متابعات وتغطيات

«مروة رزق».. فنانة تحّول المنتجات التالفة لديكورات منزلية

إعادة تدوير المنتجات التالفة بالمنازل واستخدامها في أشكال ديكورية جذابة، كان الدافع الأساسي لاتجاه «مروة رزق» نحو عالم الهاند ميد، بعد تخرجها في كلية التجارة وعودتها لممارسة هوايتها التي تحبها منذ صغرها.. مشغولات يدوية وإكسسوارات أطفال وكبار تنتجها أيضا من الأشياء المستهلكة.. «باب مصر» يلتقي بها.

مجال الهاند ميد

تقول مروة رزق لـ«باب مصر»: “تخرجت في كلية التجارة جامعة القاهرة، ولم أعمل في مجال دراستي، بل اتجهت لإعادة تدوير الأشياء والمنتجات التالفة بالمنزل مثل الكراسي والمناضد وغيرها، وتحويلها إلى كراسي يعاد استعمالها في المنزل على هيئة ديكور جميل بدلا من التخلص منها”.

وتابعت: أحب الإبداع كثيرا وأراه في إعادة تدوير المنتجات، لذلك استغل منتجات البيئة بدلا من التخلص منها وإلقائها في القمامة، وأحول علب المنتجات المختلفة الفارغة باستخدام بعض الخيوط والأسلاك إلى منتجات صغيرة تحمل معنى التراث وأضعها في المنزل كديكور، والبعض الآخر أصنعه لأبيعه وأسوق له عبر السوشيال ميديا.

وتضيف رزق أنها تصنع إكسسوارات للأطفال والكبار بيدها، ولا تستخدم في صناعتها أي ملصقات، بل الخيوط والخرز فقط وأدوات مختلفة يدوية، لأنها تعرف جيدا قيمة تلك المنتجات اليدوية، وتسوق لنفسها في بعض المحال بمنطقة مصر الجديدة.

موهبة من البداية

تحكى مروة عن طفولتها وكيف جذبتها عرائس الأطفال، وتقول: منذ صغري كنت ألعب بعرائس الأطفال، فكنت أصنع لعروستي الملابس المختلفة، ومن هنا جاء حبي للإبرة والخيط وأصبحت لا أفارقهم، ودخلت مجال تدوير المنتجات المستهلكة من خلال عروستي الصغيرة.

وتشير إلى قدرتها على تشكيل الورود المزينة في الملابس ومشابك شعر الأطفال، وتنفيذها بالإبرة والخيط، بسبب حبها لأعمال الهاند ميد، ويستغرق منها الأمر محاولة وأخرى لإخراج الشكل النهائي الجذاب الذي تفضله عين المستهلك.

تذكر مروة أنه في أثناء دراستها كنت تتلقى دروسا في مادة الاقتصاد المنزلي، ولكن بعيدا عما يخص المشغولات اليدوية، بل كانت المعلمة مهتمة كثيرا بإعداد الطعام، ولم يشجعها أي معلم على الاهتمام بهوايتها في صنع المشغولات أو الإبداع في مجال الهاند ميد.

ولكنها كانت تتلقى الدعم من قبل أهلها بشكل كبير، قبل مشاركتها في كورسات الحياكة بالقاهرة، والبدء في تطوير مهاراتها بنفسها قبل دخولها كلية التجارة، ومنها قررت التركيز على دراستها والاهتمام بها حتى تخرجت واتجهت لمجال هوايتها.

تسويق المنتجات

فكرت مروة في العمل بمجال دراستها بعد تخرجها، ولكن صديقتها عرضت عليها العمل في شركة أزياء، فعملت فيها فترة ثم تزوجت وتركتها بسبب الأطفال، والآن تعمل من المنزل للتوفيق بين تربية أطفالها وممارسة هوايتها والتسويق لها أيضا.

وتقول: دشنت قناة على اليوتيوب لتعليم الفتيات أعمال الهاند ميد، وكيفية تحويل المنتجات التالفة إلى أشياء جديدة ومنتجات ديكورية، لتحقق بالقناة أهدافها من الانتشار بين الجمهور والمستهلك وإفادة الفتيات المحبات لأعمال الهاند ميد. وتشير إلى صعوبة كبيرة في بيع منتجاتها بسبب عدم تقدير المستهلك للمنتج اليدوي خاصة أنه مكلف وبه جهد كبير للغاية ما يجعلها تشعر بالإحباط أحيانا.

معرض خاص

تستخدم مروة الغراء الأبيض والكرتون والشمع والورق المقوى والجلد في إعادة تدوير المنتجات، كما أنها تحب تداخل الخيوط الملونة مع الجلد والخامات الأخرى، وتلفت إلى أن جميع أعمالها من أفكارها وتصميمها وإبداعها بدون مساعدة أحد.

وتحلم بأن يكون لها معرضًا خاص بها تبيع فيه منتجاتها، وأن يستفيد الجمهور من قناتها في أعمال الهاند ميد، وكيفية إعادة تدوير المنتجات البيئية وتحويلها إلى منتج جيد الاستخدام في حياتنا اليومية.

اقرأ أيضا

«ندى الشوربجي»: فن صناعة الإكسسوارات من «الريزن»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى