من الأقصر إلى البهنسا.. رحلة عالم المصريات «حسان عامر» بين المقابر والبرديات
أعاد الكشف الأثري الذي أعلنت عنه البعثة الإسبانية التابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم في البهنسا، خلال مطلع العام الجاري، اسم المدينة القديمة إلى واجهة الاهتمام من جديد. فالمقبرة الرومانية التي ضمت عشرات المومياوات والتوابيت الحجرية لم تكن سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاكتشافات التي شهدها الموقع خلال العقود الأخيرة، والتي أسهمت في إعادة رسم صورة المجتمع المصري خلال العصرين البطلمي والروماني.
لكن بالنسبة للدكتور حسان عامر، أستاذ الآثار بجامعة القاهرة ومدير حفائر البعثة، فإن قصة البهنسا بدأت قبل هذا الكشف بسنوات طويلة. فمنذ أكثر من ثلاثة عقود يرتبط اسمه بأعمال الحفائر في الموقع، في رحلة علمية بدأت من الأقصر، حيث نشأ بين المعابد والمقابر التي شكلت وعيه المبكر بالآثار، ثم امتدت إلى فرنسا لاستكمال دراسته العليا، قبل أن يعود إلى مصر ويكرس حياته لدراسة واحدة من أهم الجبانات المصرية في العصرين البطلمي والروماني.
في هذا الحوار، يتحدث حسان عامر عن بداياته في الأقصر، وسنوات التكوين العلمي في فرنسا، وأبرز الاكتشافات التي شهدتها البهنسا، وما تكشفه المقابر والبرديات عن طبيعة المجتمع القديم، كما يناقش التحديات التي تواجه الحفائر الأثرية ومستقبل البحث العلمي في مصر.
من الأقصر إلى باريس
يستعيد الدكتور حسان عامر بدايات علاقته بالآثار بوصفها جزءًا من الحياة اليومية في الأقصر. ففي المدينة التي نشأ فيها، كانت المعابد والمقابر حاضرة في المشهد اليومي للسكان، كما كان الاحتكاك بعلماء الآثار الأجانب أمرًا مألوفًا بالنسبة لطفل يكبر وسط واحدة من أهم المناطق الأثرية في العالم. يقول: «ولدت وعشت في الأقصر، ولذلك كان من الطبيعي أن أتجه إلى دراسة الآثار. كنا نعيش وسط المعابد والمقابر، وعرفت منذ الصغر عددًا من علماء الآثار الذين كانوا يعملون في المدينة، ومن بينهم فرانسوا دوماس، مدير المعهد الفرنسي».
ولم تكن تلك المعرفة العابرة مجرد ذكرى، فبعد سنوات طويلة أصبح دوماس نفسه أحد أكثر الأشخاص تأثيرًا في مسيرة عامر العلمية. فبعد تخرجه والتحاقه بالعمل الأكاديمي، سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته العليا، حيث أعد رسالة الدكتوراه في جامعة مونبلييه تحت إشراف دوماس، العالم الفرنسي الذي عرفه لأول مرة في الأقصر.
لكن قبل الوصول إلى فرنسا، كانت اهتماماته العلمية تتجه في البداية إلى آثار الدولة الحديثة. فقد تناولت رسالة الماجستير الخاصة به المقبرة رقم 165 في البر الغربي بالأقصر، وهي مقبرة تعود إلى عصر الرعامسة، قبل أن يقوده دوماس لاحقاً إلى مجال تخصص مختلف. يقول: «كانت رسالة الماجستير عن مقبرة في البر الغربي بالأقصر، لكن أستاذي فرانسوا دوماس وجهني بعد ذلك إلى التخصص في العصر البطلمي، ومن هنا بدأت رحلتي، ثم أكملت الدكتوراه تحت إشرافه في مونبلييه».
تكوينه العلمي
يتحدث عامر عن سنوات الدراسة في فرنسا باعتبارها محطة مهمة في تكوينه العلمي، بسبب البيئة البحثية التي أتيحت له هناك. ويقول إن ما يتذكره حتى اليوم ليس قاعات المحاضرات، بل الساعات الطويلة التي كان يقضيها بين الكتب والمراجع داخل المكتبة.
ويضيف: «في فرنسا كانت الإمكانيات متاحة بصورة كبيرة. كنت أملك مفتاح المكتبة، وأستطيع الذهاب إليها حتى في عطلات نهاية الأسبوع، وأحيانًا أبقى هناك حتى الحادية عشرة مساءً. هذه الأمور ساعدتني كثيرًا على العمل والإنجاز، إلى جانب الجو العام الذي يشجع على الدراسة والبحث».
كما أن مكتبة أستاذه فرانسوا دوماس لم تكن مجرد مكتبة أكاديمية عادية بالنسبة له، بل واحدة من أهم المصادر العلمية التي اعتمد عليها خلال تلك الفترة. فبحكم عمل دوماس مديرًا للمعهد الفرنسي للآثار الشرقية في مصر، كانت الإصدارات الجديدة والدوريات المتخصصة تصل إلى مكتبته باستمرار، ما وفر له فرصة الاطلاع على أحدث ما يصدر في مجال علم المصريات.
ورغم سنوات الدراسة والعمل في الخارج، عاد عامر إلى مصر ليستكمل مسيرته الأكاديمية في جامعة القاهرة. غير أن ارتباطه بالحفائر الأثرية يعود لمرحلة مبكرة، إذ بدأ منذ سنواته الأولى داخل الكلية رحلته مع العمل الميداني. ويقول: «أنا خريج كلية الآداب، قسم الآثار، وكان عددنا 12 طالبًا فقط في الدفعة. منذ السنة الأولى كان أساتذتنا يصطحبوننا إلى مواقع الحفائر، ولذلك ارتبطت بالعمل الميداني مبكرًا».
وقد جعله احتكاكه المبكر بالمواقع الأثرية ينظر إلى الآثار باعتبارها علمًا ميدانيًا لا يقتصر على الدراسة النظرية داخل القاعات الجامعية. فبعد تعيينه بالكلية، شارك في حفائر تونا الجبل بالمنيا ضمن مشروع تعاون بين جامعة القاهرة وجامعة ميونخ، وهي التجربة التي يعتبرها البداية الحقيقية لمسيرته الطويلة مع الحفائر. ويقول: «بعد تعييني في الكلية شاركت في حفائر تونا الجبل ممثلاً لجامعة القاهرة، ومنذ أوائل الثمانينيات أصبحت الحفائر جزءًا أساسياً من عملي».
اقرأ أيضًا:حديقة الزهرية التراثية.. تأهيل أم تدمير؟

مكانة اجتماعية
على مدار أكثر من ثلاثة عقود من العمل في البهنسا، لم تتوقف الحفائر عند المقبرة الأولى التي بدأ منها المشروع. فمع كل موسم جديد كانت الجبانة تكشف جزءًا إضافيًا من تاريخ المدينة، لتتحول تدريجيًا إلى واحدة من أهم مناطق الدفن المعروفة من العصرين البطلمي والروماني في مصر. وخلال هذه السنوات توالت الاكتشافات من منطقة إلى أخرى، حتى وصل عدد المقابر المكتشفة إلى نحو 67 مقبرة.
يقول الدكتور حسان عامر: «نحن لا نعمل في موقع صغير أو محدود، بل في جبانة واسعة جدًا. ومع استمرار الحفائر كانت الاكتشافات تتوالى من موسم إلى آخر، حتى وصل عدد المقابر التي عثرنا عليها إلى 67 مقبرة حتى الآن».
كما يوضح أن أهمية هذه المقابر تختلف من حالة لأخرى تبعًا للمكانة الاجتماعية لأصحابها وحجم الموارد التي كانت متاحة لهم أثناء حياتهم. ويضيف: «ليست كل المقابر على الدرجة نفسها من الأهمية. هناك مقابر بسيطة وأخرى ضخمة تعكس مكانة أصحابها ونفوذهم، ولذلك تختلف القيمة الأثرية من مقبرة إلى أخرى».
أجمل المقابر المُكتشفة
من بين الاكتشافات عدد من المقابر التي يعتبرها من أهم ما عُثر عليه في الموقع، ومنها المقبرة رقم 1 والمقبرة رقم 3 والمقبرة رقم 14، إلى جانب المقبرة رقم 65، التي يصفها بأنها واحدة من أجمل المقابر المكتشفة في البهنسا حتى الآن. ويقول: «المقبرة رقم 65 تتكون من ثلاث حجرات، وإحدى هذه الحجرات منقوشة بالكامل وملونة بصورة تذكرنا بمقابر البر الغربي في الأقصر. الجدران مغطاة بطبقة من الجبس، ثم زُخرفت برسوم وألوان ما زالت تحتفظ بجزء كبير من رونقها».
ويرى «عامر» أن مستوى التنفيذ والزخرفة يشير إلى أن صاحب المقبرة كان من الأثرياء أو أصحاب المكانة المرتفعة في المجتمع في هذه الحقبة، وهو ما يفسر العناية الكبيرة التي أُنفقت على بنائها وتزيينها. لكن كثيرًا من هذه المقابر تعرض للنهب والسرقة منذ العصور القديمة. ويقول: «لم نعثر على الأثاث الجنائزي المعتاد داخل المقبرة. لم نجد الأواني الكانوبية أو تماثيل الأوشابتي وغيرها من اللقى التي توجد عادة مع المتوفى. وجدنا التوابيت والمومياوات فقط، وهو ما يشير إلى أن المقبرة تعرضت للسرقة منذ زمن بعيد، لكن لحسن الحظ بقيت الرسوم والنقوش على الجدران كما هي».
طبيعة المجتمع البهنسي
تكشف الاكتشافات الأثرية عن طبيعة المجتمع الذي عاش في البهنسا خلال العصرين البطلمي والروماني، إذ تقدم هذه المقابر صورة واضحة عن التفاعل بين المصريين واليونانيين داخل مدينة واحدة. كما تضم المنطقة مقابر لأصحاب الأصول المصرية وأخرى لأشخاص ينتمون إلى الجاليات اليونانية التي استقرت في المدينة خلال تلك الفترة.
فبعض المقابر مصرية خالصة من حيث الطراز والزخارف والعقائد الجنائزية، وبعضها الآخر يرتبط بأصحاب من أصول يونانية. لكن اللافت – وفقاً لعامر – أن كثيرًا من المقابر تحمل مناظر مصرية تقليدية بالكامل، حتى في الفترات التي كان اليونانيون والرومان يحكمون فيها البلاد، وهو ما يظهر على المشاهد الجنائزية المأخوذة من كتب العالم الآخر وكتاب الموتى ومن التقاليد الجنائزية المصرية المعروفة.
ويمتد هذا التداخل الثقافي أيضًا إلى أسماء أصحاب المقابر أنفسهم، إذ تحمل بعض المقابر أسماء مصرية واضحة رغم أنها تعود إلى فترات شهدت حضورًا يونانيًا واسعًا داخل المدينة. ويقول: «هناك مقابر لأشخاص من أصول مصرية خالصة، وأسماؤهم وأسماء أفراد أسرهم مكتوبة داخل المقبرة. وفي الوقت ذاته كان المصريون واليونانيون يعيشون معًا داخل المدينة، لذلك تقدم لنا البهنسا نموذجًا مهمًا لفهم طبيعة المجتمع في هذه الفترة».

الألسنة الذهبية
من بين اللقى التي أثارت اهتمام الباحثين في الكشف الأخير ما عُرف بالألسنة الذهبية التي عُثر عليها داخل بعض المومياوات، وهي ظاهرة ارتبطت بعدد من مواقع الدفن في العصر اليوناني الروماني.
ويشرح عامر ذلك قائلًا: «في العقيدة المصرية القديمة لم يكن من المعتاد وضع ألسنة ذهبية داخل المومياوات، لكن خلال العصر اليوناني الروماني ظهرت هذه الممارسة، ويُعتقد أنها ارتبطت بمعتقدات تتعلق بالحياة الأخرى والمحاكمة بعد الموت. كان الهدف الرمزي منها تمكين المتوفى من التحدث والدفاع عن نفسه في العالم الآخر».
كما عثرت البعثة على مومياوات محفوظة بدرجات متفاوتة، بعضها لا يزال يحتفظ بحالة جيدة رغم مرور قرون طويلة، بينما لم يبق من بعضها الآخر سوى أجزاء أو رفات. ويضيف: «وجدنا مومياوات كاملة وأخرى لم يبق منها سوى أجزاء أو رفات، لكن أساليب التحنيط نفسها كانت امتدادًا للتقاليد المصرية القديمة المعروفة».
وبالنسبة لعامر، فإن ما كُشف عنه حتى الآن لا يمثل سوى جزء بسيط، إذ لا تزال البهنسا، بعد أكثر من ثلاثين عامًا من العمل، قادرة على تقديم اكتشافات جديدة.
اقرأ أيضًا:«مدحت سعودي».. عن لحظات القاهرة التي لا تتكرر والتشوش حين يصبح مألوفًا
كنوز البرديات وأزمة التمويل
رغم أن شهرة البهنسا خلال العقود الأخيرة ارتبطت بالمقابر والمومياوات والاكتشافات الجنائزية، إلا أن هناك جانبًا آخر مهمًا يتمثل في آلاف البرديات التي عُثر عليها في المنطقة منذ أواخر القرن التاسع عشر، ولا تزال حتى اليوم من أهم المصادر لفهم الحياة اليومية في مصر خلال العصرين اليوناني والروماني.
ويوضح «حسان عامر» أن البعثة الحالية تعمل داخل الجبانة، بينما جاءت معظم اكتشافات البرديات من المدينة القديمة نفسها، التي اختفت معالمها تدريجياً بفعل الزمن والزراعة والتغيرات الطبيعية. ويقول: «نحن نعمل في الجبانة، أما البرديات فقد عُثر عليها في المدينة القديمة نفسها. هذه المدينة اندثرت بمرور الزمن، وكانت تقع في منطقة زراعية تعرضت لسنوات طويلة من الفيضانات والتغيرات الطبيعية، لذلك اختفت معظم معالمها فوق سطح الأرض”.
ويرتبط اسم البهنسا أصلاً في تاريخ علم الآثار بأعمال الباحثين البريطانيين برنارد جرينفل وآرثر هانت، حيث قادا في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين واحدة من أشهر حملات البحث عن البرديات في مصر، وقد أسفرت أعمالهما عن اكتشافات غيرت فهم المؤرخين للعالم القديم.
ويقول عامر: «عُثر في البهنسا على أكثر من مليون قطعة بردي بين نصوص كاملة وأجزاء صغيرة. وحتى اليوم لم يُنشر سوى جزء محدود من هذه المادة الضخمة. عشرات الآلاف من البرديات جرت دراستها وترجمتها، لكن العمل لا يزال مستمرا».
مدينة لم تكشف أسرارها
تكشف هذه البرديات أيضًا تفاصيل دقيقة عن الحياة اليومية لسكان المدينة، منها عقود ومعاملات مالية، وخطابات شخصية، ونصوص دينية وأدبية، ووثائق إدارية تساعد الباحثين اليوم على فهم طبيعة المجتمع والعلاقات بين الناس، وأسماء المهن والكهنة، والحياة الاقتصادية والإدارية داخل المدينة.
ويقول: «بعض البرديات عبارة عن عقود ومعاملات مالية، وبعضها خطابات بين أشخاص، وأخرى نصوص دينية أو أدبية. فهي تمنحنا صورة واسعة عن المجتمع والعلاقات بين الناس، وأسماء المهن والكهنة، والحياة الاقتصادية والإدارية داخل المدينة».
ولا يرى عامر أن قيمة هذه البرديات تكمن في عددها أو ندرتها فقط، بل في قدرتها على إعادة بناء تفاصيل لا تظهر عادة في النقوش الرسمية أو الكتابات الملكية. فالباحث- من وجهة نظره – يستطيع أن يخصص سنوات كاملة لدراسة جانب واحد من هذه المادة، سواء الاقتصاد أو الدين أو الإدارة أو الحياة الاجتماعية.
ويقول: «لهذا ما زالت البهنسا واحدة من أهم المواقع الأثرية لفهم المجتمع المصري خلال العصرين اليوناني والروماني». لكن جانبًا من هذا التراث فُقد قبل أن يصل إلى أيدي الباحثين، بسبب أعمال استخراج «السباخ» التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة، حين كانت التربة القديمة تنقل لاستخدامها في الزراعة دون إدراك لقيمتها الأثرية، إذ فقدت كميات كبيرة من المواد الأثرية خلال هذه الفترة.
ويضيف: «كان هناك خط سكة حديد ينقل السباخ من البهنسا إلى بني مزار، ومنها إلى أماكن أخرى. ومع هذه الأعمال ضاعت أشياء كثيرة لا يمكن تقدير حجمها اليوم». لكن في المقابل، يؤكد عامر أن البعثات الأثرية العاملة في مصر لا تواجه حاليًا عقبات بيروقراطية كبيرة، وأن التعاون مع الجهات المعنية يسير بصورة طبيعية، إلا أن المشكلة الأساسية تظل في الموارد المالية اللازمة لاستمرار الحفائر والدراسات العلمية المرتبطة بها.
ويقول: «الحفائر مكلفة جدًا، والميزانيات المتاحة للجامعات محدودة. كل عام ترتفع تكاليف العمالة والمعدات والنقل والإقامة، بينما تبقى الموارد أقل من الاحتياجات الفعلية. لذلك تحتاج الحفائر دائمًا إلى جهات داعمة أو رعاة يساعدون على استمرار العمل».
مستقبل البحث العلمي
رغم التحديات، يبدي عامر تفاؤله بمستقبل البحث الأثري في مصر، إذ يرى أن الأثريين المصريين أصبحوا اليوم أكثر قدرة على قيادة المشروعات العلمية الكبرى وتحقيق اكتشافات مهمة بأنفسهم.
ويقول: «في بدايات علم الآثار كانت أغلب الأعمال يقودها باحثون أجانب، لكن الصورة تغيرت كثيرًا. اليوم نشاهد بعثات مصرية خالصة تحقق اكتشافات مهمة في سقارة والأقصر والمطرية ومناطق أخرى. نحن أصحاب هذه الحضارة، والأقدر على فهم كثير من تفاصيلها».
ويربط عامر هذه القدرة بالقرب الثقافي واللغوي من المادة التي يدرسها الباحث المصري. ويقول: «عندما نقرأ النصوص القديمة أو نترجمها فنحن لا نتعامل معها باعتبارها مادة علمية فقط، بل باعتبارها جزءًا من تاريخ نعيش امتداده حتى اليوم. هناك كلمات وتعبيرات وأفكار ما زالت حاضرة في الثقافة المصرية بصورة أو بأخرى، وهذا يمنح الباحث المصري ميزة مهمة في فهم النصوص وتفسيرها».
اقرأ أيضًا:رغم اعتراض سكان الزمالك.. بدء أعمال تطوير حديقة الزهرية التراثية



