متابعات وتغطيات

«قوص بلدنا» تحتفل بمرور 11 عام على تأسيسها

نظمت مجموعة «قوص بلدنا» أول أمس احتفالية بمناسبة مرور 11 عام على تأسيسها. تضم المجموعة شبابا يديرون مجموعة من الأنشطة الثقافية والخدمية، ورغم اختفاء كيانات عديدة من قبل إلا أن أبرز ما يميز هذه المجمعة استمراريتها في العمل. «باب مصر» شارك في الاحتفالية.

قصر الثقافة نواة الانطلاق

في البداية تحدث محمد مراد أحد المؤسسين للمجموعة، ومسؤول لجنة الانتخابات بها،  مؤكدا أنها المجموعة بدأت بنشاط الصالون الثقافي فى مقهي على البحر، ثم حملة نظافة عند مسجد الحاج عبد الله، وأخري عند المدرسة الصناعية الفنية للبنات. وكان المواطنين والأهالي بقوص ينتقدون دائمًا ذلك العمل ” يعني ايه تعملوا صالون ثقافي في مقهي، يعني ايه تنظفوا الشارع”، ثم انتقلنا لعمل أنشطتنا داخل قصر ثقافة قوص ومن هنا كانت بداية الانطلاق لنا.

يذكر محمد أنه كان مسؤول الصالون الثقافي في فترة التأسيس. مضيفا: “لكن نظرًا لظروف سفري المتكرر في القاهرة وخارج مصر في دول متعددة كنت ومازلت أتابع معهم اتخاذ القرارات وإجراء الانتخابات وتنفيذ الأنشطة.وعملت منسق للمجموعة لمدة شهر عام  2016 وساهمت في تنفيذ الأنشطة والاشراف عليها بشكل كامل، وحاليًا أعمل عن بعد معهم في السوشيال ميديا وفى لجنة الانتخابات وأعمل في الفعاليات التى تتم أونلاين عبر الانترنت نظرًا لظروف سفري خارج البلاد”.

آخر المؤسسين

ويضيف أنه آخر ما تبقي من المؤسسين الأوائل للمجموعة وذلك لإيمانه الشديد بها وبما يفعله ذلك الكيان من تطوير للمجتمع. ويتابع  مراد:  أن المجموعة ساهمت منذ تأسيسها في التمكين الاجتماعي للمرأة من خلال مشاركة وعمل الفتيات في إدارة المجموعة ومسؤولية تنفيذ الأنشطة، وحق الفتيات في ممارسة العمل الاجتماعي والثقافي بكل حرية في المجتمع القوصي’. ويحكي أن المجموعة أوجدت مساحة خاصة بالثقافة من خلال الصالون الثقافي الذي يقام كل أسبوع في قصر ثقافة قوص، يحضر فيه عدد من الجمهور، وصنع الصالون عدد من المواهب الفنية والمسرحية.

وغيرت أيضًا المجموعة شكل العمل الخيري من خلال مشروع نبته، الذي ساهم في تكوين مصدر دخل ثابت ل74 أسرة من خلال المشروعات الصغيرة التى أقامتها لهم المجموعة.

ويتابع أن المجموعة دربت أكثر من 1500 طالب في مدينة قوص، على صعوبات التعلم، وقيم تقبل الآخر والتعايش وتدريبات خاصة بالأخصائيين الاجتماعيين بإدارة قوص، وتدريبات أخري مع طلاب المدارس.

تعاونت المجموعة مع سينما زاوية وبانوراما الفيلم الأوروبي ومهرجان الأقصر للسينما الافريقية ومؤسسة حوار البحر المتوسط وقصر ثقافة قوص، والجمعية الخيرية الإسلامية في معظم الأنشطة الثقافية.

11 عام ومستمرون

ومن جانبه قال أحمد رجب، المنسق العام لمجموعة قوص بلدنا بدأت المجموعة بالصالون الثقافي الذي احتضنه قصر ثقافة قوص، بقيادة أنور جمال، مدير قصر ثقافة قوص آنذاك، ومدير عام فرع ثقافة قنا حاليًا، مع استكمال الأنشطة بدعم من أحمد جابر، مدير قصر ثقافة قوص  يوم الخميس من كل أسبوع، ينظمه مجموعة من الشباب، ويحضره لفيف من الجمهور ويضم أنشطة ثقافية وفنية متنوعة من عرض مسرحيات ومسرح عرائس ومواهب الشعر والقصة القصيرة، وغيرها.

ويتابع أن تطور فكر المجموعة ليضم الجانب التنموي بجوار الثقافي، لتنوير الفكر القوصي، فقدمت مشاريع تدريبية مثل “رواد” و عقدت عدة شراكات مع إدارة قوص التعليمية، ومشروع جيل لبكرة عام 2017 لمواجهة صعوبات التعلم والقضاء علي الأمية.

كما أقامت مشروع “قيمة لبكرة” والذي استهدف جانب القيم وعلي الصعيد العلمي اتجهت مجموعة قوص بلدنا، لعمل مسابقات بحث علمي، و مسابقة مختبر الشهرة وحلقات تبسيط العلم، والعديد من القوافل الطبية و دورات الإسعافات الأولية و حملات التوعية و معارض الملابس وكان أبرز هذه المشروعات مشروع نبتة الذي جمع بين وجهي الخير والتنمية، حيث اتجه لمنح بعض الأسر مشاريع صغيره لتوفير عائدات مادية تحقق الاكتفاء الذاتي، وتوفير الدعم التقني لهذه المشروعات ووصل عدد المشروعات الي ٧٨ نبتة في قري مركز قوص.

وحاليًا تشرف المجموعة، بالتعاون مع مؤسسة صناع الحياة، علي مركز الأسرة والطفل في الجمعية الخيرية الإسلامية، وتقيم أنشطة نادي السينما، كل أسبوع ونادي الطفل، نادي اللغة، ومزاد الثقافية المتخصصة، في قراءة وعرض الكتب ليستفيد منها كل المجموعة.

ويشير أحمد رجب، إلي أن طوال ال11 عام الماضية تبث المجموعة، الحياة في الاشخاص المهتمين، بالفكر التنويري والثقافي في مدينة قوص وبعض القري المجاورة لها.

مسرح المجتمع

ويوضح محمد أحمد أحد الشباب الذين انضموا منذ عام واحد فقط في المجموعة: ” عرضنا 3 مسرحيات خلال الشهريين الماضيين في الصالون الثقافي، من تأليف الشباب داخل المجموعة. للمساهمة في خلق فريق مسرح مجتمعي، يقدم مسرحيات تحمل قيم مجتمعية، هادفة للمجتمع، منها مسرحية ” لعبة وكراسة وفستان، ومسرحية ريم، ومسرحية حكايتنا، تشرف علي الفريق رقية منصور، ويساهم محمد أحمد في إخراج مسرحيات الفريق، ويشير إلي دعم المجموعة، للمواهب الصاعدة دائمًا.

الداعمين

يقول أحمد حسن مراد، أحد أعمدة الثقافة في قوص، من كبار الداعمين لمجموعة قوص بلدنا،  إن المجموعة تم إنشائها في أغسطس 2010 من خلال مجموعة صغيرة من الشباب في مدينة قوص وهم ” محمد سيد تميرك ومحمد مراد ومحمود عاطف هلالي وعلاء جمال وشيماء فتحي”. بدأت المجموعة عملها في الشارع ثم انطلقت من قصر ثقافة قوص، بعد أن دعهما مجموعة من كبار السن المثقفين، منهم عصام هلالي، وأنور جمال ومصطفي عجلان، وأحمد محمد حسن مراد، ويقول مراد عنهم أنها، مجموعة نادرة من الشباب لذلك، استمرت مسيرة عملهم حتى الآن.

استهدفت مناحي الفكر والوعي والثقافة، وقدمت جرعة ثقافية للمجتمع القوصي، الذي برع من خلال عدد كبير، من الموهوبين والموهوبات، في المسرح والسينما والشعر والقصة والمشغولات وغيرها، طيلة السنوات الماضية وحتى الآن.

يحكي مراد أن المجموعة كانت تجتمع كل أسبوع في لقاء للقراءة، وعرض للكتب التى يقرؤونها، في يوم الاربعاء الساعة الخامسة مساءً، في مقر الجمعية الخيرية الاسلامية يتناقشون فيما بينهم على الكتب. وتنظم دورات متخصصة في تعليم الكروشيه والخرز والرسم وغيرها من الأنشطة الفنية كل فترة، ومسابقات في الشعر والقصة والقرآن الكريم. ويري مراد أن المجموعة ساهمت في التأثير على المجتمع، ورفع الوعي الثقافي فيه، وأصبح الفرق يضم عدد من الأعضاء الجدد كل فترة وجيزة. يختتم مراد حديثه بسعادته بهذا الكيان الثقافي الاجتماعي المفيد لمجتمعه.

اقرأ أيضا:

«سمايل تروب» أول فريق مسرحي من الشباب في قوص

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى