مثقفو أسيوط: تفجيرات الكنائس عار ينبغي أن نخجل منه جميعا

أدان مثقفو أسيوط الأعمال الإرهابية التي شهدتها محافظتي الغربية والإسكندرية اليوم الأحد، في عيد أحد السعف، وراح ضحيتها عشرات القتلي والجرحي.
يقول سعد عبدالرحمن، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة السابق، رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الثقافة بأسيوط، إن ما وقع صباح اليوم من تفجيرات حصدت أرواح أبرياء يحتفلون في فرح و بهجة بأحد أعيادهم داخل بيت من بيوت الله، وهذا عار ينبغي أن نخجل منه جميعًا، “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” .
وأضاف عبدالرحمن أن هذا يدعو إلى الغضب والألم الشديد، فمن قام بالتفجيرات ليس مسلمًا وإن كان مسلما فهو مسلم جاهل، فالديانات السماوية وحتي الوثنية لا تستحل الدماء، فالقنبلة لا تفرق بين طفل أو نساء أو رجال من أجل هذا التصرف البشع، فأين الأمن مما يحدث، هل يستقوي علي الناس عندنا تخرج وتعبر عن رأيها مثل ما حدث في قضية تيران وصنافير، و المجد للشهداء ضحايا ضيق الأفق و التشدد و الكراهية ابناء الجهل بصحيح الدين “وحسبنا الله ونعم الوكيل”.
ويضيف أحمد مصطفي، كاتب وباحث من أسيوط، إننا ندين الحادث الإرهابي، فالحوادث الإرهابية شئ مستفز جدًا وهذه التفجيرات ليست اعتداءا فقط علي الأقباط، ولكنها تحزن المسلمين مثلما تحزن تقهر الأقباط، والحزن يصب بينهما، ويجب إعداد خطة من مختلف الوزارات لمقاومة هذا التطرف بمختلف  أنواعه، فهناك عدم تقبل اقتصادي وطبقي وجنسي، وهذا يجعل هناك تربة خصبة لنشر أي تطرف.
وأضاف “مصطفى” أن الأنظمة الإرهابية تتطور بشكل كبير في اختيار أساليب أكثر فزعًا للضحايا، وهذا ما تم في حادث كنيسة المرقصية وماري جرجس، فالفئة المستهدفة هي النساء والأطفال، وهذا يقصد به اللعب علي أوتار الفتنة الطائفية والتأثير علي السياحة وزعزعت الأمن في مصر، ولهذا علي الدولة أن تعمل علي تغير وتطوير خططها للتصدي لمثل هذه الاعتداءات الغاشمة، لتكون بنفس قوتهم في التخطيط  بطريقة فكرية، من خلال التوعية والثقافة وهي سلاح لا يقل عن السلاح الأمني لمواجهة الإرهاب.
وأوضح الباحث  أن هذه العمليات الإرهابية القصد منها ضعف روح المواطنين وتحدي للأجهزة الأمنية للدولة “الجيش والشرطة”، ولهذا يجب أن تكون هناك مواجهة فكرية عميقة، ليس فقط مجرد حشد علي شبكات التواصل الاجتماعي للأجهزة الأمنية، بل كيفية محاربتها، فهذه الخلايا تتعرف علي منفذي العمليات من مواقع التواصل الاجتماعي وهم ليس علي دراية كافية بالأهداف الحقيقية التي تسعي إليها هذه الخلايا الإرهابية التي تسعي إلي محاربة الدولة اقتصاديًا وسياحيًا واجتماعيًا.
وطالب مصطفي وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة بإعادة إصدار كتب المرجعيات الفقهية، وهم أربعة كتب قد أصدرها الأمن لمحاربة والتصدي للفكر المتطرف الذي يدعو لقتل المدنيين، فمعظم الكتاب تحدثوا عن الإرهاب بشكل سطحي، والمنضمين للخلايا الإرهابية يؤمنون بالفكر الذي دعي إليه أبو الأعلى الموجودي، والذي كان متواجد بالهند ويدعو لقتل المدنيين، وهو أحد الرموز التي تدعو للقتل وهو متطرف فكريًا.
ويتابع نعيم الأسيوطي، كاتب مسرحي، بأننا نعزي أنفسنا على هذه الحادث الإرهابي، ونرفض المساس بالمقدسات سواء كان مسجد أو كنيسة، ونحن منذ ولدنا نعيش في مكان واحد مع الأخوة الأقباط، والقضية هنا تقتضى أن نطرح أسئلة عن ماهية المقررات التعليمية والبرامج الإعلامية والأساليب الفكرية الموجّهة ضد هؤلاء؟، وعلى ذلك، فبينما يُعتبر هؤلاء الأفراد أشخاصاً عاديين لا قيمة لهم ولا أهمية، يتم إقناعهم بأنهم أبطال الحرية الذين سيخلدون، بترك بصمتهم فى العالم وكتابة أسمهم فى تاريخ الثورات.
ويضيف الكاتب فى الجماعات الدينية المتطرفة، يكون تشجيعهم على تنفيذ تلك الهجمات الانتحارية بانتهاك القيم الدينية، مثل “الجهاد والشهادة ودخول الجنة”، وحقيقة لا يوجد فى القرآن الكريم أساس لذلك، ولا يوجد كلام إلهى يسوغ هذه الهجمات الدنيئة.
النقيض تماماً، فالهجمات الانتحارية حرام طبقاً للقرآن الكريم، وهى ليست سوى قتل جماعي، ليس لأنفسهم فقط وإنما لأشخاص أبرياء أيضاً، ويجب أن نتذكر أن الانتحار أيضاً يعد جريمة قتل.
 

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى