قصة رسالة كانت سببًا في الاحتفال بـ"عيد العمال"

” جيم يا ولدي الصغير، حين تكبر وتصير شابًا ستعرف لماذا أموت، ليس عندي ما أقوله أكثر من أنني، أموت من أجل قضية شريفة، لهذا لا أخاف الموت”،  كانت هذه هي الرسالة التي كانت السيدة سبايز تقرأها على طفلها الصغير،  بينما كان حبل المشنقة الغليظ يلتف على رقبة والده أوغست سبايز.
أوغست سيايز كان أحد الذين حكم عليهم بالإعدام شنقا، بتهمة إلقاء قنبلة أثناء احتجاجات هايماركت بأمريكا في  1 مايو 1868، لمطالبة بتخفيض ساعات العمل إلى ثمانية ساعات، وراح ضحية القنبلة 12 شخصا كان من ضمنهم 7 من أفراد الشرطة.
حركة الثمان ساعات
تخطت الحركات المطالبة بتخفيض ساعات العمل إلى ثمان ساعات حدود أمريكا، وتزعم الحركة أن بيتر ماكغواير، هو أول من أسس اتحاد عمالي في أمريكا، لكن لم تستجب الحكومة لمطالبه ما دعاه إلى تنظيم إضراب عام في أول مايو من نفس العام، لتشهد العديد من المدن الأمريكية الإضراب والذي تعاملت معه الشرطة بكل قسوة  وحزم .
 ماذا حدث في هايماركت
في هايماركت بشيكاغو وأثناء الاحتجاجات والمواجهات العنيفة بين الشرطة والعمال، ألقى مجهول قنبلة راح ضحيتها 12 شخصًا، ليلقى القبض على 8 متهمين، وتحدد محاكمة عاجلة لهم، قضت بإعدام 7 منهم دون دليل واضح على أنهم المتسببين في التفجير.

المفارقة أنه بعد أحد عشر عامًا من الأحداث اعترف رئيس الشرطة أن قوات الشرطة هي من ألقت القنبلة لاتخاذها ذريعة لفض الإضراب وإفشاله .
حين تكبر يا بني ستفتخر بوالدك
وفي الأولمن  مايو من كل عام لا يفوت الابن جيم سبايبز الفرصة دون أن يقرأ الرسالة على مسامع أصدقائه، رحل جيمـ، ورحل أبناؤه وأحفاده، لكن بقيت الرسالة لأجيال من بعده، تخالجهم نفس رعشة والدهم الأكبر جيم، وهي تقرأ عليه والدته رسالة الأب، أحد العمال الذين طالبوا بتخفيض ساعات العمل إلى 8 ساعات.

×

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى