د. «زينب حشيش» أستاذ الآثار المصرية القديمة: رفات البشر ليست مادة للفرجة.. وهدفنا التوثيق فقط
داخل بدروم المتحف المصري بالتحرير، تستقر بقايا عظمية آدمية تحكي تاريخا لم تنقله النقوش أو تسجله المعابد. هنا تعمل الدكتورة زينب حشيش، أستاذ الآثار المصرية القديمة المساعد بكلية الآداب جامعة بني سويف، على واحد من أدق وأهم المشروعات العلمية في مجال البايو أركيولوجيا بمصر، وهو مشروع توثيق وتسجيل البقايا العظمية والمحنطة، الذي انطلق عام 2018 بمنهجية علمية متخصصة وشراكات بحثية دولية. لتقود فريقًا يعمل على حفظ ما يمكن وصفه بـ«الأرشيف الحي» للمصريين القدماء، في محاولة لإعادة قراءة التاريخ من خلال الإنسان نفسه: صحته، أمراضه، وظروف معيشته، ملامح حياته اليومية.
وفي هذا الحوار، تفتح لنا د. زينب حشيش كواليس هذا المشروع الوطني، وتكشف كيف يمكن للعظام الصامتة أن تتحدث بلغة العلم عن هوية أمة كاملة.
-
في البداية، كيف بدأت فكرة مشروع توثيق وتسجيل البقايا الآدمية بالمتحف المصري بالتحرير؟ وما الدافع الرئيسي وراء إطلاقه عام 2018؟
تخصصي هو بايو أركيولوجيست، أي كيفية التعامل مع البقايا الآدمية العظمية والمحنطة. فمنذ بدأت العمل في وزارة السياحة والآثار عام 2001، بعد تخرجي مباشرة، وأنا أعمل في هذا التخصص مع البعثات الأجنبية والمصرية، ما جعل اهتمامي به يتزايد، خاصة أن عدد المتخصصين فيه ليس كبيرا. كنا فريق عمل هدفه مساعدة العاملين بوزارة السياحة والآثار على كيفية التعامل مع هذه البقايا العظمية، وضم الفريق ثلاثة متخصصين من مصر واثنين من خارجها.
في عام 2018، بدأنا في سؤال الأمناء العاملين بالمتحف المصري بالتحرير. إن كانت هناك فرصة للتعاون والتدريب معهم، على كيفية العمل على البقايا الآدمية التي تصل المتحف أو المحفوظة عندهم من قبل. وكان ذلك في عهد صباح عبد الرازق، مديرة المتحف في ذلك الوقت. وبالفعل نظمنا تدريبا استمر شهرين. شهر في الجامعة الأمريكية درس فيه المتدربين الجزء النظري، حول أهمية دراسة وتوثيق العظام. بالإضافة إلى دراسة تشريح جسم الإنسان، وكيفية استنتاج معلومات من خلال بقايا الجسم، مثل تقدير عمره وطوله وما يتعلق بالمعلومات البيولوجية. بالإضافة إلى المعلومات الخاصة بالمهنة.
***
أما الجزء العملي فتم داخل المتحف المصري، حيث عملنا على بقايا عظمية أثرية محفوظة في المتحف، وكان التدريب موجها لأمناء المتحف، بعد الحصول على جميع الموافقات اللازمة.
وخلال الشهر الأخير من التدريب، تبين وجود بقايا عظمية محنطة في بدروم المتحف في حاجة إلى توثيق وتسجيل. دون وجود أرقام منفصلة لكل هيكل أو جسد، إذ كانت مسجلة فقط برقم الصندوق. من هنا انطلقت فكرة المشروع. فالتوثيق في الأساس يهدف إلى إتاحة هذه المواد الأثرة للباحثين لاستكمال دراساتهم المستقبلية. خاصة أن هذه البقايا لم يكن أحد على علم بها سواء داخل مصر أو خارجها.
وعلى هذا الأساس، تم تأسيس المشروع بالشراكة مع المتحف المصري ومعهد البايو أركيولوجيا في لندن، الذي دعمنا بشكل كبير. وبدأنا العمل منذ النصف الثاني من عام 2018 وحتى الآن. حيث سجلنا ما يقرب من 11 ألف عظمة، وهي مواد ناتجة عن أعمال حفائر تمت أثناء بناء السد العالي. مثل حفائر رايزنر ووالتر إمرى وبيتري وغيرهم من رواد التنقيب الذين عملوا في مصر خلال الفترة من 1893 حتى 1980. خاصة أن ما تم حفظه بالمتحف مجموعات مختارة للدراسة. لذلك تعد هذه المجموعات الأثرية بمثابة كنز يُكشف عنه من جديد.

***
أما فيما يخص أعضاء المشروع، فيضم العمل مجموعة من المتخصصين من قسم الآثار بكلية الآداب جامعة بني سويف، تحت رعاية عميدة الكلية د. عزة جوهري، ود. وزير عبد الوهاب، أستاذ الآثار المصرية القديمة بالكلية. إلى جانب مجموعة من الخبراء المتخصصين بوزارة السياحة والآثار، فضلا عن العاملين ببدروم المتحف المصري بالتحرير. وترأسهم أسماء أحمد، التي أضافت للمشروع جهدا كبيرا من خلال التنسيق الجيد بين فريق العمل والمتحف. وتعاونها المستمر في تطوير العمل يوما بعد يوم.
ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة العاملين ببدروم المتحف المصري. إذ لم يكن هناك في السابق من يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع البقايا العظمية من حيث التسجيل أم الإتاحة للباحثين أو إعداد كتالوج خاص بها. ورغم أن بداية المشروع كانت في مساحة محدودة للغاية، فإننا توسعنا تدريجيا، من مكان صغير إلى غرفة. ثم إلى المكان الحالي، الذي أعتبره إنجازا حقيقيا. إذ يضم ثلاث غرف مجهزة ومصممة بأرفف وإمكانيات حفظ وتخزين عالية. ما يجعلنا مستقبلًا يمكن أن يكون لدينا مركزًا لدراسة البقايا العظمية في مصر ويكون الأول من نوعه.
-
كيف وازن فريق العمل بين البحث العلمي واحترام البعد الإنساني والأخلاقي للتعامل مع الرفات الآدمية؟
أولى النقاط التي نحرص عليها، وكان الهدف الأساسي من التدريب الأولي ومن عملية التسجيل نفسها، هي البعد الإنساني. فنحن نختلف عن كثير من الشعوب الأخرى، لأن الرفات أو البقايا العظمية التي نمتلكها هي لأجدادنا، وليست بقايا حضارات أخرى. مثل ما موجود في المتحف البريطاني الذي يعرض بقايا مصريين أو سودانيين وغيرهم. نحن نتعامل مع أجدادنا الذين تربطنا بهم علاقة مباشرة. فكان هدفنا الأول حفظهم واحترامهم وتكريمهم بحفظ أجسادهم بطريقة آدمية.
الهدف الثاني، الذي نحرص على ترسيخه لدى الطلاب والعاملين في هذا المجال. هو الالتزام بالأخلاقيات، والتعامل مع هذه البقايا باعتبارها بشرا وليست مجرد آثار. ومن هنا تأتي الموازنة بين البحث العلمي والبعد الإنساني. حيث نؤمن بأن الجانب الإنساني يفوق العلمي أهمية. لذلك نعمل على الصيانة والحفظ والدراسة والتوثيق، وهي جوهر المشروع. في إطار أخلاقي صارم.
وتتمثل هذه الأخلاقيات في معايير واضحة، مثل منع التصوير مع البقايا العظمية بلا هدف، أو تركها مكشوفة، والحرص على نشر علمي يضيف وليس أهوج. أي لا نقبل مثل تجارب الغرب في جعل مومياوات تتكلم أو إعادة تصور شكل المتوفى وهي قواعد الجميع ملتزم بها. نحن لا نبحث عن “التريند”. لذا نلتزم بالنشر العلمي في إطار أخلاقي، يتناول مثلا رعايتهم وصحتهم وغيره. ولدينا عن ذلك 4 أبحاث علمية ليست دراسات حالة ولكن شرح الموجود وتاريخ الكشف عنهم وهكذا.
-
كيف كان شكل التعاون مع معهد البايو أركيولوجيا بلندن، وهل شمل تطوير الأدوات أم أساليب التوثيق؟
يُعد معهد البايو أركيولوجيا من المعاهد الكبرى المهتمة بالحفاظ على البقايا العظمية، ليس في مصر فقط، بل على مستوى العالم أجمع. إذ لديه مشاريع عديدة في بيرو والصين وإنجلترا وغيرهم، ما يجعله معروفا بخبرته الواسعة في هذا المجال. ومن هنا تمثلت سبل التعاون في أمرين رئيسيين:
أولًا، رفع الكفاءة، من خلال إرسال خبراء من المعهد، مثل الدكتورة روكسي ووكر، وهي خبيرة ومن الأسماء المهمة في هذا التخصص.
ثانيًا، دعم المشروع بالأدوات والاحتياجات اللازمة، إلى جانب الدعم المعنوي في المساعدة في أعمال النشر والتوثيق، أي تعاون في كافة الاتجاهات.

-
ما التحديات التي واجهتكم أثناء العمل داخل المتحف المصري بالتحرير؟
المشروع بأكمله كان عبارة عن سلسلة من التحديات، بل إن فكرة المشروع نفسها كانت تحديا. وكان التحدي الأول هو توضيح أهمية وقيمة هذا العمل للجمهور. وما يمكن أن نستنتجه من معلومات. وكيف نوفر مادة علمية جديدة على المصريين بالتقنيات الحديثة في ذلك الوقت. أي واجهنا مشكلة في تفسير أن المشروع جزء من علم الآثار وجزء من تراثنا.
التحدي الثاني تمثل في عدم وجود كوادر لديها دراية مسبقة بكيفية التعامل مع هذه البقايا. فواجهنا صعوبة في إيجاد مهتمين بتعلم الموضوع من جميع الجوانب تسجيل وتوثيق ودراسة وتخزين.
كما واجهنا عائقا كبيرا يتمثل في صعوبة المادة نفسها. إذ أن طرق الحفظ القديمة لم تكن قائمة على تخزين كل جسد في صندوق بمفرده، بل كانت كل بقايا عظمية مخزنة على حسب النوع. فالرؤوس في مكان، وعظام العضد في مكان آخر، والحوض والأيدي وبقية أجزاء الجسد في أماكن مختلفة. وبالتالي كان التحدي هو إعادة تجميع الإنسان الواحد مع بقاياه. وحفظه في صندوق يمثل جسدا واحدا، وهو ما استغرق سنوات بسبب ضخامة الأعداد.
ومن التحديات أيضًا أن بعض البقايا لم تكن محفوظة في مكان واحد، فقد يكون جزء من الإنسان محفوظا في المتحف المصري. بينما يوجد جزء آخر في مخزن بكلية طب قصر العيني، وهو تحد ما زلنا نعاني من آثاره حتى الآن. يضاف إلى ذلك تحديات تتعلق بتوفير أماكن مناسبة للعمل، وتجهيز أرفف جديدة، ورفع كفاءة البنية التحتية. من حيث الكهرباء والصيانة، ومراقبة أنواع الحشرات التي قد تدخل المكان وتحديد فترات نشاطها.
-
هل هناك خطة مستقبلية لتوسيع نطاق المشروع أو تعميم التجربة على متاحف أخرى؟
نعم، لكن أكثر متحف يضم بقايا عظمية هو المتحف المصري بالتحرير، والمجموعة الموجودة به مهمة جدًا لأن لها تاريخ ونشر قديم. أما المتاحف الأخرى فتضم مومياوات حالة حفظها جيدة.
وعن توسيع نطاق المشروع، فقد تمت دعوتنا إلى المركز القومي للبحوث. حيث أصبحنا ملهمين لتطبيق التجربة وتنفيذها في أماكن أخرى، ليس في المتاحف بل المخازن، لأنها من ضمن التوصيات التي ناشدت بها وقتها، لماذا لا يصبح لكل مجموعة مخزن معين من مخازن وزارة السياحة والآثار ويطبقوا تجربتنا. خاصة وأن لدينا حاليا نظام للتسجيل، خاصة وأننا يمكننا مساعدتهم في كيفية بدء الخطوات دون المرور بنفس المعوقات التي واجهتنا. وقوبلت برد فعل إيجابي أتمنى يدخل إطار التنفيذ.
-
هل هذا فتح المشروع آفاقًا جديدة للتعاون البحثي أو فرص تدريب للباحثين الشباب؟
بالتأكيد. والدليل وجود رسائل دكتوراه أنجزت حول هذا الموضوع، وأيضًا باحثين بدأوا بالفعل العمل على مواد من تلك التي نقوم بتسجيلها. كما أصبح جزء من المواد المسجلة متاحا حاليًا في بدروم المتحف المصري بقسم البحث العلمي للأبحاث. وهذا هدف مشروعنا: فتح وإتاحة نافذة جديدة للباحثين.

-
هل أدت نتائج المشروع إلى إعادة قراءة بعض الفترات أو الحالات الصحية والاجتماعية للمصريين القدماء؟
بلا شك، نحن حاليا في إطار أعمال التسجيل والتوثيق والمجموعات التي تم الانتهاء من توثيقها سنبدأ في وضعها داخل إطار النشر العلمي، بالتالي سيظهر معلومات جديدة. مثلا المجموعة الحالية التي نعمل عليها مجموعة مكتشفة سنة 1895، عمل عليها ديمورجن. وتم الكشف فيها عن ملوك من نهاية الأسرة الثانية عشرة الدولة الوسطى وبداية عصر الانتقال الثاني. وهي مجموعة مهمة لأن عددهم ليس كبيرًا. 5 هياكل عظمية أربعة منهم بدون، بقايا هياكل من العائلة المالكة خلال نهاية الدولة الوسطى. إعادة فحص الهياكل يكون لهم مكانة تاريخية حول المساعدة في الحكم وغيره. وهو ما سيصبح بحثًا مهمًا تاريخيًا.
هناك أيضًا معلومات أخرى، مثل كهنة وكاهنات آمون التي تم الكشف عنها في خبيئة الأقصر، الموجودة حاليًا في المتحف المصري، وهي مجموعة مهمة جدا، لكشف تاريخ مصر للأسرة 21. معظمهم لهم توابيت لكن تم معاملتها بطريقة غير آدمية بعض الشيء، وتم توزيع المجموعة على 16 متحف حول العالم أثناء تنصيب الخديوي 1893عباس حلمي الثاني. والتي كانت تضم ـالمقبرةـ 154 تابوتًا. فأحيانا خلال وقت التوزيع كان يؤخذ التابوت دون المومياء، وتم توثيق ذلك حتى يدرس.
كما يضم المتحف مجموعة دشاشة، التي خرج منها صور الملابس والأزياء المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي. فممكن افتراضيا الجمع بين المتوفى ومحتويات مقبرته، وتحقيق ما كان يعد له طوال حياته حتى يوم وفاته. إلى جانب ذلك توجد مجموعة دهشور، وآثار النوبة، ومجموعات من ما قبل التاريخ. وهي مهمة جدًا لأنها تمس حضارة مصر هل مصريين أم أجانب؟ والتي تؤكد أن حضارتنا مصرية خالصة.
-
شاركتِ في العمل مع بعثات أثرية مصرية وأجنبية متعددة، كيف ترين مكانة الباحث المصري داخل فرق البحث الدولية؟
أراها مميزة جدًا، وهو ما يفسر استعانة البعثات الأجنبية بنا وبخبراتنا بشكل دائم. وهو ما لم يكن موجود من فترة كبيرة، قديما قلما نجد مصري عضو من أعضاء بعثة أجنبية. أما حاليًا مشاركة العلماء المصريين أصبحت بنسبة عالية جدا داخل البعثات الأجنبية. وهو ما يمثل نجاح وإنجاز عظيم، بالعكس العديد من البعثات المصرية يسع الأجانب للعمل معهم.
-
ما أصعب قرار مهني اضطررتِ لاتخاذه؟
في مهنتنا، المعاناة ليست في التنقيب وسط الرمال، بل في تلك اللحظة التي نقف فيها أمام التاريخ وجهاً لوجه لنتخذ “القرار”. نحن نعيش في تلك المنطقة الرمادية المرهقة: هل ننشر الحقيقة العلمية المجردة، أم نلوذ بالصمت احتراماً لجلال الموت؟
واجهتُ يوماً اختباراً قاسياً، جسدُ ملكٍ لم يترك له الزمان سوى بقايا متناثرة. كان بإمكاني اعتلاء المنصات وتحقيق مجدٍ شخصي وضجيج إعلامي باسم هذا الملك، لكنني انحزتُ لآدميته. لم أستطع أن أقبَل بعرضه “منقوصاً” أمام أعين الفضوليين؛ فرفات البشر ليست مادة للفرجة. التحدي الحقيقي الذي يشغل بالي هو: كيف أمنح الجمهور حقه في المعرفة، دون أن أنتهك حق هذا الملك في الهيبة؟ كيف نُظهر التاريخ دون أن نجرح وقار الموت؟
أحياناً أشعر بالأسى على الملك الشاب؛ لقد دفع جسده ثمن شهرته غالياً. كثرة النقل، واللمس، وأضواء الكاميرات، جعلته يعاني من “إرهاق” لا يليق بمرقده. لهذا السبب، أصبح مبدئي الأول هو: “الحماية قبل الكشف”.
***
حتى حين أضطر لاستخدام الأشعة السينية(X -ray) أو سحب عينة للدراسة، أجدني أسأل نفسي بصدق: هل هذا “يؤلمهم”؟ قد يبدو السؤال غريباً على عالِم، لكنني أؤمن أنني أتعامل مع “بشر” لهم حرمة، وليس مع أحجار صماء. لا مكان هنا للترف العلمي إذا كان الثمن هو كرامة الجسد.
أنا لستُ ضد أن يشاهد العالم عظمة أجدادنا، لكنني أنحاز للعرض الذي يحترم “السكينة”. ويعجبني جداً أسلوب العرض في متحف الحضارة؛ هناك لا تشعر أنك في متحف، بل في زيارة لمقبرة ملكية حقيقية. الإضاءة الهادئة، والجسد الملفوف بوقار لا يظهر منه إلا ما يربطك بإنسانيته -الوجه واليدين- يجبرك على أن تنظر إليهم بعين الإجلال لا بعين التحديق.
نحن في النهاية لا نعرض “مومياوات”، بل نستحضر أرواحاً عاشت وبنت وعانت. ومهمتنا أن نجعل العالم يصافح تاريخهم بقلبه قبل عينيه.
اقرأ أيضا:
الطعام في الأدب المصري.. حلقة نقاشية لـ«طبلية مصر» في بيت الرزاز
«أكلات وذكريات.. حكايات وراء الشيفات».. طبلية مصر تواصل فعاليات إحياء تراث الطعام
«أصل الطبخة حكاية إرث».. ورشة اليوم الأول من مبادرة «طبلية مصر»



