كيف احتفلت الأقصر بـ"يوم التراث العالمي"؟

احتفال بطعم الاكتشافات، هذا ماسعت لإظهاره محافظة الأقصر، المدينة التاريخية، خلال الاحتفال بيوم التراث العالمي.
في البداية افتتح الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، والدكتور هشام الشريف، وزير التنمية المحلية، ومحمد بدر، محافظ الأقصر، والسفير الفرنسى أندريه باران معرض الصور الفوتوغرافية للبعثة الفرنسية العاملة بمعابد الكرنك، بمناسبة مرور 50 عامًا على إنشاء المركز المصرى الفرنسى لدراسات معابد الكرنك فى عام 1967.


 
الإعلان عن مكتشفات لمقبرة تعود إلى عصر الدولة الحديثة، جاء أبرز حدث بالأقصر في يوم التراث العالمي، والذي بدوره سيضاف إلى رصيد آثار الأقصر القديمة.
الدكتور محمد عبد العزيز، مدير آثار مصر العليا، قال لـ”ولاد البلد” إن بعض الزخاف والنقوش  التي عُثر عليها بالمقبرة دلت على أنها  تابعة للملك “أوسرحات” أحد ملوك الأسرة الـ18 بعصر الدولة الحديثة، كما أوضحت النقوش أنه كان ملقب بمستشار المدينة، بالإضافة إلى اكتشاف 1050 تمثالًا بها تنوعت بين المصنوع من الطين المحروق، والفخار، والخشب، مشيرًا إلى أن الاكتشافات بالمقبرة لم تنته بعد.

الدكتور مصطفى وزيري، مدير عام آثار الاقصر، رئيس البعثة المصرية المكتشفة للمقبرة، قال إن التخطيط  للمقبرة جاء على غرار مقابر النبلاء خلال عصر الأسرة الثامنة عشر، مبينًا أنها  تتكون من فناء مفتوح يؤدي إلى صالة عرضية ثم صالة طولية.
وبالنسبة لاكتشاف المقبرة أشار وزيري إلى أن مدخل المقبرة ظهر بعد رفع 450 متر مكعب من الرديم، كما ظهر مدخلين لمقبرتين آخرتين مشتركتين فى نفس الفناء، واحدة على يمين المدخل والأخرى على يساره، بينما تستكمل البعثة الأثرية أعمال الحفائر بالموقع، في محاولة للكشف عما تحويه هاتين المقبرتين وأصحابهما.

وقال رئيس البعثة المكتشفة للمقبرة، إنه وجد في الصالة العرضية تابوت خشبي منقوش في حالة جيدة، بالإضافة إلى بئر بعمق 9 مترات، يوجد في نهايتها غرفتين إحداهما في الجهة الشرقية داخلها عدد من تماثيل الأوشابتي وأقنعة خشبية ويد خشبية لغطاء تابوت، أما الغرفة الأخرى والموجودة في الناحية الغربية فسيبدأ العمل فيها خلال الفترة المقبلة.
أما الحدث التاريخي الذي اختتمت به الأقصر احتفالاتها بيوم التراث العالمي، فكان إزاحة الستار عن تمثال الملك” رمسيس الثاني” بواجهة معبد الأقصر بوسط المدينة للمرة الأولى.

التمثال يبلغ طوله 11 مترًا، وتم تجميع أكثر من 57 كتلة  تم تجميعهم على مدار 6 أشهر، كانت تلك القطع محفوظة بالمعبد حسبما أشار مدير آثار مصر العليا في تصريحاته لولاد البلد.
وأشار الدكتور مصطفى وزيرى، إلى أن الصرح الأول بمعبد الأقصر كان يزينه 6 تماثيل، منهم اثنان فى وضع الجلوس، و4 تماثيل فى وضع الوقوف، ولكن المتبقى تمثالين جالسين، وآخر في وضع الوقوف، كان  قد دمر الأخير ووضعت أجزائه على مصاطب من الناحية الغربية للصرح، إلى أن طُرحت فكرة إعادة تركيب التمثال وإقامته مرة أخرى.
وقال عبد العزيز إن التمثال المرمم سينعكس تأثيره على منظر واجهة المعبد، مشيرًا إلى أن الإعلان عن الاكتشافات سواء مقبرة أوسرحات بذراع أبو النجا في البر الغربي، أو تركيب تمثال رمسيس الثاني بمعبد الأقصر، سيضفي انطباع التشويق لدى سياح العالم لزيارة الأقصر ومشاهدة الاكتشافات الجديدة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى