فيديو| من هذه المدينة انطلقت فكرة تأسيس هيئة الإسعاف المصرية

انطلقت فكرة نقل وإسعاف المرضى من مدينة الإسكندرية، إذ كان لها الريادة في نقل الطوارئ داخل سيارات مجهزة في مصر، حسب الموقع الرسمي لهيئة الإسعاف المصرية، وهو ما ورد في كتاب تاريخ إسعاف الإسكندرية في مائة عام.

النشأة

بدأت فكرة الإسعاف عندما أقام “بيترو فازاي” الإيطالي الجنسية، مؤسسة لمواجهة الطوارئ في 26 من مايو عام 1901، وفي يوليو عام 1902 نشر فازاي نداء موجه إلي الجنسيات المختلفة  من أجل التعاضد والتكاتف لإقامة هذه المؤسسة.

وعندما داهم وباء الكوليرا الإسكندرية، تشكلت لجنة مؤقتة بهدف بحث الوسائل الفعالة لتحقيق هذا الهدف، وقامت هذه اللجنة بدعاية بين الجاليات الأجنبية والمصريين تناشدهم فيها الحضور إلى اجتماع مخصص لإقامة مؤسسة اجتماعية دولية خاصة بالإسعاف بدار الجامعة الشعبية الحرة في الثالث من أغسطس عام 1902.

وكان المقر الأول للإسعاف بالإسكندرية عبارة عن مجموعة من الدكاكين بشارع الكنيسة الأمريكية بدأت العناصر الأولي للمتطوعين تمارس دورها تحت اسم “الجمعية الدولية للإسعافات الصحية العاجلة”.

ومنذ تأسيس جمعية الإسعاف بالإسكندرية عام 1902، قامت لجنة الإدارة بإصدار قانون لها في العام نفسه لتنظيم أعمال الجمعية، وفي عام 1937 أخذ “الإسعاف” الطابع الوطني الصميم بعد أن ظل أربعة وثلاثين عاما يغلب عليه الطابع الأجنبي.

من ناحية أخرى أشار محمد أبوحمص، مدير عام إقليم الإسعاف بالإسكندرية، في تصريح سابق لـ “باب مصر” داخل متحف إسعاف الإسكندرية، إلى أن أقدم حضارة في مستوى الإسعاف في الشرق الأوسط هنا في مصر وبالتحديد في الإسكندرية.

وفي زيارات سابقة له في اليابان، وجد أن الإسعاف الياباني بدأ عام 1936م، بينما الإسعاف  المصري بدأ عام 1902م ، وكان أول 10 سيارات يدخلوا خدمة الإسعاف في مصر في عام 1930.

وأوضح أبوحمص، أن مبنى هيئة الإسعاف الرئيسي الواقع في منطقة “كوم الدكة “في وسط محافظة الإسكندرية يحتفظ بجميع أسماء المؤسسين ورؤساء جمعية الإسعاف والمتبرعين بأرقام تبرعهم على لوحات شرف رخامية في مدخل المبنى، والذي يتوسطه أيضًا تمثال للمؤسس الأول “بيترو فازاي” كنوع من التكريم والعرفان له.

وسائل تطور الإسعاف من متحف الإسعاف بالإسكندرية-أرشيفية- تصوير: نيفين سراج
وسائل تطور الإسعاف من متحف الإسعاف بالإسكندرية-أرشيفية- تصوير: نيفين سراج

 

التطور

يضم متحف إسعاف الإسكندرية نماذج تراثية من تتطور سيارات الإسعاف، والتي بدأت “بالنقالة” التي يقوم بحملها أربعة أفراد، بعد ذلك “نقالة” تجرها الخيول، بعد ذلك الدراجة البخارية “الموتوسيكل”، وقد أهدى الخديوي عباس حلمي الهيئة أول سيارة تعتمد على الخيول مكونة من شكل كبينة تضم سرير المريض ومقعد للمسعف، وقد احتفظت السيارة بلوحة الإهداء من الخديوي حتى الآن.

اللاسلكي 

دخلت خدمة الاتصالات اللاسلكية لأول مرة لمرافق الإسعاف بعد أن أصبحت خاضعة لوزارة الصحة، حيث تم البدء في تنفيذ شبكة للاتصالات اللاسلكية تخص مرافق الإسعاف عام 1978 وذلك بمحافظتي القاهرة والإسكندرية، وتم تمويل هذا المشروع الاسترشادي عن طريق هيئة المعونة الأمريكية وتعمل من خلال الربط مع بعض المستشفيات.

وفي عام 1982، تم استكمال القاهرة والجيزة وإضافة محافظات “قنا، الغربية، بورسعيد، الإسماعيلية”.

وفي عام 1986 تم إضافة بعض المحافظات إلى الشبكة اللاسلكية، وهي “شمال سيناء، جنوب سيناء، السويس، دمياط، البحر الأحمر”، وجميع هذه الشبكات السابقة كانت تعمل بالنظام التقليدي وبصورة مستقلة لكل محافظة، كما تم في المرحلة الثالثة تشغيل مجموعة من الأجهزة بعيدة المدى في شمال وجنوب سيناء .​​​

وفي عامي 2003 و2004 تم شراء 446 جهاز لاسلكي ثابت وسيارة لاستكمال الاحتياجات، وفي عام 2005 تم تنفيذ أول نواة لمشروع التتبع الآلي لسيارات الإسعاف بمحافظة الإسكندرية من خلال الشبكة القومية للاتصالات اللاسلكية.

الإسعاف قديما من متحف الإسعاف بالإسكندرية- أرشيفية- تصوير: نيفين سراج
الإسعاف قديما من متحف الإسعاف بالإسكندرية- أرشيفية- تصوير: نيفين سراج
سيارة الإسعاف- من موقع هيئة الإسعاف المصرية
سيارة الإسعاف- من موقع هيئة الإسعاف المصرية
تطور سيارات الإسعاف - أرشيفية - تصوير: نيفين سراج
تطور سيارات الإسعاف – أرشيفية – تصوير: نيفين سراج
مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى