«قبائل لها تاريخ من أجل مصر».. كتاب جديد يرصد العطاء الوطني لقبائل مطروح

كتب – إيمان عليان
أصدر صلاح هزاع، الباحث في الإعلام وقضايا المجتمع المحلي، طبعة جديدة من كتابه  “قبائل لها تاريخ من أجل مصر”، الذي يتناول بالشرح تفاصيل إنساب القبائل، ودورها التاريخي في حماية الأمن القومي المصري، على مدى زمني يمتد لحوالي ألف عام في عمق التاريخ.
واستهل هزاع، توزيع هذه الطبعة، وهي غير مخصصة للبيع، بلقاء اللواء علاء أبو زيد، محافظ مطروح، وأهداه أول نسخة من الكتاب.
وأكد الباحث في مقدمته للكتاب، أن تسميته للكتاب باسم “قبائل لها تاريخ من أجل مصر” لم يكن مجرد عنوان لجذب القارئ، ولكنه توصيف علمي لكتلة بشرية عريقة تمثل مكونًا أصيلًا في مكونات النسيج الوطني المصري المتنوع الذي تنصهر فيه الأعراق والثقافات.
وأضاف أن الكتاب يقدم في كل فصل من فصوله الدليل والبرهان على مصداقية هذا العنوان، وأنها هذه قبائل بالفعل لها تاريخ يثبت كيف استحقت  لقب “حراس بوابة مصر الغربية”، وأن هذه العبارة ليست من نوافل القول ولا المجاملات الفارغة من المضمون.
ويتضمن الكتاب دور القبائل في توطيد أركان الدولة المصرية، في شمال أفريقيا، منذ زمن الدولة المصرية الفاطمية، وفي عهد صلاح الدين الأيوبي والعهد المملوكي.
كشف الكتاب عن حقائق تاريخية ظلت مجهولة زمنا طويلا، منها تمرد القبائل في برقة ضد العثمانيين الأتراك بعد احتلال مصر عام 1517، وعدم خضوعهم للأتراك بأي شكل، منذ الاحتلال التركي لمصر ومن ثم العالم العربي، وحتى استقلال مصر عن الاتراك، ومساندة قبائل أولاد علي لـ”محمد علي باشا” مؤسس مصر الحديثة.
ووثق الباحث صلاح هزاع، لدور القبائل في مقاومة الحملة الفرنسية، حتى جلاءها عن مصر عام 1801، ومن بعدها مقاومة القبائل للاحتلال الإنجليزي، كاشفا أسرار جديدة لم تكن معروفة حول هذه الملحمة الوطنية.
واستطرد المؤلف في سرد بطولات أبناء القبائل في صفوف القوات المسلحة المصرية، في الحروب الوطنية المصرية الحديثة بداية من صد العدوان الثلاثي على مصر، وحرب اليمن، وحرب يونيو 67، وحرب الاستنزاف ، وصولا لانتصارات 6 أكتوبر 7391″.
واختتم المؤلف كتابه بفصل أوجز فيه الموقف الوطني الكبير الذي قامت به القبائل في تأمين الجبهة الغربية، منذ بداية أحداث 25 يناير 2011، وما تلاها من أحداث جسام، كما اسقطوا رهانات التنظيمات الإرهابية وتدهيداتها باتخاذ مطروح والصحراء الغربية معقلا لهم أو ممرا لتهديد الأمن القومي المصري، والانحياز لخيارات الشعب المصري في ثورة 30 يونيو 2013.
وعرف الباحث صلاح هزاع، في كتابه بقبائل بني سُليم وقبائل العقاقرة السعادي المنتشرة في مصر، وصحراء مصر الغربية وشمال إفريقيا، وكيف أهلت الحياة البدوية أبناء القبائل لصد الأخطار عن الوطن، وكذلك وصف للحياة الاجتماعية والاقتصادية للقبائل، والتعريف بـ “دربة أولاد علي” التي تمثل الأساس لتنظيم شئون حياة القبائل، وتحقق منهج الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام مالك بن أنس، بالتوافق مع الدساتير والقوانين الحديثة.
وأوضح الكتاب أسباب عمق ارتباط قبائل بني سُليم والعقاقرة السعادي بمصر، وتضحيتهم بأرواحهم من أجل الدفاع عنها، وذلك لمعرفتهم فضائلها من القرآن والسنة، وايضا بانصهار القبائل في النسيج المصري بشريا وجغرافيا، على مدى زمني يمتد لألف عام في عمق التاريخ.
واستشهد هزاع على ذلك بقصائد من الشعر البدوي التي تعبر عن قوة الحب الفطري الكامن في قلوب أبناء القبائل لمصر.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى