ادب وفنمتابعات وتغطيات

تعرف على أسباب طرح "لسان القلعة" للمزاد العلني.. وما قصة "الحاجز"

بعد أن أعلنت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، يوم السبت الماضي، انعقاد مزاد علني يوم 1 أغسطس المقبل، لطرح لسان قلعة قايتباي في مزاد علني، لإنشاء كافتيريا ومطعم، وقوبل هذا القرار بردود فعل مختلفة وآثار جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تداول بعضهم  صور تظهر وجود حاجز أزرق في منطقة قلعة قايتباي الأثرية، وأن سبب وجوده لبدء تحويل لسان القلعة إلى كافتيريا سياحية.
قال أسامة الصياد، مدير قلعة قايتباي، موضحا لـ”ولاد البلد”، إن المحافظة أصدرت قرار أول أمس بوقف إجراءات المزايده العلنيه  للسان القلعة لحين عرضها على لجنة ودراستها، إذ أن قرار المزايدة العلنية صدر من إدارة المصايف دون الرجوع للآثار، وحيث أن حرم القلعة يعد أثر لأنه يتبع القلعة لذلك كان ينبغي الرجوع للآثار أولا؛ حتى يتم دراسة الأمر والتأكد بعدم  تأثيره على الأثر أو حجب رؤية الأثر لدى الزوار والمواطنين، و نحن بالفعل ندرس إقامة مطعم لخدمة زوار القلعة ولكن دون أن يؤثر على الأثر أو استمتاع المواطنين برؤيته.
وعن صور الحواجز على لسان القلعة التي تم تداولها منذ أيام على مواقع التواصل الاجتماعي بأنها بدء عمليات إقامة المطعم نفى الصياد كل ما تداول على مواقع التواصل من معلومات عن الحواجز؛ موضحا أن هذا مشروع قومي لحماية الشواطىء والقلعة من ارتفاع منسوب المياه كل عام لإنقاذها، حيث يوجد فجوة داخل القلعة، ولو لم تتم هذه الحماية سيمثل الأمر خطورة تؤدي إلى انهيارها، وجاء ذلك بعد دراسة  استقر الأمر إلى عمل هذه الحواجز.
يشار إلى أنه  يوم الأربعاء الماضي أصدر الدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، قرارا بوقف إجراءات  طرح المزايدة على لسان قلعة قايتباي لحين عرض الموضوع على لجنة مختصة من وزارة الآثار والسياحة للبت في الأمر، وذلك حتى لا يتم  اتخاذ أي إجراءات من شأنها الإساءة للمكان الأثري أو تحجب رؤية المواطنين للأثر أو البحر أو يشوة المظهر الحضاري والجمالي للمنطقة.
وأكد المحافظ في القرار أنه لن يتم المساس بأي معلم من معالم الإسكندرية أو أي أثر تاريخي، مشيرا إلى أن المحافظة حريصة على  الصالح العام، وعلى الحفاظ على الأماكن الحضارية والتاريخية بالمدينة مع الإبقاء على أماكن لتكون متنفس ترفيهي للأهالي.
بينما أوضح اللواء أحمد حجازي، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، فيما يخص لسان القلعة الذي طرح للمزاد وتم ايقافه لحين تشكيل لجنة لدراسة المشروع  بقرار من المحافظة أن إدارة المصايف في انتظار قرارات اللجنة التي ستقوم بدراسة المشروع والتي ستأتي نتائجها خلال الأيام القليلة المقبلة ولا جديد حتى الآن فيما يخص طرح  لسان القلعة للمزاد والذي تم إيقافه بقرار من المحافظة.
قلعة قايتباي
وفقا للكتاب “دليل الإسكندرية القديمة و ضواحيها” إصدار الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة  إن قلعة قايتباي تقع في مكان فنار الإسكندرية القديم الذي كان من عجائب الدنيا السبع قبل أن يدمر بزلزال  في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 702 هـ، حيث شيدت القلعة باستخدام أنقاض الموقع للفنار الذي ظلت أعتابه ومدخله موجودة بعض هدمه وأقيمت “قلعة قايتباي” التي تعد  من أجمل القلاع الحربية الإسلامية بحوض البحر المتوسط، التي أنشأها السلطان المملوكي الأشرف أبوالناصر قايتباي “1468- 1496″، خلال القرن الخامس عشر الميلادي، حيث بدأ إنشاؤها عام 802 هـ وانتهى عام 804 هـ.
ويذكر الكتاب أن المؤرخ  ابن إياس قال عن بناء القلعة إن السلطان قايتباي أنفق ما يزيد عن 100.000 دينار لبناء القلعة التي تبلغ مساحتها 17550 مترا مربعا، وكان الهدف منها صد غزو  محتمل من الأتراك والعثمانيون”.
وتوجد داخل القلعة مسجد ترجع أهميته من الناحية المعمارية أنه  أقدم مسجد معروف في الإسكندرية وتبلغ مساحته حوالي 30 مترا مكعبا، حيث توجد داخل مواد بنائه خمس كتل ضخمة من جرانيت أسوان من بقايا أحجار فنار فاروس على الأغلب، كما تضم القلعة حواصل للجند ومخبز ومطبخ وطاحونة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى