دليل الفعاليات الثقافية فى مصر

الدليل - تعالى نخرج

رحيل «زينب السجيني»: غابت وبقيت «بناتها» في أردية من نور

«أم بنات العالم.. أم الدنيا.. رائدة فن التصوير المصري.. فنانة التراث والمشاعر»، كلها ألقاب حازت عليها التشكيلية القديرة الدكتورة زينب السجيني، التي غيّبها الموت عن عمر يناهز 96 عاما، ليفقد الفن التشكيلي المصري برحيلها واحدة من أبرز رائداته. وقد تركت تجربة فنية متفردة رسخت من خلالها بصمة لا تخطئها العين، وانحازت إلى الإنسان البسيط من خلال “بناتها” وأرديتهن من النور، مُستلهمة من عوالم الأمومة والطفولة لغة تشكيلية صادقة تمزج بين التعبير والتجريد.

الأمومة والطفولة

انشغلت الفنانة التشكيلية الراحلة زينب السجيني (20 فبراير 1930 – 7 إبريل 2026)، منذ بداياتها بموضوعي الأمومة والطفولة. وشكلا المحور الرئيسي لمعظم أعمالها الفنية.

لخصت السجيني أحداثا ومشاعر عديدة من خلال رمزية الأمومة والطفولة. مثل الحزن والسعادة والانتظار والفاجعة والكارثة، من منظور الأم وبناتها. وظهر ذلك في لوحاتها التي قدمت فيها الدنيا باعتبارها “المرأة” في مراحلها العمرية المختلفة.

ويتحدث عن مسيرتها الناقد الفني هشام قنديل، رئيس مجلس إدارة أتيليه العرب للثقافة والفنون وصاحب جاليري”ضي” للفنون. ويقول قنديل لـ«باب مصر» إن السجيني عبرت عن هذه الموضوعات بأسلوب عفوي وفطري، يخلو من التكلف ويتابع: “تميزت أعمالها بصدق شعوري وحرارة إنسانية واضحة. ما أضفى على أعمالها طابعا خاصا يسهل تمييزه فور رؤيتها”.

حصلت زينب السجيني على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة، قسم الفنون الزخرفية، جامعة حلوان عام 1956. ثم تخرجت في المعهد العالي للتربية الفنية عام 1957. وأثقلت موهبتها الفنية باستكمال دراستها الأكاديمية. إذ حصلت على الدكتوراه في فلسفة التربية الفنية عام 1978.

وأضاف قنديل أن دراستها الأكاديمية، التي بدأت في كلية الفنون الجميلة واستكملتها في مجال التربية الفنية. كان لها تأثير واضح في تشكيل وعيها الفني. كما شغلت منصب رئيس قسم التصميمات بكلية التربية الفنية، جامعة حلوان.

بصمة فنية

أشار قنديل إلى أن السجيني استطاعت مع الوقت تكوين «بصمة فنية متفردة لا تخطئها العين»، معتبرا أنها تنتمي إلى ما يعرف بـ«فناني الفطرة». إذ نجحت في صياغة منهجها الخاص الذي يميزها عن غيرها، لتصبح تجربتها قائمة بذاتها. منفصلة عن أي تيار تقليدي أو محاكاة.

ولفت إلى ارتباطها بالفنان عبدالرحمن النشار. إلا أنها حرصت منذ البداية على أن يكون لها أسلوب مستقل ومغاير، بعيدا عن التقليد أو التأثر المباشر بأي فنان أو اتجاه.

وأوضح الناقد الفني أن أعمالها تمزج بين التعبيرية والتجريد في إطار تلقائي وفطري. متأثرة بالسياق الثقافي والاجتماعي لفترة نشأتها، والتي تُعد من الفترات المهمة في تاريخ الفن المصري الحديث.

