بدايتها «مشمش أفندي».. «أنيماتكس» تحتفي بـ90 عاما من الرسوم المتحركة المصرية
افتتحت «أنيماتكس» دورتها السادسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بمناسبة مرور 90 عامًا على الرسوم المتحركة المصرية، وتُعقد في الفترة من 11 إلى 15 فبراير، ومن المقرر أن تتضمن عروضا لعدد من الأفلام القصيرة والطويلة، إلى جانب محاضرات وورش عمل وأنشطة متنوعة.
أول فيلم رسوم متحركة في التاريخ
انقسم حفل الافتتاح إلى عدة فقرات، قدمها يوحنا نصيف، مؤسس ومدير “أنيماتكس”. وبدأ بعرض الأفلام الفائزة في الدورة الماضية، وهي: ” أحسن يتحدى الـ30″ (تأليف فيليب فرديناند)، وأحسن فيلم دولي، وأحسن فيلم عربي، وأحسن فيلم دولي للطلبة، وأحسن فيلم عربي للطلبة.
وشملت الفقرة الثانية عرض فيلم مغامرات الأمير أحمد، وهو أول فيلم رسوم متحركة طويل في التاريخ. وذلك بمناسبة مرور 100 عام على إنتاجه في ألمانيا، من إخراج لوستر رايند. وتدور قصته في أجواء مستوحاة من “ألف ليلة وليلة”، واعتمد في تقنياته على فن خيال الظل. ورغم أن الأرجنتين أنتجت فيلمين قبله، فإنهما احترقا، لذا يعد “مغامرات الأمير أحمد” أول فيلم طويل باق حتى اليوم.
كلمة شركاء “أنيماتكس”
تضمنت الفقرة الثالثة كلمات عدد من ضيوف الدورة السادسة. وتحدث محمود حميدة، مؤسس “ستوديو سمكة” وشريك مؤسسي “أنيماتكس”، قائلا إنه يزداد سعادة كل عام بالتطورات التي يشهدها الحدث، موضحا أن الحدث لا يقتصر على العرض الكمي للأعمال. بل يمتد إلى فتح نقاشات جادة حول الرسوم المتحركة وما يمكن أن تضيفه. فهذه الصناعة لا تخدم الأفلام فقط، بل تسهم أيضا في صناعة القرار. وأشار إلى أن فعاليات هذا العام تضم 30 مناقشة ومحاضرة، و15 فيلما طويلا، و200 فيلم قصير. و11 ورشة عمل، و7 ألعاب، و7 أفلام من الواقع الافتراضي، إلى جانب معرض وفرص متنوعة.
كما تحدثت كاثي كوستين، مديرة الفنون في المركز الثقافي البريطاني، مؤكدة أن الحماس والصمود اللذين تراهما في مصر لا يتكرران كثيرا في فعاليات أخرى. وقدمت الشكر لفريق “أنيماتكس” على المساحة التي يتيحونها للجميع. معتبرة ذلك جزءا من شجاعتهم وتميزهم. كما شكرت EUNICE (اتحاد المعاهد الوطنية للثقافة الأوروبية)، الذي يضم أكثر من 20 عضوا، على تعاونهم في تنفيذ المشروع الثقافي المصري – الأوروبي. الذي يدعم “أنيماتكس” منذ انطلاق دورته الأولى عام 2019. من خلال تقديم فرص دعم وإقامات فنية ومعلومات وشراكات فنية للمهرجانات والفنانين.
فيلم “ميسوفونيا”
أضافت كوستين أنها تؤمن بأن الثقافة هي المساحة التي يجب أن نحكي فيها قصصا عن بعضنا البعض. وأشارت إلى أن الأنيميشن وسيط مثالي للتعبير عن القضايا الكوميدية والسياسية والثقافية. لما يحمله من معلومات وقصص إنسانية مؤثرة، مؤكدة فخرهم بدعم مبادرات ناشئة مثل “أنيماتكس”.
واختتمت الفترة بعرض فيلم ميسوفونيا، من إخراج ميشيل جروبتا من مالطا. والذي يتناول معاناة الأشخاص الذين ينزعجون من الأصوات، مثل العطس والسعال وصوت الطعام واحتكاك الورق وغيرها.
أول فيلم رسوم متحركة مصري
بدأت الفقرة الرابعة والأخيرة بعرض أول فيلم رسوم متحركة مصري، من إخراج وتأليف وقصة مصرية. ثم تحدث الدكتور محمد غزالة، نائب رئيس الاتحاد الدولي للرسوم المتحركة، مهنئا مصر بمرور 90 عاما على انطلاق الرسوم المتحركة المصرية. معتبرا المناسبة لحظة تاريخية استثنائية لمصر والعالم العربي والعالم أجمع.
وأشار إلى أن المصريين امتلكوا شغفا بالحركة منذ العصور القديمة، ويتجلى ذلك في الرسوم المنقوشة على جدران المعابد والمقابر. حيث أدرك المصري القديم قيمة الصورة في تجسيد الحركة والتوثيق. وهو ما يظهر بوضوح في مقابر المنيا التي تعد من أقدم نماذج تصوير الحركة في التاريخ. وأوضح أن “أنيماتكس” أطلقت معرضا يضم اسكتشات توثق تلك المرحلة.
كما أشار إلى شخصية مشمش أفندي، الذي عرضت أفلامه لمدة ثلاث سنوات في دور السينما قبل عرض الأفلام الطويلة. في حدث استثنائي سبقته فيه أفلام ميكي ماوس فقط. ثم جاء بعده رواد مثل علي منيب وحسام، الذين أسهموا في تأسيس أول قسم للرسوم المتحركة في التلفزيون المصري. وتخرج على أيديهم أجيال عديدة من صناع هذا الفن، من بينهم: نصحي إسكندر، محمد حسيب، هدى جبران، فايزة حسين، حسام خليفة، أحمد سعد، إيهاب شاكر، منى أبو نصر، مصطفى حسين، وعيد عبد اللطيف، موجها التحية لأرواحهم جميعا.
مستقبل الرسوم المتحركة
اختتم الحفل بمناقشة حول مستقبل الرسوم المتحركة، تحدث فيها أبناء 3 عائلات من فناني المجال، هم: ديدييه فرينكل، سميرة شفيق، ندى وكريم مهيب، حيث تحدثوا عن ذويهم، وبداياتهم مع الفن، ورؤيتهم لواقع الرسوم المتحركة اليوم.
ثم أسدل الستار بعرض مجموعة من الأفلام القصيرة التي دارت حول “النار”، من بينها: “النار من شبابها”، “جرب نار الغيرة”، “ولعة”، “خطأ غير مقصود”، “Swamp wars”، “واك”، “أسعار نار”، “Where the fires flies، “سعيد ولعة”، “ششش”، و”سوشي وطمطم”.
اقرأ أيضا:
الطعام في الأدب المصري.. حلقة نقاشية لـ«طبلية مصر» في بيت الرزاز
«أكلات وذكريات.. حكايات وراء الشيفات».. طبلية مصر تواصل فعاليات إحياء تراث الطعام





