دليل الفعاليات الثقافية فى مصر

الدليل - تعالى نخرج

حرب إيران وأمريكا.. كيف تشكّلت قوة الإمبراطورية الفارسية عبر التاريخ؟

عاد اسم بلاد فارس إلى النقاشات السياسية في العالم، بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، الدولة ذات الحضارة القديمة ووريثة تاريخ طويل ومعقد يمتد لآلاف السنين.

ولعل مقولة المؤرخ اليوناني بوليبيوس: «العودة إلى الماضي لفهم الحاضر» تبدو أكثر واقعية اليوم. ومن أجل قراءة الأحداث الراهنة وفهم جذورها، يرصد «باب مصر» تاريخ بلاد فارس القديم، الذي بدأ قبل ظهور الإمبراطورية الفارسية نفسها بقرون. فقد برزت الصراعات بين قوى الشرق الأدنى القديم، مثل آشور وبابل، قبل أن يظهر الفرس. كما ظهر اسم قورش الأكبر، صاحب واحدة من أعظم الإمبراطوريات في تاريخ العالم القديم.

ومنذ ذلك الحين، تعاقبت التحولات التاريخية على بلاد فارس، من العصور الإمبراطورية القديمة إلى العصور الإسلامية، وصولا إلى الثورة الإيرانية في القرن العشرين وبروز الدولة الإيرانية الحديثة.

الإمبراطورية الأخمينية

تطرقت موسوعة «تاريخ الإمبراطورية الفارسية من قورش إلى الإسكندر»، المجلد الأول، من تأليف بيير بريانت، إلى الإمبراطورية الأخمينية التي نشأت عن طريق الفتوحات التي قام بها قورش في الفترة من عامي 530 و559 قبل الميلاد. وكذلك حملات قمبيز على الأراضي الخصبة والأنقاض التي خلفتها الممالك المختلفة في الشرق الأدنى.

ويتابع الكتاب في نسخته المُنقحة أن “دارا الأول” قام بتوسيع الإمبراطورية وإعادة تنظيمها، واستمرت لأكثر من 200 عام. وامتدت هذه الإمبراطورية من وادي نهر السند حتى بحر إيجه، ومن نهر سير داريا إلى الخليج الفارسي والشلال الأول للنيل. واستمر ذلك حتى لقي “دارا الثالث” حتفه نتيجة مؤامرة.

السجلات الملكية

لم يترك الفرس شهادات مكتوبة عن تاريخهم بالمعنى القصصي. وعلى عكس الملوك الآشوريين، لم يكن لدى أباطرة الفرس سجلات تاريخية مفصلة لحفظ وتمجيد ذكرى أعمالهم في ميدان المعركة أو خلال رحلات الصيد.

ويشرح بريانت أننا لا نملك اليوم عرضا تاريخيا متكاملا لتسلسل الأحداث أعده علماء البلاط الملكي بأمر أحد أباطرة الفرس.

غير أن المؤرخ ديودورس الصقلي يذكر أن ستيسياس، الطبيب اليوناني الذي عمل في بلاط الملك أرتاكسركسيس الثاني ومؤلف كتاب “بلاد فارس”، كان يفاخر بتمكنه من الاطلاع على السجلات الملكية المعروفة باسم “باسيليكاي دفتراي”. وهي الوثائق التي كانت تسجل شؤون الدولة الفارسية.

كتاب “بلاد فارس”

على خطى ذلك الفاتح، خصص عدد من المؤلفين القدماء مؤلفات تناولت بلاد فارس، التي كانت تعرف آنذاك باسم “برسيكا”. إلا أن معظم هذه الأعمال ضاع مع مرور الزمن، ولم يصلنا منها سوى شذرات متناثرة اقتبسها مؤلفون لاحقون في كتبهم.

وأطول ما بقي من تلك الشذرات هو الملخص الذي وضعه البطريرك فوتيوس لكتاب “بلاد فارس” الذي ألفه ستيسياس. وقدم المؤلف، الذي قضى خمسة عشر عاما في بلاط أرتاكسركسيس الثاني، رواية يغلب عليها الانحياز. تمتلئ بحكايات مكائد الأميرات وصراعات القصور ومؤامرات الخصيان. ويبدو أنه كان من أبرز من أسهموا في ترسيخ رؤية ناقصة ومتحيزة عن العالم الأخميني.

كما يتضمن وصفه لبلاد فارس إشارات متفرقة إلى ما سماه “العادات والآداب الشرقية”. مع محاولات لتفسير حياة قصور ملوك الشرق الأدنى عبر قراءات معقدة أثارت كثيرا من الجدل.

وغالبا ما تتخلل هذه الروايات ملاحظات عن شكاوى النساء وتدخلاتهن. إلى جانب إشارات إلى مظاهر الترف والانحلال في البلاط. أما المؤرخ زينوفون فقد اختار نهجا مختلفا، إذ قدم تاريخا أقرب إلى الطابع الرومانسي في معالجته لأحداث تلك المرحلة.

رسم تخيلي للملك قورش الكبير.. الصورة مشاع إبداعي
رسم تخيلي للملك قورش الكبير.. الصورة مشاع إبداعي
شخصية قورش الحقيقية

يشير الباحث إلى أن الصورة التي قدمها المؤرخون عن شخصية قورش لم تكن مطابقة للشخصية التاريخية الحقيقية. ووصفها بأنها أقرب إلى نموذج مثالي يجسد الفضائل الملكية كما تخيلها المؤرخون.

ويوضح بريانت أن كل مرحلة من مراحل دراسة التاريخ الأخميني، تقتضي التمييز بين الحقائق التاريخية الفعلية وبين التصورات التي نقلها اليونانيون عن الفرس. إذ غالبا ما نقلوا روايات يغلب عليها التحيز للثقافة اليونانية عند تناولهم تاريخ الفرس وعاداتهم.

وتابع: “يتشابه هذا الأمر مع ما نجده في بعض أسفار العهد القديم. مثل سفر نحميا وسفر عزرا وسفر يهوديت، التي عرضت تاريخ الفرس من منظور يهودي خاص”. ويستكمل في المجلد: “أسهم بعض الكتاب المتأخرين، مثل أثينيوس وإيليان، في حفظ قدر كبير من المعلومات المتعلقة بشخصية الملك الأكبر وحياة البلاط الملكي”.

انهيار الإمبراطورية الآشورية

بحسب موسوعة «تاريخ الإمبراطورية الفارسية من قورش إلى الإسكندر»، يصف بعض المؤرخين الانهيار العنيف للإمبراطورية الآشورية بعد سقوط مدينة نينوى عام 612 ق.م على يد تحالف الميديين والبابليين بأنه «فضيحة التاريخ».

وبعد هذا الانهيار، ظهر الفرس على مسرح تاريخ الشرق الأدنى بشكل مفاجئ، وبدأت مرحلة من التحولات الكبرى. أثارت الحملات السريعة التي قادها قورش الثاني، المعروف بقورش الأكبر، العديد من التساؤلات لدى المؤرخين. إذ تمكنت الجيوش الفارسية بقيادته خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز عقدين (550–530 ق.م) من إسقاط ممالك كبرى مثل ميديا وليديا والإمبراطورية البابلية الحديثة.

ومهدت هذه الأحداث الطريق لفرض النفوذ الفارسي على الهضبة الإيرانية وأجزاء واسعة من آسيا.

جيش الفرس

طرح هذا الصعود العديد من التساؤلات حول كيفية تمكن الفرس من الظهور بهذه القوة. وكيف استطاعوا تكوين جيش قادر على تحقيق هذه الفتوحات السريعة وبناء إمبراطورية بهذه الضخامة.

ويتابع بريانت في موسوعته أن دراسة التاريخ الطويل للإمبراطوريات تكشف أن فترات الازدهار والإنجازات الكبرى لا تظهر فجأة. بل تكون نتيجة تراكمات تاريخية تمتد جذورها إلى ماض مليء بالإنجازات.

العودة إلى الماضي لفهم الحاضر

أشار بريانت في الموسوعة إلى هذه النقطة موضحا أن المؤرخ اليوناني بوليبيوس أدرك هذه الحقيقة عندما أوضح في مقدمة كتابه “ضرورة العودة إلى الماضي لفهم الحاضر”. وتساءل بوليبيوس: كيف تمكنت روما القديمة، من سيطرتها على العديد من المناطق خلال أقل من 53 عاما؟

وأكد أن فهم هذا التحول الكبير يستدعي البحث في الجذور التاريخية العميقة، لمعرفة الخطط التي وضعها الرومان، والوسائل العسكرية. والموارد المادية التي اعتمدوا عليها عندما شرعوا في تنفيذ مشروعهم التوسعي.

ولفت بريانت إلى أن هذا المنطق ينطبق أيضا على بدايات التاريخ الفارسي. إذ يتفق الباحثون على أنه من الصعب تصور أن قورش الثاني تمكن من تحقيق سلسلة انتصاراته الكبرى دون وجود دولة قائمة بالفعل تمتلك بنية سياسية وتنظيمية واضحة، وجيشًا منظما ومدربا.

ويرجح الباحثون أنها كانت على اتصال مستمر بحضارات ومراكز قوة مجاورة، مثل بلاد ما بين النهرين وممالك العالم الإيجي.

الفرس قبل الإمبراطورية

يذكر بريانت أن التاريخ الفارسي القديم لم يحظ بدراسة متعمقة على يد مؤرخ كبير بمكانة المؤرخ اليوناني بوليبيوس. وأن الصورة التي رسمها عدد من المؤلفين اليونانيين لتاريخ بلاد فارس جاءت مبسطة، وتفتقر إلى التفصيل والعمق التاريخي.

ويوضح أنه غالبا ما جرى الاكتفاء بالإشارة إلى أن الإمبراطورية الفارسية لم تكن سوى امتداد لمملكة ميديا التي تمكن قورش الثاني من إخضاعها عام 550 ق.م.

ويذكر الجغرافي والمؤرخ اليوناني سترابون أن مدينة إكباتانا احتفظت بمكانتها حتى بعد انتصار قورش. وأضاف تفسيرا آخر اعتمد فيه على بعض الحجج التي تبدو موضع شك. إذ رأى أن الفرس استعاروا بعض مظاهر الحياة والعادات من الميديين.

ويردف بريانت أن من بين تلك المظاهر ما عُرف لاحقا بالزي «الفارسي». إضافة إلى اهتمامهم الكبير بالرماية وركوب الخيل، وإظهار الولاء لملوكهم. وبسبب هذه العادات كانت الملابس تشير إلى مظاهر الهيبة الملكية والعظمة. إذ اعتمدت على تغطية معظم أجزاء الجسد.

ملك آنشان وسوسة

يرى بعض الباحثين أن هذه المناطق كانت سببا في نفوذ الفرس المبكر. ففي مطلع الألفية الثانية قبل الميلاد كان الملوك الإيلاميون يحملون لقب «ملك آنشان وسوسة»، وهو ما يعكس سيطرتهم على منطقتين جغرافيتين: السهول التي تمثلها مدينة سوسة، والمناطق المرتفعة التي تمثلها مدينة آنشان.

وأظهرت الاكتشافات الأثرية ألواحا إيلامية تعود إلى نهاية الألفية الثانية قبل الميلاد في موقع آنشان نفسه، وتشير المشروعات العمرانية الكبرى، مثل بناء المعابد والقصور، إلى قوة السلطة التي مارسها «ملوك آنشان وسوسة» في جنوب جبال زاغروس خلال الألفية الثانية قبل الميلاد.

انهيار الأسرة الحاكمة

يشير بريانت في موسوعة «تاريخ الإمبراطورية الفارسية من قورش إلى الإسكندر» إلى أن مملكة إيلام دخلت لاحقا مرحلة من الضعف الشديد خلال ما يُعرف بالعصر الإيلامي الحديث الثاني. وتراجعت قوتها نتيجة الصراعات الداخلية المتواصلة، ما أدى في النهاية إلى انهيار الأسرة الحاكمة. وتشير بعض الأدلة إلى احتمال وجود أكثر من «ملك» في الوقت نفسه منذ بداية القرن السابع قبل الميلاد.

وانتقل ثقل المملكة إلى السهول، وكانت هناك ثلاث مدن ملكية رئيسية هي: سوسة، ومدينة ماداكتو التي كانت حصنا يقع على نهر الدويريج، ومدينة هيدالو عند سفوح جبال زاغروس.

بحسب موسوعة “تاريخ الإمبراطورية الفارسية من قورش إلى الإسكندر”، فقد تأسست الولايات الفارسية الأولى في بداية عهد حكم دارا الأول. غير أن المؤرخ هيرودوت لم يذكر ذلك صراحة، لكن مصطلح “المرزبانية” يشير إلى أن هذه الولايات بدأت في عهد قورش وقمبيز الثاني، الذي وسّع الإمبراطورية بفتح مصر عام 525 ق.م.

وبعد انتصارات قورش امتد نفوذه وسيطرته عبر آسيا بالكامل تقريبا، باستثناء شبه الجزيرة العربية. وتشير بعض الكتابات إلى أن قورش حمل لقب “ملك بابل” واستمر ابنه قمبيز في الحكم بعده.

الإدارة الملكية

تشير المصادر إلى أن الولايات كانت تتولى إدارة عدد من الشؤون المحلية، ومن بينها التعامل مع سلطات المعابد التي كانت تمتلك أراضي واسعة ومساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، تعمل بنظام متكامل من القنوات المائية. وكانت الدولة تحصل على إيرادات من هذه الأراضي.

ورغم أن إدارة هذه الأراضي كانت تتم عبر مسؤولين محليين، فإن السلطة الملكية لعبت دورا في الأنشطة الاقتصادية الخاصة المرتبطة بمعابد بابل. وأصبح معبد الإله أوروك على سبيل المثال، خاضعا لرقابة المبعوث الملكي.

ومن بين العادات المثيرة للجدل التي وثقها هيرودوت ما ذكره عن دفن بعض الأشخاص أحياء، واعتبرها عادة فارسية.

ثورة فارس

ينتقل الكتاب بعد ذلك إلى ما عرف بثورة فارس، التي قادها رجل يدعى فياهيازادتا مدعيا بأن بارديا ابن قورش. وكانت هذه ثاني ثورة تثار باسم أسرة قورش.

وقد تمكن في البداية من السيطرة على الحكم وأعلن نفسه ملكا للفرس، واستمر في الحكم حتى منتصف يوليو عام 521ق.م. قبل أن يهزم ويؤسر ثم يُعدم.

المتآمرون

شهدت بلاد فارس وجود عدد من المتآمرين، من بينهم ميجابيزوس الأول، وقد وثق قصته كل من هيرودوت وستيسياس. كما لعب ابنه زوبيروس دورا مهما في تغيير ميزان القوى بعد استيلائه على مدينة بابل.

ومن بين الشخصيات الأخرى هيدارنيس، ابن أحد المتآمرين الذين شاركوا في مؤامرة عام 522ق.م، وكذلك سيامنيس ابن هيدارنيس.

ولم يمنح “الملك الأكبر” أيا من العائلات السبع مكانة استثنائية، بل عمل على إضعاف طبقة النبلاء. ولاحقا تمكن ميجابيزوس من إخضاع عدد من المدن والشعوب، ورحل بعضهم إلى آسيا الصغرى، وهو ما مثل نهاية مرحلة من الاستقلال والحكم الذاتي التي تمتعت بها مدن بحر مرمرة.

رسم يُظهر معركة ملاذكرد العظيمة بين السلاجقة والبيزنطيين.. الصورة مشاع إبداعي
رسم يُظهر معركة ملاذكرد العظيمة بين السلاجقة والبيزنطيين.. الصورة مشاع إبداعي
إيران والعصور الإسلامية

أصبحت فارس جزءا من العالم الإسلامي بعد سقوط الدولة الساسانية، وظهرت بعدها دول مثل الدولة البويهية والدولة السلجوقية والدولة الإيلخانية. وشهدت هذه الفترات امتزاجا ثقافيا بين الحضارة الفارسية والحضارة الإسلامية.

وبحسب كتاب “الدولة البويهية” للدكتور إياد العطية، فقط بسط البويهيون نفوذهم على الخلفاء العباسيين، وأصبح قرار تعيين الخليفة أو عزله أو نفيه بيد سلاطين الدولة البويهية، وهو ما عُد من أهم أسباب ضعف الدولة العباسية.

أما الدولة السلجوقية، فقد قامت على يد قبائل تركية اعتنقت الإسلام وأسست هذه الدولة في القرن الخامس الهجري، وامتدت سيطرتها من آسيا الوسطى إلى بلاد الشام، وحققت العديد من الانتصارات التاريخية.

وبحسب مقال للدكتورة عزة الصاوي على الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف المصرية، فإن الدولة السلجوقية حققت إنجازات كبيرة وخاضت حروبا مع الغرب والإمبراطورية الرومانية، لكن الصراع على الحكم بين أفراد الأسرة الحاكمة أدى إلى ضعفها وانهيارها.

الدولة الصفوية

بحلول عام 1501، شهدت إيران قيام الدولة الصفوية، التي أسسها الشاه إسماعيل الأول الصفوي، واستمرت نحو 250 عاما. وجعلت الدولة الصفوية المذهب الرسمي للدولة هو المذهب الشيعي الاثني عشري، وهو المذهب الذي ما زال سائدا في إيران حتى اليوم.

واستمر الحكم الصفوي حتى عام 1736، وتعد هذه الفترة بداية التاريخ الإيراني الحديث، ويشار إليها تاريخيا باسم «إمبراطوريات البارود» نظرا لقوتها العسكرية واعتمادها على الأسلحة النارية.

وترجع أصول السلالة الصفوية إلى حركة صوفية نشأت في مدينة أردبيل في منطقة أذربيجان. وكانت في البداية طريقة دينية يقودها متصوفة من أصول إيرانية، قبل أن تتحول إلى قوة سياسية وعسكرية توسعت انطلاقا من قاعدتها في أردبيل، وتمكنت لاحقا من السيطرة على إيران الكبرى.

إسماعيل الصفوي.. الصورة مشاع إبداعي
إسماعيل الصفوي.. الصورة مشاع إبداعي
الأفشاريون

بحسب كتاب «دراسات في تاريخ إيران الحديث والمعاصر» للدكتور كمال مظهر أحمد، حكمت الدولة الأفشارية إيران من عام 1736 حتى عام 1796، ثم بدأ حكم الدولة الزندية في عام 1796 وانتهى عام 1926.

ويشير المؤلف إلى أن إيران في النصف الثاني من القرن السابع عشر دخلت مرحلة تميزت بالانحلال الاقتصادي والسياسي، وظلت حلقة وصل رئيسة بين الشرق الآسيوي والغرب الأوروبي.

وفي عهد الشاه السلطان حسين الصفوي (1694 – 1722)، وهو آخر ملوم الصفويين، ارتفعت نسبة الضرائب على الإيرانيين لثلاثة أضعاف، ما أدى إلى أزمة اقتصادية حادة وتراجع في التبادل التجاري. وبعد سلسلة من الاضطرابات والانتفاضات قتل نادر شاه الأفشاري نتيجة مؤامرات داخل البلاط الملكي.

وبدأ العهد القاجاري عام 1796، وفي تلك الفترة تمكنت روسيا من تحقيق أهدافها التوسعية، وخاضت سلسلة حروب ضد الدولة العثمانية وإيران بين عامي 1676 و1878.

العلاقات الإيرانية الروسية

يستكمل الدكتور كمال مظهر أحمد في كتابه الحديث عن تطور العلاقات الإيرانية الروسية وتشعب سياستها ومصالحها الدولية، إذ ازدادت أهمية إيران في نظر القوى الإقليمية، بينما استمر الروس في محاولاتهم استغلال استياء الشعوب من سياسات حكام إيران.

وقد وقعت الدولتان على معاهدة كلستان لتنظيم العلاقات التجارية بينهما، ثم معاهدة تركمانجاي، وذلك وفق ما يذكره المؤرخ الإيراني إبراهيم تيموري.

إيران في العصر الحديث

بحسب فصل “رضا المازندراني والعرش الإيراني”، الذي يتناول تاريخ تأسيس الأسرة البهلوية والخيوط الأولى لسياسة الاستعمار الجديد، فقد تأسست هذه الأسرة في أواخر عام 1925 بعد سقوط الأسرة القاجارية.

وشهدت إيران خلال تلك الفترة تحولات اجتماعية واقتصادية كبيرة نتيجة اندماجها بالسوق الرأسمالية العالمية. غير أن النظام الملكي انتهى بعد الثورة الإيرانية 1979 بقيادة روح الله الخميني، لتقام بعدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تمثل الدولة الإيرانية المعاصرة.

اقرا أيضا
«قصر جولستان».. أيقونة الفن المعماري الإيراني في مرمى الغارات

هل اعتنق المصريون البوذية؟ هذا ما يخبرنا به تمثال «برنيكي» المكسور| خاص

صراع «روتشيلد» على كنوز مصر.. الزجاج المملوكي ومصابيح المساجد في مهبّ المزادات

Back to top button
باب مصر
Close

Please disable Ad blocker temporarily

Please disable Ad blocker temporarily. من فضلك اوقف مانع الاعلانات مؤقتا.