«أم كلثوم.. من الميلاد إلى الأسطورة»: تقرأ كأنك ترى
هذه سيرة ومسيرة لأم كلثوم، لا تمشي معها عبر التاريخ، لكن عبر أحداث ومواقف متفرقة في الزمن، تعكس روح هذه السيدة العظيمة، وعلاقتها بمن حولها من نجوم في الموسيقى والطرب والسينما والسياسة، وحياتها الشخصية مع عائلتها والعاملين في بيتها والجمهور.
الكتاب عنوانه: “أم كلثوم من الميلاد إلى الأسطورة”، وعنوانه الفرعي: “كتاب تذكاري”، بقلم الصحفي والمبدع حسن عبد الموجود، وتم نشره في دار ديوان للنشر في العام الماضي، وحقق إقبالا جميلا.
يبدأ بميلادها في قرية طماي الزهايرة، بين خوف أمها فاطمة أن تلد بنتا، بينما يحلم الأب بولد يرافقه في سيره بسائر القرى، ينشد معه الابتهالات في حب الرسول وآل البيت. رأت الأم في أحلام يقظتها كيف ستنجب بنتا تشاغب الكبار وتمرح بشقاوة في البيت، ويتخيل الكاتب مشاهد من ذلك.
وبينما كان الأب قد انتهى من صلاة التراويح في رمضان بالمسجد، وارتكن على أحد الأعمدة لينعس قليلا، رأى امرأة جميلة ترفل في فستان من نور، تمد يديها له بلفافة بها فتاة مولودة، وتقول له إنها أم كلثوم بنت النبي محمد.
في اليوم التالي أنجبت الأم الفتاة، فحملت اسم أم كلثوم، وفرح بها الأب على غير ما تتوقع الأم. كبرت وصارت صبية تخرج في صحبة أبيها وأخيها الأكبر منها خالد في الموالد، ولم توافق على ذلك إلا بعد أن أغرقها الأب في بحر من الحلوى.
هكذا الفصل وكل الفصول، يبدو مثل قصة قصيرة مشوقة الأحداث والنهاية. وهكذا فأنت تقرأ وترى، وهذا جهد فني رائع من المؤلف.
***
السفر إلى القاهرة وكيف حاول الشيخ أبو العلا إقناع الأب الشيخ إبراهيم بذلك. كيف نجح بالسفر بها بعد عناد من الأب، الذي يرى أن بنت الريف لن تصمد أمام إغراءات القاهرة. يسافرون إلى قصر عز الدين بك في حلوان بالقاهرة، وهو يحتفل بالمعراج. ورغم عدم أعجاب عز الدين بك بالفتاة الصغيرة النحيلة، وعدم تصديقه أنها قد تطربهم، جعلها تغني، فطاروا بالإعجاب بها.
لا يخلو الكتاب من قفشات أم كلثوم التي اشتهرت بها، بل صارت علامة مهمة في الحكي تعكس معاني وخفة دم فائقة. خلعت العقال وزيها الريفي، وذاع صوتها بالقاهرة. جاءها صحفيون، منهم إبراهيم زمزم الناقد الفني في مجلة “الكشكول”، الذي كان مقتنعا بما يقال من غرمائها أنها بخيلة، فمن يذهب إليها منهم لا تقدم له ما يشبعه.
قابل أم كلثوم قبل الغناء يسألها كيف يقابل أم كلثوم، فقالت له إنها خادمتها، وأعطته كارتا مكتوبا عليه: “كروانة الشرق أميرة الإنشاد والغناء السيدة أم كلثوم” وبعد حوار ساخر بدأت الحفلة، فرآها هي نفسها “البنت المفعوصة” التي حدثها، وكانت قد رأته بكرش كبير، وغنت: “شفت بعيني ماحدش قالي!”.
***
مشاهد من علاقتها بأحمد رامي، الذي استولت على وجدانه، وكيف طلب يدها ورفضت، لكن استمرت العلاقة، وكان هو وراء قراءتها لدواوين الشعر القديم. كانت الصحف تتحدث كثيرا عن غرامهما، بينما هي لن تتزوجه. ومما كتبته الصحف مثلا، أنها قابلته مرة نازلا على سلم منزلها، حيث لم يجدها. رآها صاعدة السلم، فقالت له: تفضل انزل أنت، فقال لها بهيام: إزاي أنزل وروحي طالعة. أو أن رامي ينتظر كل يوم حصته من اللبن بعد أن تستحم أم كلثوم، فقالت له: “تلاقي القصايد بتفور منك”.
أشياء صغيرة تعكس روحها، مثل استخدامها للمناديل أثناء الغناء أو البروفات، وكيف كانت تمزقها وتحتاج على الأقل إلى دستة منها مع كل حفل. تأتي زيارتها إلى باريس لأول مرة دون أن تخبر أحدا، ومعها خادمتها سنية. كانت في حاجة لتختلي بنفسها شهرا على الأقل. هي تعرف سنية منذ أيام طماي الزهايرة. تعلمت أم كلثوم اللغة الفرنسية بسرعة قبل السفر، ولم تحب الإنجليزية. كانت معجبة بحرف الراء فتقول “باغيس” بدلا من باريس.
بالمناسبة كانت الفرنسية لغة المثقفين أكثر من الإنجليزية تحت الاستعمار البريطاني، ربما كيدا في الإنجليز.
***
رحلة لطيفة مع الميكروفون، وكيف استعملته بعد أن كانت تكتفي بصوتها العابر للفضاء. كيف تعطل الميكروفون ذات مرة، وقيل لها لقد أحرقته قوة صوتها، فصاروا يعلقون الميكروفون في السقف أو بعيدا عنها. أخبروها أنهم سيشترون ميكروفونا جديدا خاصا من أمريكا، فقالت ضاحكة: “طب والمرحوم حتعملوا فيه إيه.. مات يا عيني ع الحديدة”.
إعجابها بالصبي محمد عبده صالح، الذي قابلته من قبل وجعلته في طاقمها الموسيقي، يتصدره أحيانا ويأخذ مكان القصبجي. كيف كان تعليقها على عزفه وهو يعلمها العزف على القانون، الذي لم تكمله واكتفت بإعجابها به هو، قائلة: “يخرب بيتك ياعبده”.
وكيف قررت التعاون مع نزار قباني بعد أن قرأت قصيدته “أصبح عندي الآن بندقية”، واتصالهما، وتذكرها رحلتها قبل ذلك إلي القدس، والحفاوة بها في الإعلانات وزحف الناس من كل القرى لسماعها.
وأيضا كيف قابلت في حيفا امرأة حاول الشرطي منعها، فأمرته أم كلثوم أن يتركها. احتضنتها المرأة قائلة: “أنتٍ الآن كوكب الشرق”. سمعها الناس في الميكروفون فرددوا القول بحماس: “كوكب الشرق كوكب الشرق”. انتشر ما قالته المرأة في الصحف، فلم تعد الكروانة ولا الساحرة ولا قيثارة السماء. صارت كوكب الشرق طوال حياتها وحتى الآن.
***
فصل عن الرجل الذي اشتهر في حفلاتها بقوله: “عظمة على عظمة ياست”، وهو حافظ الطحان، الحريص على حفلاتها وحضورها في الصف الأول في جلبابه الريفي. وكيف كان يهرول إلى خلف الكواليس للمس يدها كأنه يقدسها.
كيف تصورته أم كلثوم شخصية عابرة قادمة من رواية “زقاق المدق” لنجيب محفوظ بملامحه المصرية. كيف زارته في بيته وقالت له: “جيت النهارده بس علشان أقول لك شكرا قدام الناس”. وقالت لزوجته زينب: “إنتي زي أختي، من هنا ورايح لازم تزوريني”. كيف ازدحم الناس حولها، وبعد أن انتهت جلستها أطلت عليهم من المشربية فهللوا لها، فهتفت: “يا صباح الخير يا اللي معانا”، ورددها الجميع خلفها في هدير عاصف.
حكاية عزومة أحمد شوقي لها في بيته بين كوكبة عظيمة من السياسيين والفنانين والكتاب، وكيف عزم عليها بالشمبانيا وهي لا تشرب الخمر فتظاهرت بشربها، وكيف كان ذلك سببا في كتابة أحمد شوقي قصيدته: “سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها”.

***
كيف تركها شوقى إلى مكتبه وكتب القصيدة، ثم استدعاها إليه وأخرج مظروفا قال لها إنه مبلغ بسيط، فغضبت ورفضت ولم تأخذ المظروف. ثم جاءها في اليوم التالي بالقصيدة في بيتها، وقال نفس الكلام، وحدث نفس الغضب، فقال لها: “مش اللي في بالك خالص.. قصيدة يا هانم”. ولما قرأت القصيدة قال لها: “أنفع شاعر”، فقالت: “وأمير الشعراء كمان”، ثم سألته: “تاخد كام في القصيدة دي؟”، وأدرك أنها دعابة فضحك.
كيف منحها الملك فاروق لقب صاحبة العصمة بعد أن غنت “ياليلة العيد آنستينا”، وحضر فاروق الحفل، فغيرت من بعض كلمات الأغنية وقالت: “يا نيلنا مايتك سكر، وزرعك في الغيطان نوّر، يعيش فاروق ويتهنى، ونحيي له ليالي العيد”، ثم غنت “حبيبي يسعد أوقاته” وذكرت اسمه أيضا. فشكرها قائلا: “شكرا يا صاحبة العصمة”، وفسر لها حسنين باشا أنه هكذا أنعم عليها الملك بوسام الكمال وصاحبة العصمة.
***
تأتي حكاية الرجل الصعيدي الذي رفع عليها قضية طاعة باعتبارها زوجته، بينما لم تعرفه قط من قبل، وكان اسمه عبد الستار محمد الهلالي، ضخم الجسد مخيف المنظر. جاءها إخطار من المحكمة بذلك. دراما حتى وصلت للمحكمة، وفيها أدرك القاضي كذبه، وحكم عليه سنة مع الشغل مع غرامة خمسين جنيها، وتعويض قدره قرش واحد للمدعى عليها السيدة أم كلثوم، وكيف هتف عبد الستار: “ظلم ظلم.. دي مراتي يا عالم”.
الحرب العالمية الثانية واختيار أم كلثوم لمدينة رأس البر في المصيف، مع محمد التابعي وأحمد رامي وغيرهما، بدلا من الإسكندرية التي كانت تعاني من غارات الألمان والطليان. كيف قررت إقامة حفل هناك فكتبت الصحف عن ذلك، فتحرك المسؤولون لإعادة تخطيط المدينة وإصلاح شوارعها وعِشش الشاطئ وغير ذلك. كيف امتلأ الحفل بالبشر فصوتها سحر كائنات البر والبحر.
وبمناسبة الحرب العالمية الثانية أيضا تأتي حكاية الفنانة البريطانية فيفيان لي، التي أرسلوها إلى مصر في إطار الترفيه عن الجنود، واختاروا لها يوم الخميس الأول من الشهر لتقيم حفلتها. كان حفل أم كلثوم دائما في هذا اليوم.
***
لم تكن أم كلثوم تميل للألمان ولا الإنجليز، أو كما تقول: “يتحرقوا الاتنين”. لكن كان في مصر تيار سياسي، يطول الحديث عنه، يرحب بهتلر، وكانت الإذاعة الألمانية العربية من برلين تبث بين أخبارها أغنيات لأم كلثوم مع زحف روميل في الصحراء حتى وصل إلى العلمين.
تضايقت أم كلثوم من حضور فيفيان لي، رغم أنها أحبتها في فيلم “ذهب مع الريح” في دور سكارليت أوهارا. كلنا أحببناها وعشقنا ذلك الفيلم. لم يُقبل أحد من السياسيين أو غيرهم على حفل فيفيان لي، واعتذرت لها السفارة البريطانية.
عرفت فيفيان السبب فقررت حضور حفل أم كلثوم الذي يذهب إليه الجميع. لم يجدوا لها مقعدا، فلقد نفدت التذاكر، وأخبرها صديق لها بالديوان الملكي بذلك. فقالت له أم كلثوم: “سيبها عليْ” فقال لها: “أوعوا تقعدوها ورا أو تسيبوها واقفة”. جهزت لها أم كلثوم مقعد في البداية ومن رافقها. اندمجت فيفيان لي معها، وتركت لها ورقة كتبت فيها: “أترك قلبي معك يا أم كلثوم، وآمل أن أحضر لاسترداده قريبا”.
وهناك أيضا أقوال إن فيفيان لي كانت حريصة فيما بعد أن تحضر حفل أم كلثوم أكثر من مرة.

***
تستمر المواقف والحكايات التي يحكيها الكاتب في دراما مرئية. غيرة محمد القصبجي من ميل أم كلثوم للملحن الشاب محمود الشريف، حتى إنه وضع في جوربه مسدسا ليقتله. ذهابه إلى بيت أم كلثوم ليجده، ولا يفعل ذلك، بل خرج مسرعا وسقط المسدس من جوربه الذي أخفاه فيه، وركب سيارته حزينا وهو يقول: “آه يا كوكب”.
لقاؤها بالشيخ مصطفى إسماعيل في الإذاعة، وحديثهما عن لقائهما من قبل، وكيف جري الجمهور إليه وتركها، وتعليقه: “دول كانوا عايزينك تغني وأنا أقرأ قرآن في نفس الوقت”. وكيف سمعها وأبدي ملاحظات فنية، مثل أن “الجواب” في بعض الأحيان كان يمكن أن يكون أفضل. ثم غنى مقطعا من أغنيتها وشرح لها ما يقصد، فعادت به إلى الاستوديو وأعادت الأغنية، فأعجب بها، وسألته: “مش ناوي تغني يا مولانا؟” فقال: “لما تختمي إنتٍ القرآن”.
كيف مُنعت أغانيها من الإذاعة بعد حركة يوليو 1952 باعتبارها ممثلة للعصر الملكي، ومحاولة محمد التابعي التخفيف عنها، وتدخل مصطفى أمين وذهابه لعبد الناصر، الذي عرف فقال: “طيب ليه ما هدموش الأهرامات وأبو الهول ولا النيل؟”، وانتهاء الأزمة.
***
نشيد “والله زمن يا سلاحي” الذي كتبه صلاح جاهين وشدت به في حرب 1956، وكيف صار فيما بعد النشيد القومي. كيف أهداها محمد فوزي الملحن الشاب بليغ حمدي، فلحن لها “حب إيه” وأحاديثهما المنعشة معا حتى انتهي اللحن، ومشاعرها مع كلمات الأغنية الجديدة.
أغانيها في مسلسل رابعة العدوية، ورأيْ المخرج عثمان أباظة في أغنية “غريب على باب الرجا”، وكيف أن لحن كمال الطويل لها لا يتواءم مع الموقف المؤلم الذي ستذاع فيه الأغنية، ففي اللحن مزاهر وشخاليل غير مناسبة. وطلبها من طاهر أبو فاشا أن يكتب أغنية جديدة، وقولها لكمال الطويل: “مش قلت لك اللحن اتشم؟”. ولما سألها عن الأغنية وماذا سيفعلون قالت: “ابقوا ذيعوها لما أموت”.
قضية رفعتها على محمد الموجي في المحكمة لأنه تأخر في لحن أغنية “للصبر حدود”. قاعة المحكمة وحديث الموجي أن الوحي لم يأتِ له باللحن بعد، فقال القاضي: “عندك حق” وحفظ القضية، ونصحه أن يحل مشكلته مع أم كلثوم ولا يخسرها. الموجي، الذي كانت أم كلثوم وأغانيها حب عمره، حتى إنهم لقبوه في المدرسة بـ”مجنون الست”، وكيف كان اتصالهما فصارت روحه وأمه. عاد بعد الجلسة إلى بيتها واستقبلته، وحين عاتبها قائلا: “لدرجة المحكمة يا هانم؟” قالت ضاحكة: “للصبر حدود”.
***
حكاية غريبة عن سرقة أشيائها من كواليس المسرح، ثم سرقة فيلتها، ورسالة تصلها في البيت: “لو رحتي أيْ مسرح هنفجره”. كانت تلمح شابا بين الحاضرين لحفلاتها ظنت أنه السارق من نظراته لها، وكان ضخما. عرفوها باسمه: خليل الصفتي، معاون مستشفى الأمراض المزمنة في حلوان، وينتمي لعائلة الشيخ المطرب سيد الصفتي. جعلت منه حارسا لها يبعد عنها الزحام بقوته، وحين تندهش يقول لها: “خدامك إلى الأبد يا هانم”.
تأتي حكاية أغنية “إنت عمري” بتلحين عبد الوهاب بتوصية من عبد الناصر. كواليس ذلك وتاريخ علاقتهما غير المريحة بعبد الوهاب، خاصة في التنافس على نقابة الموسيقيين ومقالاتهما ضد بعضهما، وكيف مرت أيام وشهور وعبد الوهاب لا يفعل شيئا. في النهاية بدأ العمل وطلبت تغيير كلمة “شوقوني عينيك لأيامي اللي راحوا” إلى “رجعوني عنيك لأيامي اللي راحوا” وموافقة عبد الوهاب.
***
سفرها للغناء في مسرح الأوليمبيا في باريس في إطار دعم المجهود الحربي بعد 1967. كيف امتلأ المسرح بالجمهور حتى اليهود المقيمين في فرنسا، وكان الأمر مدهشا لمدير وصاحب المسرح وحديث الصحافة الفرنسية. قدمها جلال معوض قائلا: “اليوم أم كلثوم تغني في باريس وغدا في القدس” قال لها صاحب المسرح برونو كوكاتريس أن لا يتحدثا في السياسة. رفضها له قائلة: “إذا لم تعجبك طريقتنا يمكنني أن أترك المسرح حالا” فاعتذر لها. كان هو الذي أتي إلى مصر من قبل وقابل ثروت عكاشة، وطلب منه أن يرشح مطربا له يغني في مسرحه فرشح له أم كلثوم.
***
ينتهي الكتاب بحوار صحفي لم ينشر معها به أحاديث إنسانية جذابة، مثل سؤال المحاور هل أرسلت إليك منيرة المهدية برقية تهنئة بعد أغنية إنت عمري، وأجابتها بنعم، وكيف بكت لأن منيرة أخبرتها، أنها لو تستطيع الحركة لأتت بنفسها تهنئها. حديثها عن كيف وصل عدد السيدات في حفلتها مع إنت عمري 453 سيدة بينما في أول حفلاتها في حياتها لا وجود إلا لسيدة واحدة، وأجابتها أنه لم يكن مسموحا للمرأة بالسهر وحضور الحفلات في بداية القرن.
سؤال لماذا تحبين اللون الأخضر في ثيابك، وقولها لأني فلاحة ابنة فلاحين، وسؤال هل تعرفين أن البعض يدخن الحشيش في حفلاتك، وإجابتها أنها قرأت في الجورنال أن سعر الحشيش يرتفع يوم حفلتها، ثم السؤال الأخير ما أكثر ما يزعجك في حياتك، وإجابتها: “الحوارات الصحفية”.
فصول أخرى طريفة أتركها لكم مثل لقائها بنعمات أحمد فؤاد أو موت عبد الناصر وهي في موسكو وغيرها. ومن أجمل ما في الكتاب أيضا الصور الملحقة بصفحاته في جهد رائع للناشر”ديوان”. صور كلها تقريبا تم التقاطها في زمن الحكاية، وتظهر أشخاصها، تصل إلى أكثر من مائة وخمسين صفحة في الكتاب البالغ أربعمائة صفحة، كأنها إلى جوار لغة الكاتب حسن عبد الموجود البصرية، تؤكد المعنى والمبني للحكايات التي أعتذر لأني أغفلت الكثير منها رغم طول المقال، حتى لا أحرق الكتاب كما يقال.