اقرأ أيضا: «قصر جولستان».. أيقونة الفن المعماري الإيراني في مرمى الغارات

الجيل العبقري

عاشت الفنانة زينب السجيني طفولتها في حي الظاهر، وتأثرت بأجواء مصر القديمة وأحياء الجمالية والحسين والأزهر والنحاسين. وعن انتماءها إلى جيل الستينيات، وصفه قنديل بـ”الجيل العبقري”، لما شهده من ازدهار كبير في مختلف المجالات الإبداعية. من السينما والمسرح إلى الشعر والفنون التشكيلية.

أما المرحلة التي تزامنت مع ما بعد ثورة 23 يوليو، فكانت مرحلة بناء وازدهار ثقافي وفني، أسهمت في تشكيل هوية فنية مصرية واضحة. وكان لها بالغ الأثر في تكوين تجربة زينب السجيني وانتمائها العميق لهذه الهوية، كما قال لـ«باب مصر».

«كانت نموذجا لفنانة مصرية شديدة الخصوصية»، هكذا استكمل قنديل وصف أعمال ومسيرة زينب السجيني. مضيفا أنها تمسكت بهويتها المحلية ولم تنسق وراء الإبهار الغربي أو الاتجاهات الأوروبية. وحرصت على التعبير عن روح البيئة المصرية بأسلوبها الخاص. وعن أبرز السمات البصرية في أعمالها، يرى أنها التلقائية التي تناولت بها عالم الطفولة. واستخدام عناصر مثل الأطفال وبراءتهم.

كمال التعبير

يصف قنديل أسلوبها الفني بأنه يقوم على “كمال التعبير” أكثر من “كمال التشكيل”. إذ منحت الأولوية للطاقة التعبيرية والانفعال الإنساني على حساب الصرامة الهندسية. وأضاف أن اللون الأحمر بدرجاته المختلفة حضر بقوة في لوحاتها. ليشكل القاسم المشترك في كثير من أعمالها، التي اتسمت عمومًا بأجواء من البهجة والتفاؤل والحيوية. وكأنها تدعو المتلقي إلى التفاعل والحوار مع العمل الفني.

وعن مراحلها الفنية المختلفة، شهدت تجربتها تحولات واضحة؛ ففي البدايات، خاصة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ركزت على موضوع الأمومة في صياغات أقرب إلى التجريد. بينما اتجهت منذ ثمانينيات القرن العشرين إلى إبراز عالمي الطفولة والأمومة بشكل أكثر وضوحا وحضورا في أعمالها.

“لم تكن مجرد فنانة تسجيلية توثق الواقع، ولم تكن أسيرة لموضوع الأمومة كما قد يُظن”. ويتابع قنديل أنها قدمت رؤية فنية متكاملة تتجاوز التوثيق إلى التعبير الإنساني العميق. ويقول: “كنا نتمنى تكريمها بجائزة كبرى نظرا لريادتها ومكانتها”.

رائدات الفن التشكيلي في مصر

وضع قنديل مكانة زينب السجيني ضمن أبرز رائدات الفن التشكيلي في مصر، إلى جانب أسماء بارزة مثل تحية حليم وجاذبية سري وإنجي أفلاطون وزينب عبد الحميد. معتبرا أنهن يشكلن معًا “الخماسي الأبرز” في الحركة التشكيلية النسائية المصرية.

ويرى أن أعمال زينب السجيني بحاجة إلى الحفظ في متحف خاص يحمل اسمها، ويُخلد تجربتها الفنية. مشيرا إلى وجود نماذج مشابهة لتخليد أعمال فنانين، أبرزها متحف زوجها الفنان الراحل عبدالرحمن النشار. ويقول: “أعتقد أن أسرتها وابنتها الدكتورة إيمان النشار ستهتم بتنفيذ هذا الأمر للحفاظ على إرثها الفني”.

اقرأ أيضا: هل اعتنق المصريون البوذية؟ هذا ما يخبرنا به تمثال «برنيكي» المكسور| خاص

علامة فارقة

«عاشت زينب السجيني عمرا فنيا ممتدا حتى رحيلها، وهو ما جعلها علامة فارقة لا يمكن تجاهلها»، هكذا يصف د. محمد كمال، الفنان التشكيلي والناقد الفني، مسيرة الفنانة القديرة زينب السجيني في الحركة التشكيلية المصرية. خاصة أنها واحدة من رائدات الجيل الأول في الفن التشكيلي المصري. وتمتلك أعمالها خصوصية واضحة.

يستكمل د. محمد كمال لـ«باب مصر» وصف أعمالها، موضحا أنها من السهل تمييزها بصريا. ويقول: “تمثل زينب السجيني رمزا مهما لكل من كليتي الفنون الجميلة والتربية الفنية”.

كانت قد بدأت دراستها في كلية الفنون الجميلة، قبل أن تستكمل التأهيل التربوي. وهو ما انعكس على تجربتها التي حملت طابعا فنيا وأكاديميا وإنسانيا. وتظهر الفتيات في لوحاتها كـ«فراشات في أردية من نور»، وكأنهن ينسجن عالما خاصا بهن يتجاوز الواقع المباشر، كما أوضح.

لوحة للفنانة الراحلة دكتورة زينب السجيني.. إذن النشر من دكتور محمد كمال
لوحة للفنانة الراحلة دكتورة زينب السجيني.. إذن النشر من دكتور محمد كمال
الواقعية السحرية

يضع هذا التشكيل البصري تجربتها ضمن ما يمكن وصفه بـ«الواقعية السحرية». ولفت كمال إلى أن العمل ينبع من الواقع وينفتح على عوالم غير مرئية أو غير مألوفة، من خلال التوازن بين العالم الواقعي واللاواقعي. وشبه أعمالها الفنية بأعمال الأديب غابرييل غارسيا ماركيز في الأدب.

وتطرق كمال إلى البعد القومي في تجربة السجيني، موضحا أن نشأتها قبل ثورة 23 يوليو. ثم انخراطها في الحياة العملية خلال مرحلة المشروع القومي المصري، كان لهما تأثير عميق على مسيرتها الفنية.

كما عاصرت السجيني فترات المد القومي والصراعات والحروب منذ عام 1948 وحتى 1973. وهو ما انعكس في عدد من أعمالها، من أبرزها عمل «الشهيد»، حيث حضرت القضايا الوطنية بقوة في رؤيتها. وأشار كمال إلى أن زواجها من الفنان عبدالرحمن النشار شكل نقطة مهمة في مسيرتها. إذ جمعهما في البداية اهتمام مشترك بالمنظور القومي، خاصة أن النشار قدم أعمالا بارزة مثل «القدس».

ورغم هذا التأثر المشترك بالبيئة القومية، استطاع كل منهما لاحقا تطوير مشروعه الفني الخاص، لينطلق كل منهما في مسار مختلف ومتفرد، مستندا إلى البيئة المصرية. دون أن يشبه أحدهما الآخر.

المرأة والتحرر

وثقت العديد من الكتب النقدية مسيرة الدكتورة زينب السجيني. إذ صدر كتاب عنها يحمل اسمها عام 1999، يستعرض أعمالها مع كتابات النقاد والفنانين التشكيليين.

بالإضافة إلى العديد من الكتب النقدية، التي تطرقت للأحوال السياسية والاجتماعية خلال فترة بداياتها. ومن بينها كتاب “المرأة في الخطاب الأدبي الإعلامي والثقافي” الصادر عن دار الكتاب الثقافي. والذي تناول بدايات قضايا التحرر في العالم العربي، وتحول صورة المرأة إلى رمز لقضايا الاستقلال والتحرر.

ويلفت الكتاب إلى أنه: “أضحت المرأة حينها صورة وطنية تحمل كل المعاني التي يكتنزها المجتمع في مسيرته الوطنية في مصر. أو أيقونة تختصر في شكلها وأزيائها ومواقفها محنة شعب ونضاله وتشبثه بالذاكرة وحنينه إلى المكان المفقود. ويقصد فلسطين”. لكن هذه الصورة التي تحمل مفاهيم الحرية، كانت تقليدية من الناحية الفنية وكلاسيكية من الناحية التقنية.

لوحة للفنانة الراحلة دكتورة زينب السجيني.. إذن النشر من دكتور محمد كمال
لوحة للفنانة الراحلة دكتورة زينب السجيني.. إذن النشر من دكتور محمد كمال
الفن التشكيلي العربي

يستكمل الكتاب: “دخلت المرأة العربية إلى مجال الفنون التشكيلية منذ منتصف القرن العشرين بأعداد قليلة جدا. ولكن بثقة وقوة، وتميزت بإبداعها وتفرد موهبتها وإسهامها الأكيد في كتابة الفن التشكيلي العربي منذ القرن الماضي”.

ولقد سجلت هذه الخطوة انتقال المرأة من خلف اللوحة إلى أمامها. لتتحول هي إلى فنانة تصوغ بنفسها ملامح صورتها الفنية. كامرأة فنانة مبدعة أمام لوحتها، وكصورة متخيلة داخل لوحتها. ومنذ ستينيات القرن الماضي، تواتر تأثير المدارس الفنية العالمية المختلفة، وتراكم تأثير الانطباعية والتكعيبية والسريالية في مصر. وحملت المرأة قضية الريادة في الحداثة الفنية، فتجرأت وجربت وخاطرت.

المرأة والحداثة

يشير كتاب “المرأة في الخطاب الأدبي الإعلامي والثقافي” إلى أن الرجل انشغل طويلا بقضية التراث. بينما انشغلت المرأة الفنانة بقضية الحداثة.

وصلت أعمال الدكتورة زينب السجيني إلى العالمية، وأقامت العديد من المعارض الخاصة في الإسكندرية والقاهرة وخارج مصر في لبنان ويوغسلافيا منذ عام 1956 حتى رحيلها. واقتنى العديد لوحاتها في مصر وخارجها، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والدنمارك وإنجلترا والسعودية والكويت. بحسب الموقع الرسمي لقطاع الفنون التشكيلية.

فيما تطرقت دراسة نقدية أخرى إلى أعمال الفنانة زينب السجيني، وهي الحلقة الأولى من نص د. محمد كمال النقدي المنشور ضمن موسوعة «الكنز». الصادرة عن الناشر أكرم أبو دنيا عبر مؤسسة «أليكس أدف». تحت عنوان «الأسطوري والبيئي في الوعاء التراثي».

يتوقف د. محمد كمال في هذا النص أمام التجربة التشكيلية للفنانة الكبيرة، موضحا أن مسيرة السجيني تكشف عن تكوين أكاديمي راسخ. إذ تخرجت في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1956. ثم حصلت على دبلوم المعهد العالي للتربية الفنية عام 1957. قبل أن تنال درجة الدكتوراه في فلسفة التربية الفنية عام 1978.

هذا المسار العلمي، كما يشير، لم يكن منفصلا عن تجربتها التشكيلية. بل انصهر داخل مشروعها الفني ليشّكل ملامح لغة بصرية خاصة.

لوحة للفنانة الراحلة دكتورة زينب السجيني.. إذن النشر من دكتور محمد كمال
لوحة للفنانة الراحلة دكتورة زينب السجيني.. إذن النشر من دكتور محمد كمال
حلم اليقظة

يذهب النص إلى أن أعمالها شهدت تطورا حتى تبلور عالمها الأثير، المتمثل في «بناتها» اللاتي يظهرن في لوحاتها مكتسيات بأردية من نور. في هيئة أقرب إلى الثياب البيضاء، يتحركن في فضاء بصري يجمع بين الواقع الجغرافي والخيال. ضمن رؤية تنتمي إلى ما يُعرف بـ«الواقعية السحرية» ذات البعد الأسطوري.

ويؤكد أن هذا العالم لا يقوم على محاكاة الواقع بقدر ما يستثمر «حلم اليقظة» لتأسيس حالة تصويرية شديدة الخصوصية. تتجلى فيها ملامح التفرد على مستوى البناء التشكيلي والمفردات الأنثوية والسياق المكاني.

وبحسب دراسة د. محمد كمال النقدية، أشار إلى قدرتها على الربط بين الذاتي والجمعي عبر معمار بصري غني بعناصر مستمدة من الوجدان الشعبي. مثل الأسماك، وشباك الصيد، والطيور، والدواب، والأشجار، والمراكب، والجبال، والبحار، والأنهار، والسهول والوديان.

الجنين والرحم

في قلب هذا العالم، تحتل «الأنثى الصغيرة» موقعا رئيسيا. حيث تتجلى في صور متعددة تمزج بين الطفولة والأنوثة، في تعبير رمزي يعكس علاقة عميقة بين الجنين والرحم.

ويخلص الناقد الفني إلى أن هذا النسيج البصري المتكامل، بما يحمله من رموز وعلاقات، لا يعبر فقط عن تجربة فنية فردية. بل يؤسس لرؤية جمالية متفردة، تنبثق من البيئة والثقافة المحلية. وتعيد تقديمهما في صياغة أسطورية معاصرة. ويضيف كاتب النص أن حضور الأردية البيضاء في أعمال زينب السجيني يبدو وكأنه امتداد لعالمها الخاص. عالم يكاد يلامس فكرة “النعيم” المتخيل. حيث تتجسد هذه العناصر بوصفها رمزا للنقاء والصفاء الروحي.

ومن هنا يتشكل جسر فني دقيق يصل بين السردي والبصري، وبين المسموع والمرئي. عبر أجواء واقعية مشبعة بمسحات حكائية أسطورية، تستدعي في روحها أجواء “ألف ليلة وليلة” الملهمة.

نحت الهوية

يستكمل الناقد الفني محمد كمال في حديثه لـ«باب مصر»، أن حضور المرأة في أعمال الفنانة زينب السجيني يتجاوز كونه عنصرا تشكيليا. بل هو تعبير عن “الدنيا بأكملها”، فالمرأة -على حد وصفه- هي محور الكون ومصدر الحياة في رؤيتها الفنية.

ويشير كمال إلى أنها لم تتعمد طرح قضايا مباشرة تتعلق بالمرأة. لكنها قدمت من خلال مشروعها الفني ذاته قضية متكاملة قائمة بذاتها، ترتبط بالخصوصية والهوية. والعناصر التي وظّفتها، من نساء ونباتات، تحولت إلى حالة مثالية أقرب إلى عالم متخيل، أشبه بالجنة. وكأنها تستدعيه من عوالم عليا لتعيد صياغته بصريا.

وفي سياق حديثه عن الجيل الأول من الفنانات التشكيليات، يوضح كمال أن أسماء بارزة مثل مارجريت نخلة وكوكب العسال وزينب عبده قدمن تجارب مميزة. وامتلكت كل فنانة منهن طابعا وشخصية فنية مستقلة. ويضيف أن هذا التميز جاء في سياق تاريخي شهد تراجعًا نسبيًا في مكانة المرأة. ربما بفعل ظروف استعمارية أو تحولات اجتماعية. وهو ما جعل من تأسيس هوية فنية خاصة لكل منهن نوعًا من الكفاح الإبداعي لنحت الذات وإثبات الحضور.

اقرأ أيضا: محو الهوية والتاريخ.. هل يتعمد الاحتلال والولايات المتحدة تدمير الأماكن الأثرية والتراثية خلال الحروب؟

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر
إغلاق

Please disable Ad blocker temporarily

Please disable Ad blocker temporarily. من فضلك اوقف مانع الاعلانات مؤقتا.