متابعات وتغطيات

«ندى الشوربجي»: فن صناعة الإكسسوارات من «الريزن»

«الريزن» هو أحد فنون الحرف اليدوية التي ينتج عنها صناعات مختلفة في مجالات كثيرة أبرزها الإكسسوارات. من خلال هذا الفن ظهرت موهبة «ندى أحمد الشوربجي»، طالبة بالصف الثالث الثانوي، من محافظة بورسعيد، في صنع منتجات الريزن المختلفة وتسويقها في المحافظات الأخرى.. «باب مصر» يلتقي بها.

موهبة مبكرة

تقول ندى لـ«باب مصر»: “أعشق الفن التشكيلي ومزج الألوان والموسيقى منذ صغري، ولكن موهبتي في فن الريزن ظهرت مبكرا. فكنت أشكل قطعا مختلفة وجميلة باستخدام أدوات جميلة وجذابة، حتى في ظل عدم تشجيع مدرستي على الفنون في صغرها”.

وتابعت: فكرت في العمل بفن الريزن وطلبت من والدتي شراء المواد المطلوبة لممارسة هوايتي، ولكن والدتي لم تشجعني على ذلك خوفا من الانصراف عن المذاكرة، ولكنها عندما اقتنعت بأن هذا لن يؤثر علي وعدتني بشراء المواد المطلوبة، وسرعان ما بدأت تشجعني وتساعدني أيضا، مشيرة إلى استمرار دعم والدتها والتسويق لها أيضا حتى الآن، بالإضافة إلى ترويج أصدقائها المنتجات عبر صفحات فيسبوك.

تعليم الذات

تحكي ندى عن تعلمها صناعة المنتجات، وتقول: “علمت نفسي بنفسي صنع الإكسسوارات ومنتجات فن الريزن بشكل عام من خلال الإنترنت ومشاهدة مقاطع الفيديو المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولجأت للإنترنت في التعليم بسبب ارتفاع تكلفة كورسات تعليم الريزن في القاهرة والإسكندرية، فضلا عن عدم توافرها في محافظة بورسعيد”.

واستكملت حديثها: تعلمت كيفية خلط مواد الريزن بنسب معينة وهذا يعد جوهر الصناعة، لأن الخلط الخاطئ يؤدي لتدهور وتلف المنتجات، ومنها أضيف الألوان بنسب معينة أيضا، مشيرة إلى استخدام أنواع البيجمنت وهي معتمة وثقيلة في الصناعة، والميكا لتلميع المنتج، والميتالك لأنه سائل بالتالي تصنع منتجات متنوعة بألوان مختلفة وجميلة.

تذكر ندى أنها تحب صناعة منتجات الريزن، لأنه يشكل قطع مختلفة ويصعب كسر منتجاته بسهولة وجميل الشكل في النهاية، كما تحترف صناعة شيالات الكعك والصواني والحروف والكوسترات الديكورية والمذكرات المختلفة، لافتة إلى أن الحروف والنوت بوك الأكثر طلبا لديها من قبل العملاء المستهلكين للريزن، ومتاح تصميمه في أي وقت.

تحديات ومواجهات

الخوف من الفشل في تسويق المنتجات، كان أكبر التحديات التي واجهت ندى، فتقول: “واجهت الخوف من فشل عملية التسويق، رغم احترافي الريزن، ولكني تغلبت على هذا الخوف وحولته لنجاح، إذ استخدمت فيسبوك وانستجرام وتطبيق الواتس آب وكل الوسائل المتاحة عبر الإنترنت لتسويق منتجاتي وإرسالها للعملاء، وأيضا لم أغفل التسويق في محال بورسعيد نفسها”.

وتشير إلى أن معظم جمهورها يأتي عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي ومن محافظات القاهرة والإسكندرية والغردقة، لأن هذه الصناعة أكثر شهرة في هذه المحافظات، بينما التسويق ضعيف للغاية بالنسبة لمحافظات الصعيد. لافتة إلى أنها تعد نفسها من أوائل الحرفيات اللاتي ساهمن في نشر فن الريزن في بورسعيد، ومازالت تساهم في نشر هذه الفن في بورسعيد، موضحة أنها دشنت محل صغير خاص بها بعد مساعدة والديها.

حلم وأمنية

تختتم ندى حديثها وتقول: أستطيع التوفيق بين دراستي وموهبتي وأتمنى الالتحاق بكلية من كليات القمة، وينتشر اسم المحل الخاص بها في كافة المحافظات، كما تخطط لمشاركتها خلال الفترة المقبلة في المعارض الدولية لعرض منتجاتها خارج المحافظة وداخلها. كما تحلم ندى بأن تصبح واحدة من أشهر محترفات فن الريزن في مصر والعالم.

اقرأ أيضا

«فاطمة حسين».. فنانة من جراجوس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى