من أشعار الحب في مصر القديمة

عالم المصريات الشهير الدكتور فكرى حسن، قام بترجمة هذه القصائد التى يرجع معظمها إلى ما يزيد على ثلاثة آلاف وخمسمائة عام، فهي من التراث الأدبي لعصر الدولة الحديثة. وكتبت بالهيراطيقية على برديات وأوستراكا مودعة حاليا بالمتحف المصري بالقاهرة والمتحف البريطاني ومتحف تورينو.

وتمثل هذه القصائد- حسبما وصفها الشاعر الراحل فاروق شوشة – ترنيمات وأغنيات يعبر فيها المحبون عن عواطفهم في لغة تدهشنا بتواصل لغة الحب من الماضي إلى الحاضر متخطية مساحات شاسعة من التاريخ لتشرق علينا من بين الأطلال وحلكة الماضي السحيق كنجوم زاهرة وأزهار فواحة وطيور برية زاهية الألوان، تحط لدينا من شاطئ بعيد لتمنحنا البهجة والأمل، ولتقوى إيماننا بقدرة الحب على العطاء.

حبيبتي بلا نظير

حبيبتي

بلا نظير

أجمل النساء

مضيئة إذا أهلت

كنجمة براقة في يوم عيد

عيناها آسرتان

وشفتاها

ياقوت أحمر

والشعر جواهر سوداء

تبرق في ضوء الليل

وحديثها منمق أثير

محبوبتي قدت من ذهب

أناملها زهرة لوتس

ذراعاها عاجيان

وخصرها دقيق

ونهداها حبتا رمان

يسبي الرجال جمالها

وتلتوي

إذا خطت وترنحت أعطافها

كافة الأعناق

فريدة بلا مثيل

إذا احتضنتها

يتسارع في قلبي الخفقان

فريدة بين النساء

وأنا في صحبتها

أول الرجال.

المرأة في الفن المصري القديم
المرأة في الفن المصري القديم
**
الجواد الأصيل

تعال

تعال إلي يا حبيبي

مسرعا

كمبعوث من الملك

سيده يتطلع شوقا

إلى ما يحمل من أخبار

ولتسهيل مهمته

وحتى تصل رسائله على وجه السرعة

تقف الجياد

مستعدة

لتحمله إلى حبيبته

دونما إبطاء

تعال

تعال إلى حبيبتك بأسرع ما يستطاع

كجواد أصيل

اختاره الملك من بين ألف جواد

وعندما ينطلق فلا يمكن أن يكبح جماحه أحد.

**
حبك يتخلل كياني

كما يذوب الملح في الماء

كما يختلط الماء باللبن

حبك يتخلل كياني

يسري في وجداني

فلتسرع إلي

كصقر ينقض من السماء

كجواد يركض

أو ثور هائج

فلتسرع إلى

فمحبوبتك في انتظارك.

آلات الموسيقى عند المصريين القدماء
آلات الموسيقى عند المصريين القدماء
**
الطعم

تأسرني وبخصلات شعرها الفاحم تصنع لي فخاً

وبعينيها

ألتهم الطعم وأقع في شراكها

أما حديثها

فهو يقضي على كل أمل لي في الخلاص

وأجد نفسي في جبالها

وقد دمغتني بخاتمها

أسيرا دون فكاك.

**
أنت كل ما ابتغيه

أهمس لنفسي

لا تبتعد عني

فأنا بدونك في عالم الموتى

وأنت كل ما ابتغيه

يا أجمل الشباب كله

أمنيتي أن أكون الزوجة التي تتولي شئون دارك

أن أضع يدي في يدك

وأن يلتف ذراعاك حولي

فحبك يُحيي قلبي

وفيه أحلق

مع الطيور في السماء.

يقيم جاليري ضى بالمهندسين أمسية شعرية في السابعة مساء اليوم. حيث يلقي د. فكرى حسن بعض من ترجماته لقصائد الحب الفرعونية..
اقرأ أيضا

د.فكري حسن خلال معرض«الرحلة»: العامية المصرية هي الفصحى العربية المعاصرة

مشاركة
زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر