فيديو| محمد فوزي.. صانع الحصر اليدوي ويسعي لكتابة المصحف بيده

الحصر اليدوي يصنع على ماكينة تشبه النول كثيرا، فهي خشبة مستطيلة متسطرة بخيوط من الصوف، لكنها توضع على الأرض ويجلس أمامها رجل يعمل بأصابع يده علي الخيط بكل دقة، ليخرج لنا شكل من أشكال الشغل اليدوي، الذي قارب علي الاندثار وهو الحصير، إنه محمد فوزي، من محافظة البحيرة، 40 عاما، أحد المشاركين في معرض كرافيتي إيجيبت المقام  بأرض المعارض.

هجرة الحرفيين

ورث الحرفة عن أجداده، فكانوا يملكون مشاغل عدة لصناعة الحصر، إلا أن تلك المشاغل أغلقت واحدة تلو الأخرى، وأصبح يملك ورشة واحدة فقط يعمل بها هو، هكذا يوضح لي محمد فوزي، أمين مخازن بإحدي دور الأيتام.
يقول: الورشة من أيام أبويا الله يرحمة، وكان هناك العديد من العاملين، لكن أكثر القائمين عليها هجروا المهنة لأسباب عدة، منها صعوبة الحصول على المادة الخام، التي كانت موجودة في مصر، لكن الآن أصبحوا يستوردونها من الهند، بالإضافة لقلة دخل الحرفة اليدوية ذات نفسها، وأيضًا عدم القدرة على الصبر والعمل علي قطعة واحدة أكثر من يوم، فضلًا عن غزو الحصر البلاستك السوق وإقبال الناس على شرائه.

معدات صاعة الحصر

“مضرب وختان قطن”.. هى المعدات التي يعمل بها.. فبين ختان القطن والتى يتسطر بها النول يضع البوص.. ثم يضرب بالمضرب بشدة ليتكون نسيج الحصر.
يوضح فوزي، وهو يشرح طريقة عمله أن القطعة الواحدة تحتاج لأيام حتى تخرج في شكلها النهائي، لكن أيضًا يتوقف ذلك على المساحة المطلوبة.
يشير إلى أنه نادرًا ما يعمل على صناعة الحصر، بل أغلب المنتجات عبارة عن تابلوهات للزينة المنزلية، التي  تسوق عن طريق شركة يدوية والمعارض التي ينظمها بنك الإسكندرية “المعارض أهم حاجة بتحصل للحرفي، حتي الزبون غير المتعودين عليه بره”.

كتابة المصحف

على الرغم من ممارسته حرفة واحدة دون وجود شريك له، يتعلم على يده أو يتعاون معه.. إلا أنه يطور من نفسه ويسعى لتخليد الحرفة حتى بعد وفاته.. كما أوضح ذلك عن شرحه لمشروعه الخاص.
يقول: “في مرة سمعت أحد الحرفين علي الخشب من بلد عربي يسعى لتصميم المصحف على الخشب.. فقررت أن أكتب المصحف على الحصر.. حفاظًا على التراث من الانقراض، ومن ثم عرضه فى أحد المعارض المصرية.. ليكون عامل جذب سياحي.. لكن الأمر يحتاج إلى دعم وتمويل من الدولة.. وعليه توقف العمل فيه بعد إنهاء كتابة 4 صفحات من القرآن الكريم”.

ويتمنى فوزي من الوزارت القائمة على الحرف والعمالة اليدوية، تبني المشروع.. وهو سيساهم في تدريب أكبر عدد من العمالة، لتساعده في تنفيذ المشروع وبقاء الحرفة أيضًا.

ويشير  إلى أنه يعتبر من الناس القليلة جدًا فى مصر التى تصنع الحصر الآن “لو مت الصناعة والحرفة هتموت.. وفن الحصير لا يجد من يحافظ عليه”.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
باب مصر