صور| “درب السباع وعقبة بن عامر والقصر العلوي”.. طرق خروج موكب المحمل

تصوير: أميرة محمد

هو الطريق الذي لم يخططه مهندس، ولم يرصفه حي، هنا الجمال التي كانت تخرج في موكب المحمل العظيم الذي يضم الجموع من كل أرجاء البلاد كل عام في ميعاد محدد، ليخرج المحمل المُحمل بكسوة الكعبة الشريفة والتي استغرق الحرفيين في دار الكسوة الكائنة بمنطقة الخرنفش بشارع المعز، عام كامل من أجل صناعتها.

موكب المحمل

موكب “المحمل” عبارة عن هودج فوق جمل، يتكون من بناء خشبي توضع فيه الكسوة والهدايا المرسلة إلى بلاد الحجاز، ويبدأ خروجه من دار الكسوة الشريفة من شارع الخرنفش ويمر بعدد من المحطات الرئيسية.

وكان المحمل يأخذ الطريق البري، فيبدأ من شارع الخليفة حتى السيدة عائشة ومنها إلى طريق العباسية، ثم اتخاذ الصحراء للوصول إلى الفرما، والبدء فى الدخول فى الصحراء حتى يصل إلى أرض الحجاز، وكان خروج المحمل يتم علي هيئة احتفال يأخذ من 3 إلى 7 أيام حتى يخرج من الأراضي المصرية.

تقول مايسا مصطفى، مرشدة سياحية، إن خروج موكب المحمل اختلف طبقا للعصور التي مرت بمصر، فمنذ أيام المماليك كان المحمل له شكل خاص مختلف عن دولة العثمانيين والأسرة العلوية، فكانت الكسوة فى البداية تصنع داخل القلعة، حتى أمر محمد على ببناء دار لكسوة الكعبة فى شارع المعز وهو التي ظلت تصنع به حتى توقف العمل بالكسوة نهائيا عام 1962.

ومن المحطات الرئيسية التى يمر بها موكب المحمل هي 3 طرق، أولهم شارع الخليفة وتحديدًا درب السباع وصولًا للسيدة عائشة ومنها إلى شارع عقبة بن عامر في مقابر البساتين، بالإضافة إلى المحطة الرئيسية للمحمل.

فالمحطة الأولي والرئيسية التي يمر بها موكب المحمل، هي قصر بشارع صلاح الدين بجوار القلعة بنته الأسرة العلوية، والذي تم تحويله إلى مقر للحزب الوطني حتى تم حرقه في ثورة يناير 2011.

أما عن المحطة الثانية، وهي شارع درب السباع والذي يسمى بالأشراف حاليًا، وهو عبارة عن شارع طولي تصل بنهايته إلى ميدان السيدة نفسية.

محطة المحمل قديمًا بالقلعة

درب السباع

لم يعد يعرف الشارع بهذا الاسم، بل تحول وأصبح اسمه “الأشراف” نسبة إلى السلطان الأشراف خليل بن المنصور قلاوون، الذي كان له دورا كبيرا في محاربة بقايا الصليبيين وفتح عكا في العصر المملوكي، ولكن محبي أولياء الله وآل البيت وضعوا لمساتهم وأضافوا “ألفًا” إلى اسم السلطان.

ويحتوي شارع الأشراف على عدد من الأماكن الأثرية والدينية ومنها الآتي:

مقام السيدة نفسية، والتى ولدت في مكة وعاشت في المدينة المنورة، وجاءت  إلى مصر سنة 193 هـ، عرفت بتعبدها وفقهها في الدين ويروى أنها حجت 30 حجة، وكانت تصوم النهار وتقوم الليل.

مشهد السيدة رقية

هي السيدة رقية من آل بيت النبي، ويعتقد أنها رقية بنت علي بن أبي طالب، والمسجد أنشئ في العصر الفاطمي، وفي شارع الخليفة أو شارع الأشراف – نسبة للأشرف خليل بن قلاون- أو شارع المشاهد لوجود مشاهد آل البيت به.

قبتا عاتكة والجعفري

هما مشاهد لآل البيت من العصر الفاطمي، تم إنشاؤهما في القرن الثاني عشر، وقبة الجعفري يعتقد أنها مشهد لضريح محمد الديباج بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، أما القبة الثانية فهي للسيدة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوية، عمة الرسول.

أما ضريح شجرة الدر أول سلطانة من المماليك، وكانت جارية للملك صالح نجم الدين أيوب، وحكمت مصر لمدة 80 يومًا، وقبة شجر الدر بنيت في عهدها، واستخدم في بنائها ركام وحليات قصور بين القصرين المهدمة في عهد صلاح الدين الأيوبي، واختارت الشارع تبركا لوجود مشاهد سيدات آل البيت.

جامع السيدة سكينة

مشهد السيدة سكينة

هى من آل البيت فهي حفيدة رسول الله، واسمها آمنة ولدت بمكة، وسميت سكينة لأنها تسكن إليها الأرواح، وكان يقتدى بها لجمالها وأناقتها.

أما عن المحطة الثانية، هي شارع عقبة بن عامر، بوسط مقابر البساتين، والتى تستدل عليه من خلال اللافتة الموضوعة قبل دخولك لبوابة خشبية تطل على فناء واسع فى أخره جامع عقبة بن عامر، فسمي الشارع على اسمه.

وتوضح اللافتة أن الشارع كان من المحطات الرئيسية التى يمر بها المحمل قبل خروجه من الأراضي المصرية، حيث كان يقام احتفال واسع داخل هذا الفناء.

أما عن عقبة بن عامر الجهيني صحابي، كان كاتبًا وشاعرًا وفقيهًا، شهد فتوح الشام، ثم فتوح مصر مع عمرو بن العاص، ثم لحق بمعاوية بن أبي سفيان في صفين، وولي مصر سنة 44 هـ، وعزل عنها سنة 47 هـ وولي غزو البحر، ومات بمصر وله 55 حديثا، وفي القاهرة مسجد عقبة بن عامر بجوار قبره.

https://www.facebook.com/babmsr/videos/2673257799365186/

اقرأ أيضا

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر