب رزق، العدد 43676.
اقرأ أيضا:
ياسر منجي يكتب: تماثيل القاهرة (1-3)
ياسر منجي يكتب: السِجال السياسي وإعادة اختراع المرجعية (2-3)



