أصل و فصلثقافة وتراث

"يا حنة يا حنة يا قطر الندى".. تعرف على طقوس الحنة عند نساء مطروح

تحرص المرأة البدوية في محافظة مطروح، على التزين بالحناء، سواء لليدين والقدمين والشعر، إلا أن وصل عشق المرأة البدوية للحناء بتزيين جسدها بأشكال ورسومات مختلفة.
لا تخلو الحناء من حجرة المرأة، خاصة المتزوجة فهي من الطقوس الأساسية لديها للتعبير عن راحتها وسعادتها في بيت زوجها، ولا تخلو مناسبة من الأفراح إلا وتزينت المرأة بالحناء تعبيرًا على فرحتها ومشاركتها لأصحاب الفرح.
أيضًا في الأعياد الدينية تحرص البدوية على التزين بالحناء،وتتباهى بلونها الداكن، فكلما زاد لونها الأحمر الداكن المائل للسواد زادت فرحتها بنجاح الحناء.
وشعر المرأة البدوية لا يخلو من الحناء، خاصة كبار السن، فهم يستخدمونها للتخلص من الدهون الزائدة في فروة الرأس ولصبغ الشعر وزيادة كثافته ومنع تساقطه وتغطية الشعر الشائب وتنقية فروة الرأس من الطفيليات والميكروباتو علاج قشرة الرأس وتمنحه الشعر القوة والحيوية واللمعان ومنع ظهور الشّعر الأبيض.
والفتاة البدوية تتقن خلط الحناء وعجنها على حسب الاستخدام، فعند استخدامها للشعر تعجن الحناء مع كمية مناسبة من الماء الدافئ، حتى تتكون عجينة خفيفة ويترك الخليط طوال الليل “لتخمر” أو لمدة 6-8 ساعات على الأقل.
يُدهن الخليط على الشعر الجاف أو المُبلل ويُفضل تقسيم الشعر إلى أجزاء ووضع الخليط على كل جزء لضمان توزيع الحناء بشكلٍ مُتساوٍ، ويُغطى الشعر بكيس بلاستيكي أو بغطاء الاستحمام، ويُترك لمدة 3-4 ساعات، ثُم يُشطف بالماء ثمّ يُغسل بالشامبو.
وتقوم المرأة البدوية بوصفة الحنّاء لتبييض الجسم كل شهر، حيث تأتي بمقدار كيس أو 300 جرام حناء، وخمس ملاعق سُكّر، وملعقة كُركم ناعم، وملعقة قرنفل مطحون، وزيت السمسم، وزيت اللوز؛ حيث تُخلط المُكونات جيدًا، ويُدهن الجسم بها ويُترك لمدّة 10 دقائق ثُمَّ يُغسل بالماء الفاتر.
 


وتحرص العروس على التزيين بالحنّاء قبل عرسها بيومين لنعومة البشرة، فتجهز رفيقاتها الحناء بعد عمل سنفرة كاملة للجسم بمكونات “6 ملاعق دقيق، و6 ملاعق سُكّر، وزيت زيتون، و6 ملاعق نشا وربع كوب ماء؛ حيث تُخلط المُكونات معًا، وتوضع على الوجه والجسم وتُترك لمدة ربع ساعة وتفرك ثمَّ تُغسل بالماء الفاتر، ثو توضع العروسة الحناء على الرسومات المختلفة، مثل الورود والقلوب وورق الأشجار والزجزاج.
وعلى الرغم من تزايد استخدامها عند بادية مطروح للناحية الجمالية؛ إلا أنّ البدو يستخدمونها لفَوائدها الصّحية أيضًا منها، وهي الوقاية من الفطريات ومحاربة بعض أنواع السرطان وعلاج الأمراض التناسلية والضعف الجنسي، وذلك بوضعها أسفل القدم والتّخفيف من آلام الحُروق، ومن كمية الماء المفقودة في منطقة الحرق، وذلك بوضع طبقةٍ من الحنّاء على طبقة الجلد المصابة بالحرق، وعلاج الصُداع، وذلك بوضع عجينة الحنّاء على جبهة الوجه.
ومن الفوائد المشهورة للحناء أيضًا وقف النّزيف، بوضع طبقة من الحنّاء على المنطقة المُصابة بالنّزيف، وعلاج الأمراض الجلديّة، كحب الشّباب والأكزيما والدّمامل وزيادة انقباضات الرّحم وتنشيط نزول الدّورة الدّموية وعلاج الإسهال بغلي الحنّاء، ومعالجة تشقُقات القدم النّاتجة عن الجروح المُزمنة كجروح مرضى السّكري.
وتعمل أيضًا على تقوية الجلد واللّة وتماسك الأسنان، بالمضمضةِ بعُروقِ نبتةِ الحنّاء المغليّة والمنقوعة، وعلاج متاعب الدّورة الشّهرية وأوجاع البطن والظّهر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى