أصل و فصلادب وفنغير مصنف

فرقة الأقصر للآلات الشعبية: ثلاثة عقود في إحياء التراث الصعيدي

تصوير: أحمد دريم

“طبلة، مزمار، وربابة”.. على أنغام هذه الآلات يُحفظ التراث الشعبي الصعيدي الأقصري، فمنذ تأسيس فرقة الأقصر للآلات الشعبية عام1987 حينها كانت تضم الفرقة 35 عضوًا، والفرقة تتناول في أعمالها إبداعات التراث الشعبي تغرد به في كبرى الحفلات المحلية والدولية بل والعالمية.

سافرت الفرقة لعدة دول منها ألمانيا وفرنسا، وكذلك إيطاليا عام 1999 للمشاركة في الأسبوع الثقافي بالأكاديمية المصرية بروما، ثم شاركت الفرقة عام 2000 في الأسبوع الثقافي بإنجلترا.

أما في النطاق المحلي، فحصلت فرقة الأقصر للألات الشعبية على المركز الثاني في مهرجان الفنون الشعبية بأسيوط عام 1998 وحصل 5 عازفين عل المراكز الأولى والثانية بالمهرجان، كما حصدت الفرقة على العديد من شهادات التقدير والجوائز العينية، وتشارك في الاحتفالات السنوية بالعيد القومي للمحافظة، كما تشارك بكل مهرجانات التحطيب بأنحاء الجمهورية.

فرقة الأقصر للألات الشعبية

التحطيب وفرقة الآلات الشعبية

الألعاب الشعبية كلعبة العصا أو “التحطيب” لا تُمارس من دون وجود المزمار الذي يعد أهم عناصر الفرقة، فكما يسهم التحطيب في الحفاظ على الهوية الصعيدية، تأتي الربابة والمزمار ليعبران عن تراث مصري أصيل، فيلتحمان سويًا، يصدح مغني الربابة بصوته ويُعزف المزمار، مايثير الجمهور ويشد اندماجه وتفاعله، وعلى أنغام تلك الآلات يلوح لاعبو العصا داخل سامر التحطيب، في تابلوهات استعراضية، ليقدما لوحة فنية شعبية من الزمن القديم.

الألعاب الشعبية كلعبة العصا أو “التحطيب” لا تُمارس من دون وجود المزمار الذي يعد أهم عناصر الفرقة

الكف والربابة أهم فنون التراث بالفرقة

أكثر أنواع الفنون التي تجذب الجمهور هو فن الكف الذي تتميز الفرقة بآدائه وعلى أنغام آلاتها تؤدي فرقة الفنون الشعبية الكف؛ حيث يصطف مجموعة من الشباب بشكل متوازي ويقومون بالتصفيق بطريقة معينة على نغمات الربابة والغناء، ومن موال الفرقة خلال مهرجان التحطيب في دورته التاسعة بالأقصر، والذي ألهم حماس الجمهور وتفاعله كان؛ “أسافر موريتانيا ومقدرش اتجوز مرة تانية.. أروح اجيبها من موريتانيا ومقدرش أغلط مرة تانية؛ هَم تقيل عاوزين نتجوز والهم تقيل”.

الكف والربابة أهم فنون التراث بالفرقة

“الأقصر يا بلدنا وفيكي توت عنخ آمون.. أرض أبونا وجدودنا واسمك لن يهون، يابلدي يابلد الحضارة يابلدي.. الأقصر جميلة عالمية.. لانشات بتلعب ع المية.. تعالي عندينا نتلمو وبالربابة نفرحوك.. الأقصر بلدنا بلد الملوك”.. من أشهر التراث المعروف للفرقة حيث تنال هذه الأغنية شعبية جارفة في الوسط الأقصري، حتى أصبحت الأغنية الشعبية الرسمية بعد أغنية “الأقصر بلدنا”.

“زغرديله ياأمه.. الليلة فرح الغالي.. وكل حبايبه اتلموا.. مرحب بيكم والله عوافي ولا بنخاصم ولا بنجافي.. ونبقى بلسم للتعافي.. جوا بلادنا تشوف الروعة.. قبل الساقية وقبل الترعة.. نحلف تشرب شاي.. تحت الشجرة جوة الزرعة.. ويا الجد ويا العم نفضل نحكي للعصرية.. زغرديله ياأمه”.. هذه أحد فنون التراث التي تحكي كلماتها عادات وتقاليد قديمة ماتزال تُمارس في بعض الأماكن داخل الإقليم، بينما اندثرت تلك العادات في أماكن أخرى داخل الإقليم.

الكف والربابة أهم فنون التراث بالفرقة

إضافة العنصر النسائي للفرقة

في عام 2000 أضيف للفرقة للمرة الأولى العنصر النسائي، فأصبحت الفرقة تضم رجالًا وسيدات بعدما كان أعضائها رجال فقط، بحسب خالد سباق رئيس الفرقة، فيقمن السيدات بالغناء عن التراث الأقصري بالاشتراك مع الربابة وفرقة الفنون الشعبية.

ويلفت سباق إلى أن رغم أن الفرقة تضم شبابًا ناشئًا إلا أنها ماتزال تحتفظ بشيوخها الذين تخطوا عمر السبعين عامًا، والذين يحفظون التراث الأقصري الشعبي في قلوبهم وينقلونه لشباب الفرقة لحفظه من بعدهم.

في عام 2000 أضيف للفرقة للمرة الأولى العنصر النسائي، فأصبحت الفرقة تضم رجالًا وسيدات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى