دليل الفعاليات الثقافية فى مصر

الدليل - تعالى نخرج

أسواق الأقصر وأسوان تتألق بفوانيس رمضان.. و«فانوس الزيت» يتصدر المشهد

كتبت: وفاء أمين وأماني خيري

مع اقتراب شهر رمضان، تتألق أسواق الأقصر وأسوان بالفوانيس الملونة والمتنوعة، حيث تختلف التصماميم بين الطابع التقليدي الكلاسيكي والأشكال العصرية المبتكرة، لكن هذا الموسم يسيطر «فانوس الزيت» على الأجواء الرمضانية، حيث اجتذب الشباب والفتيات بأسعاره الباهظة وتصميمه الفاخر، ليصبح أكثر من مجرد زينة رمضانية، بل تحفة فنية تضيف رونقا خاصا للمنازل وتجعله حديث الجميع.

أسواق أسوان

تزينت واجهات المحال التجارية في أسوان بألوان الفوانيس المضيئة. وتنوعت التصميمات بين الطابع الكلاسيكي واللمسات العصرية. فيما شهدت الأسواق إقبالا متزايدا من الأهالي الذين حرصوا على شراء الفوانيس لأطفالهم وتزيين منازلهم.

وجاءت تصميمات الفانوس المصري هذا الموسم بطابع كلاسيكي قديم، مستحضرة أجواء الذكريات الرمضانية، إلى جانب تصميمات حديثة للفانوس الصيني فرضها “التريند” على الساحة. وهي تصميمات مرتبطة بشخصيات محبوبة للأطفال مثل الشخصيات الكرتونية والأشكال المبتكرة حديثا.

استعدادات الموسم

يقول محمود، بائع فوانيس بسوق الشواربي حول الاستعداد للموسم: “أسافر القاهرة قبل الموسم بحوالي شهر علشان نجيب أحدث الأشكال. وبشوف إيه أكتر فانوس تريند في الموسم”، مشيرا إلى أن أبرز تريند لرمضان 2026 يتمثل في فوانيس “لابوبو” و”التورتة” و”العروسة” و”الدبابة”.

ويضيف أن الفوانيس المستوردة من الصين تبدأ أسعارها من 200 جنيه وتصل إلى 550 جنيها حسب الحجم وجودة الخامات. وأن ارتفاع السعر يرتبط بالإمكانات المتاحة في كل تصميم. مثل فوانيس “سبايدر مان” والشخصيات الرمضانية، وهي تصميمات تعتمد على الإضاءة القوية والحركة والأغاني.

الفانوس المصري لا يزال ينافس بقوة

يضيف محمود أن الفانوس المصري لا يزال ينافس بقوة داخل الأسواق. حيث تبدأ أسعاره من 50 جنيها حتى 150 جنيها، ويشهد رواجا ملحوظا. خاصة فوانيس الشخصيات مثل “بكار” و”فنانيس” و”بوجي وطمطم “. يليها الفانوس الخشبي المصمم في شكل “بوكس” مزود بشخصيات رمضانية تضيء وتغني. جامعا بين الطابع الكلاسيكي والتصميم الحديث.

وأوضح عبدالله، بائع آخر بسوق الشواربي، أن أبرز تصميمات الفوانيس المصرية لديه هي الفوانيس المصنوعة من خامات مختلفة مثل المعدن أو الخشب أو البلاستيك. وتتراوح أسعارها ما بين 50 و100 جنيه، فيما تبدأ أسعار الزينة من 5 جنيهات حتى 20 جنيها. وتشمل سلاسل الإضاءة والأهلة والنجوم المعلقة والفوانيس المضيئة التي تزين جدران المنازل.

وأشار إلى أن الفوانيس الخشبية الصغيرة المستخدمة كميداليات مفاتيح تتراوح بين 5 و10 جنيهات. وتشهد إقبالا من الأسر التي تحرص على توزيعها كهدايا رمزية للشهر الكريم. لافتا إلى أن الفوانيس الخشبية تحظى بإقبال كبير نظرا لانخفاض سعرها. خاصة مع اتجاه الأسر لشراء أكثر من قطعة لأطفالهم أو لتزيين المنازل.

تنوع وأسعار مناسبة

يؤكد محمد، بائع بالسوق السياحي بمدينة أسوان، أن حركة البيع تشهد انتعاشا تدريجيا مع اقتراب الشهر الكريم. مشيرا إلى أن تنوع الفوانيس المعروضة واختلاف الأسعار ساهم في جذب شرائح مختلفة من الأسر. سواء الباحثة عن الفانوس التراثي البسيط الذي يعبر عن الثقافة الشعبية. أو التصميمات الحديثة المرتبطة بالتريند لإدخال السعادة على أطفالهم.

وأشار إلى أن المنافسة هذا الموسم تعتمد بشكل أساسي على مواكبة التريندات وجودة الخامات والتصنيع. ومع ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، دفع ذلك عددا من التجار إلى التركيز على المنتج المصري لتقديم أسعار مناسبة تلائم مختلف الفئات.

أسعار مبالغ فيها وإقبال غير متوقع

في محافظة الأقصر، نال فانوس الزيت حصة محدودة في بضعة محال، لكنه شهد إقبالا كبيرا من الشباب والفتيات من العشرينات وحتى الثلاثينات. يقول أحمد حامد، صاحب محل هدايا بالمدينة، إنه حرص خلال الأشهر الأخيرة على توفير عدد من فوانيس الزيت كعينات لمعرفة إمكانية بيعها دون تكبد خسائر. لكنه فوجئ بزيادة نسب الإقبال عليها وبيع جميع الكميات تقريبا، ولم يبق منها سوى فانوسين فقط.

ويضيف: “هذه هي أول مرة أبيع فوانيس بأسعار مبالغ فيها. ولم أكن متأكدًا من إمكانية بيعها في البداية لارتفاع السعر، لكن فوجئت بقدوم الزبائن يوميًا للسؤال عنه رغم توفر أنواع أخرى من الفوانيس بأشكال متنوعة”.

فانوس متميز.. تحفة فنية

يكمل حامد حديثه: “أرى أنه فانوس متميز ويُمكن استخدامه كتحفة فنية ووضعه في المنزل. وهو مكون من معدن ثقيل وزجاج ومادة الزيت. ويُمكنه العمل بأقلام الحجارة أو بالكهرباء مباشرة من خلال وصلة كهربائية، ويعمل طيلة اليوم”.

ويضيف أن أشكال الفوانيس الجديدة متنوعة بين بوجي، طمطم، فوانيس وهلال رمضان، وشكل التلفزيون القديم. بعضها يغني أغاني رمضان الشهيرة، وأخرى تضيء فقط مثل الحجم الصغير، ومنها الثابت ومنها المتحرك في شكل دائري متميز.

السوشيال ميديا سبب ارتفاع الأسعار

يشير حامد إلى أنه يقوم بشراء الفوانيس من تجار في محافظة القاهرة يقومون باستيرادها من الخارج. ونظرًا لزيادة الطلب على فانوس الزيت، أجبر التجار الموزعين الحصول على شكل واحد فقط من جميع أشكال فوانيس الزيت في ظل نقص الكميات المستوردة.

ويقول: “انخفاض كميات الفانوس الموجودة في الأسواق وزيادة نسبة الطلب زادت من سعر فانوس الزيت بنسبة 100%. فضلًا عن شهرته في وسائل التواصل الاجتماعي حيث أصبح تريند خلال فترة وجيزة. ورغم توفر فوانيس بأشكال أخرى بأسعارها الطبيعية، فلم تُبع كثيرًا ولم يحدث عليها ضجة مثل فانوس الزيت. فضلًا عن التسويق الجيد للفانوس الذي ساهم في زيادة نسب البيع”.

وحول أسعار فانوس الزيت، يوضح حامد: “في البداية كان سعر الفانوس الكبير من 600 و800 وحتى 2000 كحد أقصى، وسعر الفانوس الصغير كان في حدود 85- 100 جنيه. لكن حاليًا زادت الأسعار بنسبة 100%، ووصل سعر الفانوس الكبير من 3500 حتى 4000 جنيه، والصغير وصل إلى 195جنيهًا. بينما زادت في القاهرة بقيمة 1000 و1500 جنيه للفانوس الكبير. كما تعرض العديد من الأشخاص لعمليات نصب على السوشيال ميديا عند طلب شراء الفانوس الزيت أون لاين”.

آراء الزبائن

أبدت علا عبدالحميد، إعجابها الكبير بفانوس الزيت بجميع أشكاله واعتبرته تُحفة فنية. حيث عرفته من خلال السوشيال ميديا بعدما أصبح تريند، وزادت شهرته وصل سعره في الأسواق إلى 2700 جنيه. لكنها فوجئت بزيادة سعره في محال المدينة عن السعر المعروف. وقالت إنها ستقوم بشرائه رغم ارتفاع السعر.

أما إسراء محمد، فقد بحثت عن الفانوس كثيرًا عبر الإنترنت وذُهلت بسبب سعره الكبير. لكنها مقتنعة بأن ارتفاع السعر طبيعي بعدما أصبح الفانوس تريند، وزادت شهرته على المنصات. ونظرًا لعلمها بارتفاع سعر الفانوس، قررت شراء الحجم الأصغر كهدية لإحدى صديقاتها حسب إمكانياتها. وسبب قدومها لشرائه في المحل هو شهرته على فيسبوك، لذلك اعتقدت أنه سيعجب صديقتها.

فانوس بآلاف الجنيهات

يضيف محمد ثروت، أحد الزبائن، أنه سمع عن فانوس الزيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وفيسبوك وإنستجرام، ويرى أن خامة الفانوس وشكله جيدة كونه من المعدن والزجاج، لكنه يؤكد أن السعر مُبالغ فيه ولن يشتري فانوس بآلاف الجنيهات، فقد يتعرض للكسر ويخسر قيمته المادية الكبيرة.

كما أشار إلى وجود أنواع أخرى مصنوعة من البلاستيك أو المعدن بأسعار متوسطة ومقبولة تناسب الكثير من المواطنين، وليس مضطرين لتكبد أعباء مالية بسبب فانوس رمضان حتى لو شكله مختلف ولا يستخدم إلا لمدة شهر واحد فقط، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص يشترونه أون لاين بسرعة بسبب الرغبة في التقليد فقط، وليس حبا حقيقيا للفانوس.

اقرأ أيضا:

قبل رمضان.. السوق السياحي بأسوان ينتعش بالبلح والأعشاب والمشروبات النوبية

جيل وراء جيل.. حكايات بناة السد العالي عن العزيمة والتحدي

حوار| الأثري أحمد مسعود: جبانة الاغاخان تكشف الحلقة المفقودة في تاريخ جبانات أسوان

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر
إغلاق

Please disable Ad blocker temporarily

Please disable Ad blocker temporarily. من فضلك اوقف مانع الاعلانات مؤقتا.