متابعات وتغطيات

«فاطمة حسين».. فنانة من جراجوس

ديكورات مميزة وإكسسوارات ومشغولات هاند ميد، تصنعها فاطمة حسين خريشي، طالبة بالصف الثاني الثانوي بمدرسة جراجوس الثانوية المشتركة. تعلمت ابنة جراجوس صنع المشغولات اليدوية والكروشيه منذ أن كانت في الابتدائية وتحلم بمشروعها الخاص.. «باب مصر» يلتقي الطالبة.

مشغولات هاند ميد

تحكي فاطمة حسين عن حبها لصنع المشغولات اليدوية، وتقول: “البداية كانت في المرحلة الابتدائية وبالتحديد في حصة الاقتصاد المنزلي، وبعدها طورت من موهبتي وبدأت العمل على ذاتي أكثر والتفكير في صناعة أشكال مختلفة من أدوات البيئة المحيطة بي”.

وتابعت: أحب أعمال الهاند ميد كثيرا، وأعشق إعادة تدوير المواد المختلفة غير المستغلة في البيئة من حولنا، بدأت في الكروشيه وتعلم الغرز وتركيبها في المرحلة الابتدائية، وفي المرحلة الإعدادية طورت من نفسي حتى احترفت العمل بالكروشيه الآن.

لم تكتف فاطمة بالكروشيه فقط، بل استعانت بمقاطع فيديو على اليوتيوب لتتعلم الأعمال المختلفة من الهاند ميد ظلت لسنوات تشاهد وتراقب وتقلد كي تطور من صناعتها وتواكب المواد الحديثة التي يتم الاستعانة بها خلال الفترة الحالية.

تقول ابنة جراجوس: “بدأت في استغلال أدوات البيئة المحيطة بي في المنزل، بدأت باستخدام الكرتون وصنعت منه ورق فوم، واستخدمت الملابس الجينز التي لا يرتديها أحد وحاولت إعادة تدويرها، وأيضا بعض الأخشاب، وصنعت شنط حريمي صغيرة، وطارات الأفراح التي يتم تزيينها والكتابة عليها، وأيضا صنعت براويز للحوائط، كما استخدمت الخرز وتمكنت من النقش بالخرز وصناعة قباعات للرأس والرسم عليها، ومؤخرا صنعت فازات وأنتيكات مختلفة من الأسمنت والجبس، ومناديل كتب الكتاب والزفاف للعروسين وأيضا طارات الخطوبة، لكن بعض الأشياء تتطلب مجهود كبير والذهاب لورشة لإخراج الشكل النهائي في صورة أفضل”.

وعن أكثر المنتجات التي تصنعها، تقول: “البورتفيه” أو الشنط الصغيرة للسيدات هي الأكثر إنتاجا، ثم الإكسسوارات المصنوعة من الخرز، وفي بعض الفترات يزيد الإقبال على باقي المنتجات أيضا.

تشجيع الأسرة

تذكر فاطمة حسين أن أسرتها دعمتها وشجعتها كثيرا على مواصلة أعمال الهاند ميد، خاصة أخواتها الأكبر منها سنا، وكذلك والديها، وهو ما جعلها تستمر وتكمل وتطور من مهارتها التي خرجت بها من حدود القرية إلى نطاق أوسع، كما شجعها المجتمع المحلي كثيرا على الاستمرار في العمل وبدأ الطلب على منتجاتها والشراء منها عد معرفة الجمهور المحلي لها.

أما عن تسويق منتجاتها المختلفة، فتقول: لم أكتف بالجمهور المحلي داخل القرية فقط، بل استخدمت السوشيال ميديا للترويج لمنتجاتي، إذ دشنت قناة على اليوتيوب وصفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وكذلك تطبيق الواتس آب، لأعرض فيهم شغلي وبدأت الفكرة في الانتشار، ويرسل لي الجمهور رسائل دعم عبر كل هذه التطبيقات من أجل الاستمرار.

وعن تقسيم الوقت بين الدراسة وعملها في الهاند ميد، تقول: أنا أشعر براحة كبيرة حينما ابدأ عملي في الصباح بقطعة هاند ميد، وبعدها أقسم وقتي بين المذاكرة والعمل في المنتجات، فتقوم بالمذاكرة والعودة لصنع شيء ما وهكذا، لكن في الإجازة تتفرع للمشغولات اليدوية قد تجلس لمدة 5 ساعات متواصلة من أجل إنجاز قطعة ما.

تحلم فاطمة بالالتحاق بكلية الطب، وأيضا تأسيس مشروع خاص بها في أعمال الهاند ميد.

اقرأ أيضا

حكاية شريف حميدة: الفن والتأريخ من جذوع النخل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى