دليل الفعاليات الثقافية فى مصر

الدليل - تعالى نخرج

«مصر الغامضة» في كاروسيل اللوفر.. 22 صورة من قلب الحياة اليومية

 من خلال 22 صورة فوتوغرافية في ممرات كاروسيل اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس، يمكن للزوار التوقف أمام مشاهد للقطات مصرية خالصة لا تظهر في البطاقات البريدية المروجة للسياحة.

هذا، باختصار، فلسفة معرض «Égypte Mystérieuse– مصر الغامضة: رؤى متقاطعة لمصورين» المقام في «رواق ريفولي» و«رواق الكاروسيل»، ويستمر حتى 15 مارس الجاري. حيث يقدم رؤية معاصرة وشاملة عبر لقطات للمصورين محمد كمال ومحمود هواري، اللذين يعرضان صورا من الحياة اليومية للمصريين.

وجهة نظر مصرية 

يقول محمد كمال، أحد الفنانين العارضين: “المعرض وجهة نظر واضحة في انتقاء الصور المشاركة. إذ تمثل الحياة اليومية للأشخاص في مصر وارتباطهم بالأماكن وبيئتهم الأصلية”.

ويضيف لـ«باب مصر»: “التقطت الصور من أقاليم متنوعة في شمال مصر وجنوبها، لتظهر مصر بعيون البشر بعيدا عن وجهة النظر السياحية”. ويؤكد وجهة النظر نفسها ستيفان روفييه-ميريه، منسق المعرض، قائلا: “نود من خلال هذا الحدث أن نوجه رسالة ودعوة لاكتشاف مصر كما هي حقا. من خلال عيون هذين المصورين. هنا اكتشف مصر وأحلم بها عبر هذه الصور. ثم أذهب إليها لتتعرف على شعبها وحياتهم اليومية وتشاركهم تفاصيلها”.

ويوضح: “لا تذهب إلى هناك لمجرد السياحة، بل لاكتشاف مصر من خلال المصريين وحياتهم. هذا سيسمح لك باكتشافها حقا. بالنسبة لي، هذا هو جوهر الأمر”.

لقطة من المعرض.. الصورة  بإذن من محمد كمال
لقطة من المعرض.. الصورة بإذن من محمد كمال
هواري و تراث الجنوب 

يشرح ستيفان سبب اختيار كمال وهواري، قائلا: “المصور محمود هواري كرس حياته لتصوير صعيد مصر بشعبه وتقاليده ومناظره الطبيعية. عمله بمثابة شهادة انتماء لمصر وتراثها، يعبر عنهما من خلال عدسته”.

وتظهر صور هواري كيف تستمر العادات القديمة في ممارسات المزارعين والفرسان والحرفيين في الوقت المعاصر. مثل رقصة التحطيب، وهو فن القتال بالعصا الذي ورثناه من مصر القديمة، ولا يزال يمارس حتى اليوم. وقد تم إدراجه ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، فضلا عن المرماح.

ويضيف: “هواري يعمل على الحفاظ على هذا التراث الحي الرائع لمصر. وهو إرث لا يزال ينتقل عبر الأجيال الجديدة ليبقى حيا، وهو ما أثر فيه كثيرا”.

كمال وناس البحر

عن محمد كمال، قال ستيفان: “كمال مختلف تماما، فهو مصور صحفي تعاون مع العديد من وسائل الإعلام المصرية والفرنسية، ونشر أعماله فيها. وحاز على جوائز عدة في مسابقات التصوير. يقدم مجموعة من الصور التي تظهر مشاهد من الحياة اليومية للمواطنين. ومناظر حضرية وشوارع، من مدينة القاهرة النابضة بالحياة بسكانها. إلى سيناء وجبالها الرائعة، وورش صناعة الفخار، والصيادين في بورسعيد بشباكهم وتقاليدهم”.

إنها مشاهد حية يبرزها محمد كمال بعدسته. لحظات من حياة المصريين لا يراها السياح عادة، أو لا يعرفونها. لكنها الحياة الحقيقية التي يعيشونها. هذه الحياة اليومية هي ما يريد المعرض أن يظهره.

لقطة من المعرض.. الصورة بإذن من محمد كمال
لقطة من المعرض.. الصورة بإذن من محمد كمال
رعاية دولية وشراكات استراتيجية

يُقام المعرض تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية وسفارة جمهورية مصر العربية في فرنسا، وبدعم من بلدية باريس المركزية. التظاهرة من إنتاج “رويال جروب” (Royal Group)، وتنظيم “لجنة الأنشطة الثقافية بباريس” (Comité d’animation culturelle Paris 1).

وتقول ماري موفاج، مديرة «كاروسيل دو لوفر»: “يعتبر كاروسيل دو لوفر مَعْلماً باريسياً أيقونياً يتيح للزوار وصولاً فريداً إلى الفنون والثقافة. ومن خلال معرض “مصر الغامضة”، نسلط الضوء على الإرث المصري الممتد لآلاف السنين مع الاحتفاء بالإبداع المعاصر. لنقدم تجربة ثقافية غنية في قلب العاصمة”.

ويقول محمد كمال لـ«باب مصر»: “بالتأكيد، المعرض فرصة جيدة لمشاركة أعمالي أمام جمهور مختلف في أوروبا. بخلاف الجمهور المعتاد في مصر”. ويشارك كمال في معارض ومسابقات دولية. وسبق له الفوز بجائزة مجلة ناشيونال جيوغرافيك واتحاد المصورين العرب، والاتحاد الأوروبي، ووزارة السياحة، وشعبة المصورين بنقابة الصحفيين.

ويضيف كمال: “في مصر قد يراها الجمهور لقطة مميزة من الحياة التي يشاهدها كل يوم ولا ينتبه لها. لكن عرضها أمام جمهور أوروبي ينقل وجهة نظر مختلفة، قد لا يرونها عادة في الصور الدعائية لمصر التي تركز على المعابد والآثار”.

اقرأ أيضا:

«حمام عزوز».. وعود غير مُنجزة لترميم آخر حمام شعبي في رشيد

«ترام الإسكندرية».. سلام لمن يمشي على مهل في زمن الاستعجال

«السمسمية» في البحر الأحمر.. موسيقى لا تشبه مدن القناة

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر
إغلاق

Please disable Ad blocker temporarily

Please disable Ad blocker temporarily. من فضلك اوقف مانع الاعلانات مؤقتا.